مظاهرة ضد البطالة في المغرب
*نسبة البطالة بين الشباب في المنطقة العربية تصل حوالي 30%*رُبع العمال في العالم يعملون في أعمال مُستقرة وثلاثة أرباع في أعمال مؤقتة* نحن بحاجة إلى تحالف لجميع القوى المناهضة لمخططات اصحاب فكر الليبرالية الجديدة وفي مقدمتها الحركة الشيوعية لوضع برنامج نضالي يهدف الى تحقيق النصر للطبقة العاملة*
ما زال شباب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (العالم العربي) يعاني من البطالة والتي ارتفع معدلُها خلال العَشر سنوات الأخيرة ليصل نسبة 29,5% مقابل معدل بطالة عام في دول المنطقة بنسبة 11,7%، أمّا معدل البطالة بين النساء في المنطقة فقد ارتَفَعَ بين الأعوام 2007 و2014 من 18,7%إلى 21,3%، هذا ما أكده التقرير العالمي بخصوص الآفاق الاقتصادية والإجتماعية في العالم الذي أعدّه خبراء منظمة العمل الدولية.
*ثلاثة أرباع العُمّال يعملون بعقود مؤقتة*
كما يؤكد التقرير أن القوى العاملة في المنطقة المذكورة تشهد "معدلات مُنخَفِضَة نسبيا من التَغطِيَة القانونية للمعاشات التقاعدية" أي أنّ موضع الحماية الاجتماعية والتأمينات التقاعدية تُعاني من وهن حقيقي في قوانين الضمان الاجتماعي. وأكد التقرير أنّ الأزمة الاقتصادية التي حدثت في العام 2008 وما تبعها من "الاضطرابات الاقليمية" في دول المنطقة "قد أبرزت قِلَة فُرص العمل وتدني تغطية الحماية الاجتماعية الكافية في المنطقة." كما أكد خبير كبير في المنظمة.
أمّا على الصعيد العالمي فقد جَاءَ في التقرير الشامل أنه "يعمل ثلاثة أرباع العُمّال بعقود مؤقتة وقصيرة الأجل، أو في وظائف رسمية دون أي عقْد غالبا، أو في إطار ترتيبات خاصة، أو في وظائف غير مدفوعة الأجر ضمن الأُسرة. هذا الأمر يعني أن رُبع العمال فقط في العالم "يتمتعون بعلاقة عمل مُستقرة."
*فُقدان الأمن التشغيلي تنفيذ لمخطط الليبراليين الجدد*
واضح ممّا جاء في التقرير أن ثلاثة أرباع من العاملين في سوق العمل العالمي لا يوجد لديهم أمن تشغيلي ولا أمن في الدخل ولا في الضمان الاجتماعي، وهذا ما أتت به سياسة قوى رأس المال والتي تُطلق على نفسها" الليبرالية الجديدة"، حيث قامت بتقويض علاقات العمل وإِلغاء إاتفاقيات العمل الجماعية التي تم توقيعها ما بين الإتحادات النقابية وأصحاب العمل، حيث وفرت الأمن التشغيلي للطبقة العاملة في العالم قبل عدة عقود.
أمّا على صعيد المنطقة العربية فإنّ الطبقة العاملة ومعها الحركة النقابية فهما تعيشان كارثة تشغيلية حيث تنتشر البطالة بين الشباب والنساء وبرأيي فإن النسبة الحقيقية هي أعلى مما جاء في التقرير، وفي ظل حالة التشرذم والاحتراب، بل العدوان الذي تتعرض له الأكثرية من شعوب المنطقة العربية فإن مُستقبل علاقات العمل والوضع التشغيلي سيتدهور الى الهاوية أكثر وأكثر، ونحن بحاجة ماسة الى تقوية التنظيم النقابي على الصعيدين العربي والعالمي من أجل مواجهة هذه الحالة الخطيرة وصد مخططات قوى رأس المال التي لا تتورع عن تنفيذ مآربها المختلفة من أجل تدمير أية مقاومة نقابية حقيقية لمخططاتها هذه، كما هو الحال على صعيد تدمير الدول العربية نفسها والتي عُرِّفت بدول الرفض وتقسيمها الى دويلات طائفية وفق مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي تبنته الإدارة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي وحليفتها إسرائيل مع القوى الرجعية العربية، من خلال تنفيذ عدة خطط لهذا المخطط منها العسكري والسياسي والإقتصادي وبذلك تتم حالة تكريس وضع البطالة والفقر وكل ما يتعلق بالديمقراطية، بهدف خنق ومنع أية حالة أو محاولة للنهوض بالوضع الاقتصادي والاحتماعي وما ينعكس عن ذلك على قضية التشغيل وتقليص نسبة البطالة وفتح شُباك الأمل أمام القوى العاملة الشابة والنسائية في المنطقة العربية.
*جبهة عالمية لمناهضة وإفشال المُخطط الرأسمالي*
حالة الإنعدام الواسع النطاق في الأمن التشغيلي في سوق العمل العالمي عامة وسوق العمل العربي خاصة، تضع أمام القوى المناهضة المخطط الرأسمالي النيوليبرالي والذي أدى الى هذه "الكارثة التشغيلية"، تحديات كُبرى وفي مقدمتها وضع خطة نضالية على الصعيدين المحلي والعالمي، من خلال تكثيف عملية التنظيم النقابي وتقوية الحركات النقابية، بهدف صد هذا الإمتداد الخبيث لقوى رأس المال ومحاولة إلغاء حالة توفير الأمن التشغيلي، وأن تقود هذا النضال الحركات السياسية المناهضة للرأسمالية والتي تطرح البديل الحقيقي من أجل القضاء على هذه الكارثية ألا وهي الحركة الشيوعية وحلفاؤها.
