في مقالي (الحقائق الدامغة ضدّ التزييف في موضوع "التّواصل"، يوم الخميس الماضي) تطرقت إلى بندين أساسيين:
الأول: حول كل تاريخ عملية التواصل، فهل في هذا إساءة لأحد؟ وأضيف: لقاء التواصل الأول مع ياسر عرفات كان سنة 1973 وباشتراك رفاق يهود وعرب في ضواحي برلين. ولقاء التواصل الثاني كان بين وفد قيادة حزبنا إلى موسكو مع ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي السوري "الأحمر" فهل في هذه الحقائق إساءة لأحد؟
الثاني: ناقشت شخصين كانا في الحزب الشيوعي وخرجا من صفوفه، دخلا طوعًا وخرجا طوعًا. وهذا شأنهما. النقاش معهما كان على موضوع التحريض الأرعن على الحزب الشيوعي، وفقط. فما شأنكم انتم؟! لم تكونوا في الحزب الشيوعي ولا في التجمع الوطني الديمقراطي، فما معنى تدخلكم؟ دخل سعيد نفاع في التجمع دخلتم معه، خرج، خرجتم معه وهذا شأنكم.
حزبنا الشيوعي الذي تأسس سنة 1919، عبارة عن مسيرة مشرّفة شجاعة ومسؤولة حتى اليوم والغد وما بعد بعد الغد.
نعم هو الذي قاد معركة البقاء في الوطن، ومعركة الانتماء إلى شعبنا العربي الفلسطيني، ضد تمزيق هذه الأقلية إلى طوائف متناحرة، وأدان النكبة، والعدوان الثلاثي على مصر سنة 56، والحرب العدوانية سنة 67 والاحتلال، احتلال ارض فلسطينية وسورية وبعدها لبنانية، فهل هذا الحزب يستاهل التحريض عليه؟
الحزب ولجنة المبادرة العربية الدرزية – وقفا ضد فرض التجنيد العسكري الإجباري على الشبان العرب الدروز، وضد مصادرة الأرض وضد فصلنا عن شعبنا العربي، وضد تحويل مقدساتنا إلى منابر للسلطة تحرض على شعبنا وعلى سوريا ولبنان..
هل هذا الحزب يستاهل التحريض عليه من قوى وطنية؟! وقف ضد مصادرة أعياد، وتدريس تراث مزيف.
هل لا يتم التواصل مع سوريا مثلا إلا بالتحريض على الحزب الشيوعي والجبهة ولجنة المبادرة؟!
ناقشت ابني هشام الملتزم من على صفحات الاتحاد في الموضوع السوري بالذات.
في موضوع التضامن حزبنا وأنا واحد منه تضامنا مع الفيتنام وكوريا والصين وكوبا والعراق وسوريا والمقاومة اللبنانية.. أما فلسطين فهي قضيتنا. المشاركة في وفود التضامن في القطاع والضفة لا تحصى. فهل هذا الحزب أهل للتحريض!!
أنا – الواحد من كثيرين، تضامنت مع نلسون مانديلا في وطنه، ومع محمد بركة وعصام مخول ورائد صلاح وجماعة الأرض وأبناء البلد والحركة الإسلامية ومع عزمي بشارة في نتسيرت عيليت، ومع سعيد نفاع في نتسيرت عيليت، انوجد هناك الشيخ موفق طريف، قسم منكم لم يكن في غالبية هذه الأمكنة.
من مواضيع التحريض والتزييف:
- ان حزبنا يعمل على أسرلة الجماهير العربية!!
- اننا نتدفأ على رماد كارل ماركس ولينين، هذا هو التشفّي. لم يوجد ولن يوجد صديق لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية أكثر من الحركة الشيوعية العالمية ومنها حزبنا – فهل هذا الحزب أهل للتحريض؟!
- الحزب الشيوعي وافق على التجنيد العسكري الإجباري!! قيل هذا في فضائية الجزيرة من قطر بالذات، وانظروا إلى موقف قطر اليوم!!
هل هذا صحيح؟!
هل مواقف الحزب ولجنة المبادرة مواقف هزيلة أو سمينة؟! هل التحريض على هذا الخط الذي أنا عضو فيه منذ ما يقرب الستين سنة هو موقف سمين؟! وموقف دسم؟!
هل مواقف الحزب مواقف عجاف في كل قضايانا؟
هل اللقاءات مع احد أقطاب قوى 14 آذار اللبنانية والتي هي من ألدّ أعداء سوريا هي مواقف دسمة؟!
اسألوا لجنة المبادرة والتي كنت واحدًا من مؤسسيها عن دور الحزب الشيوعي، وعن التشويه والتزييف لنشاطها ومواقفها وفسقلة تعاون كافة الأطر الوطنية – خاصة المعروفية، من بادر ومن افشل!!
جاءت انتخابات الكنيست الأخيرة وأنا اعرف ان احد الموقعين على البيان استضاف حلقة بيتية عنده لدعم القائمة المشتركة وتأييد مرشح الحزب والجبهة ولجنة المبادرة.
في هذا الوقت بالذات جاء أحدكم ونشر: "لست مقاطعًا ولست مصوّتًا" والمخفي أعظم، وأهل البيت أدرى...
هذه ليست المرة الأولى التي نتصدّى وأتصدى للذين كانوا في الحزب والجبهة وخرجوا، وهذا شأنهم. لكن عندما يصل الأمر إلى التحريض على هذا الحزب المجيد من حقنا ومن واجبنا فضح هذا العدوان والتزييف، وسأفعل ذلك دائمًا، فما يضركم هذا؟!
جل جل الذين كانوا أمام سجن الجلبوع هم رفاق دربنا وهم فعلًا سنابل في الخيط ومرج ابن عامر، هل هؤلاء كانوا أهلًا هم والاتحاد للتحريض عليهم؟!
استعجلتم في الردّ، أولا على حقائق دامغة، وثانيًا في موضوع دفاعي عن الحزب والجبهة ولجنة المبادرة العربية الدرزية وعن كل الحركة الشيوعية العالمية بقيادة ماركس وانجلز ولينين، تراثهم وفكرهم لم يصبح رمادًا ولن يصير رمادًا.
محمد نفاع
خريج الشبيبة الشيوعية
عضو الحزب الشيوعي
عضو لجنة المبادرة العربية الدرزية وأحد مؤسسيها
رافض الخدمة العسكرية الإجبارية هو وأبناؤه الأربعة، بهدْي الحزب الشيوعي ولجنة المبادرة
نحن معازيب في النضال والمبدئية والتواصل.
