ندائي للأصدقاء قبل الرفاق

single
في تواصلنا ونشاطنا الثوري الشيوعي بين الناس، يجب أن نفارق ذاتيتنا بدون المس برهافة إحساسنا بالآخر وفهمنا للأبعاد الطبقية في سلوكيات الناس والرفاق، خاصة القريبين منا فكريا والتزاما. يجب أن نعرف أعماق نفسنا طبقيا ونحول ذاتنا الفردية والجماعية بالنقد والنقد الذاتي. هذا التواصل الثوري الحركي الطليعي مع الحلفاء والناس يجعلنا نرتقي بمزاجنا إلى الانضباط البروليتاري العالي الذي تبني منه الإمبريالية رأس حربتها. والبروليتاريا التي باتت مهمشة سياسيا، عندما  تتسلح بالفكر الطبقي، فإنها بمزاجها عالي الانضباط، ستكون رافعة لنظام تقدمي سلمي أممي، وتهون هزيمة الإمبرياليين الذين يريدون تخليد النظام الرأسمالي بحروب إمبريالية، الأمر الذي باتت تراه، بكل شفافية أكثر وأكثر، الشعوب كلها التي أصبحت بروليتارية منتجه تصنع أكثر وأكثر تقريبا كل شيء ولا تملك أي شيء... حيث يزيد  الوحش الرأسمالي الضرائب وأعباء الحروب وغيرها من الضغوطات عليها. إذا تم تفكيك تنظيمنا اللينيني، فإن الجماهير سينظمها في هذه الفوضى أعداء الشعوب بحروب لتشتت طاقاتها في خدمة الإمبريالية. والحفاظ تنظيميا لينينيا على أحزابنا الشيوعية أولا، هو برأيي صمام الأمان لتحالفاتها الأقرب طبقيا. وبالتالي هذا ما يحافظ على قضايا السلم والتقدم والاشتراكية.
هنا يقع على الحزب الشيوعي  اللينيني تعبئة الشعب وعدم ترك  البروليتاريا تجزئها "الفوضى الخلاقة" الإمبريالية. من هنا الأهمية التحويلية في الوعي واللغة  من خلال النشاط  االشيوعي الطليعي الشجاع والمبدع... وهو أولا رؤية البعد الطبقي لكل أزمات الأنظمة. وليس هذا بدون انضباط شيوعي تنظيمي خلاق لينيني قبل كل شيء... فهو الذي حول الشعوب المستضعفة إلى قوة جبارة تقف في مقدمتها روسيا والصين وشعوب أمريكا اللاتينية  من الشيوعيين وحلفائهم.
لقد استطاع حزبنا، في ظروف الحكم العسكري  وقبله وبعده بنشاطه الطبقي عالي الانضباط، والتنظيم المركزي الديمقراطي، أن يقيم التحالفات ويوسع دائرة التقدميين واليسار. لكنه اليوم تراجع تنظيميا، ولم يعد تدخل إليه قوى جديدة  من المتحالفين معنا كما في السابق، حتى خملت الخلايا وصرنا نرى أكثر شيوعيين  بدون تنظيم مركزي ديمقراطي فعال بما يكفي، وأصبحت نشاطاتنا النقابية اضعف.
أرى أن  المسؤولية الأولى عن هذا التحول الحزبي السلبي تقع أول  ما تقع، على القيادات الحزبية في أول الهرم على خلفية انتخابات الكنيست والهستدروت، ثم المناطق والفروع على خلفية الانتخابات البلدية... فالثقافة الاستهلاكية والفوقية، تجعل أصحابها رخيصين في خدمة المخطط الفوضوي الأمريكي، لتمزيق شعوبنا وضرب الشيوعيين وشركائهم: كونهم الأقدر على تنظيم الناس لنظام تقدمي جبار نحو العدالة والسلام والتقدم واستقلال الشعوب والاشتراكية. البرجوازية بفكرها الخبيث تسيطر بشكل كبير بسبب تدمير التنظيم اللينيني، وتصوّر المبدئي  الذي يقف مع البديل الطليعي الشيوعي "لا يعرف مصلحته" وخارج روح العصر الأمريكي. وهم لا يواجهون المواقف بالحجة وجها لوجه، ولم يعد هناك إطار لينيني يلزمهم لصناعة قرارات إبداعية جماعية شيوعية طليعية، بل باتت توحدهم نظراتهم الذاتية البرجوازية ضد الشيوعيين الحقيقيين، وهكذا تصبح الجبهة وكل المتحالفين مع  الحزب الشيوعي في خطر  التهميش والإقصاء للقضاء عليهم. ثم نرى أن نقاش مؤتمر الحزب الأخير حول هذه المواضيع والدستور تأجل. ومن الضروري أن يكون حزبنا لينينيا مظفرا كما كانت ديناميكية تطوره  المذهل ضد الحكم العسكري حتى يوم الأرض وحقق للعمال وللمستضعفين  إنجاز أدب المقاومة  والاتحاد اليومية والجبهة...
ومن هنا أعلن ندائي  للأصدقاء قبل الرفاق: انضموا إلى عضوية  حزبنا الشيوعي اللينيني المظفر، من أجل رفع التعبئة كما وكيفا في الجبهة قبل الحزب! وإلى رفاقي الذين يتشبثون مثلي بهذا الطريق أذكر لأقول: لكننا سنسير، والقافلة تسير، هيا نعمل معا كلينينيين لايعرفون المستحيل والهزيمة... لكنهم يدرسون تجربتهم  بحكمة ماركسية، ليشقوا درب لينين درب "البلدوزر" درب العمال وحلفائهم! وقبل كل شيء، يجب  احترام التنظيم الحزبي، فهو الذي يوحدنا ماديا طبقيا طليعيا وأمميا، وهو بيتنا الأهم. حذار من التهاون والاستهتار بأي لبنة فيه. وما أدراك باللبنة الأعلى: المؤتمر والتنظيم والدستور! علينا بالخلايا الصغيرة المتراصة النوعية التي تحافظ على النواة الشيوعية الصلبة الحقيقية المنتشرة بين الناس والساهرة على وعيهم الطبقي! الناس تشعر حين يبتعد الحزب عنها، وحكمها سيكون قاسيا إذا لم نستنفر القاعدة الجماهيرية الأوعى والأقرب بين الأصدقاء لحماية الجبهة بحزبها المؤسس والطليعي. تقديري أن الجبهة بأمان. والشيوعيون منتشرون وكثر. لكن  هناك تراجع في التواصل التنظيمي المركزي الديمقراطي اللينيني الذي لا يقهر مع الناس. فيا أيها الأصدقاء انضموا للحزب، هبوا حطموا القيود...! هكذا وبحزب لينيني فقط نستطيع صيانة الجبهة!
(قلنسوة)
قد يهمّكم أيضا..
featured

التكريتي وجاره القرداحي

featured

معادلة الصمود والإنتصار

featured

حملة المقاطعة ومهرجان العويل!

featured

عمل المستحيل في نضاله

featured

دمج السلطات المحلية - الدمج القسري أثبت فشله

featured

مسيحيّو هذه الديار أذكى وأرقى ممّا تظنّ يا سيّد ليفين!