هذا الاجماع الفلسطيني هو المحكّ والموقف !

single
جاء الرد سريعا، وأسرع مما يتصور اعداء الشعب العربي الفلسطيني، وباجماع شمل مختلف القوى والتيارات السياسية الوطنية الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، جاء الرد واضحا دون تأتأة في الموقف، جاء الرد ان الشعب العربي الفلسطيني متمسك بثوابت حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، ولا يسمح ولا يغفر لمن يحاول التفريط بأي حق من حقوق شعب قوافل الشهداء والمعاناة الطويلة القاسية او الخنوع والتراجع للمحتل المعتدي تحت مكابس ضغوطاته وتهديداته. فالشعب الفلسطيني بمختلف الوان طيفه قال لا ودان الموقف المتخاذل للسلطة الفلسطينية من تأجيل التصويت على تقرير لجنة غولدستون التي تدمغ المجرم الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، جرائم ضد الانسانية ابان حرب الابادة العدوانية على قطاع غزة. فهذا الاجماع الفلسطيني هو المحك وهو الموقف الوطني الذي لا يفرط في الحقوق. الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقول ان بعض مستشاريه خدعوه وقدموا له تقريرا مزورا عن توازن القوى في لجنة حقوق الانسان الدولية المجتمعة في جنيف!!
وهذا الموقف من المستشارين، اذا اتضحت صحته، ليس مجرد خداع سافر بل يندرج في اطار الخيانة الوطنية المتواطئة مع الجزار الاسرائيلي الملوثة ايديه القذرة بدماء الضحايا من النساء والاطفال والمسنين والشباب الفلسطينيين، خيانة تستدعي ليس فقط اقالة المستشارين بل كذلك محاكمتهم لنيل العقاب الذي يستحقونه. كما يستدعي الامر من السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس تنسيق موقف مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للتخفيف من مصيبة الموقف المتخاذل وذلك بالمطالبة رسميا برفع تقرير لجنة غولدستون الى مجلس الامن الدولي. كما انه ولتصليب الموقف الفلسطيني لمواجهة التحديات والضغوطات الاسرائيلية – الامريكية للانتقاص من ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية، فان المصلحة الوطنية العليا للكفاح الفلسطيني العادل من اجل التحرر والدولة والقدس والعودة تستدعي انجاح لقاء القاهرة المرتقب، باعادة اللحمة الى وحدة الصف الكفاحية الفلسطينية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية الشرعية وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي للشعب العربي الفلسطيني. والشعب الفلسطيني لن يقبل بأقل من حقه الوطني بالدولة المستقلة في حدود السبعة والستين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

كفوا شركم عن الشعب العراقي !

featured

"فكّر بغيرك"

featured

الأخطر من إخراج الحركة الإسلامية خارج القانون، هو القانون نفسه

featured

نحو مأسسة ذكرى شهداء فلسطين

featured

هل مات خالد ليثبت لنا أنّ من بعده حياة؟!

featured

الرفض الإسرائيلي في المصيدة