أنا لست صفرًا على اليسار.. أنا رقم صحيح.. أميز بين الغث والسمين.. أميز بين الجيد والقبيح.. لي وزن ثقيل.. لست ريشة في مهب الريح.. لي قيم لا تلين وموقف لا يميل.. ادرك بان الدعوات لمقاطعة الانتخابات كمين.. كمين نصبه الأعداء كي يبقى شعبنا مسحوقا حزينا حزين.
أنا عندي كرامة.. أدلي بصوتي منتصب القامة.. أنا لا أعاني من الإحباط واليأس.. ثقتي تتدفق من قلبي ومن رأسي.. أنا لا اقوِّي عدوي على نفسي.
أنا أملك قسطًا من ثقافة.. ادرك بان الامتناع عن التصويت قمة الغباء والسخافة. أنا لن امتنع عن التصويت لان عدم التصويت معناه التصويت لليمين.. فانا لن ابقر بطني بالسكين.. مقاطعة الانتخابات انتحار.. خطوة لا يقدم عليها إلا من لا يستطيع تمييز الكفر عن الدين.
أنا ادرك بان صوتي في هذه المرحلة بقوة صوتين؟! أزيد بهما رصيد تمثيلي وبه أقلص من رصيد الظالمين، فلماذا ابخل على نفسي.. لماذا اترك الدب في كرمي يجرّف ارضي بفأسي.. ويقتلع أشجار الزيتون والتين؟!
أنا عندي ضمير ومطلع على الأوضاع.. لذا لا أُشترى ولا اُباع.. جاء في تقرير الكنيست نفسه بان أعضاء الكنيست العرب يشكّلون حوالي الـ 10% ومع ذلك جاء انجازهم على الصعيد الاجتماعي - تحديدًا - حوالي الثلاثين..
كما أن التقرير الشهري يظهر في كل مرة بأنهم من البارزين.. هكذا ووفقًا لتقارير الكنيست الرسمية كانوا عمالقة إلا ان العملاء الساقطين.. وتمشيا مع أكاذيب أسيادهم يصرون دون ان يندى لهم جبين.. بان أعضاء الكنيست العرب أهملوا قضايا أهلهم ولم يهتموا سوى بفلسطين؟!
مع ذلك نقول أين هي الجريمة في مناصرة أهلنا المظلومين؟!
لكن لم يتوقف نشاطهم عند هذا حد، فهناك مد.. انجازات تخص الجميع وخاصة الفقراء والمساكين.. تشريع الكثير من القوانين منها مثلا: ان دائرة الإجراء لا تستطيع الحجز على التأمين.. ومنها أيضا انهم استطاعوا إلغاء ضريبة الأملاك.. وبذلك استطاعوا إنقاذنا من الهلاك.. بالله عليكم لا تنسوا ذلك يا أهلنا الطيبين؟! أملي أن يرى شعبنا أبعاد خطواته وان لا يكون "براقش" يسقط في الكمين.. اكرر اننا إذا أضعفنا أنفسنا قوَّينا اليمين.. وعندها سنندم وهناك من سيُمرّغ أنفه في الطين.. فتعالوا لنجبرها قبل فوات الحين.
إن نوابنا هم بمثابة ظهرنا المتين.. هذه هي الحقيقة.. وهذا هو علم اليقين.. دعكم من سفسطة السفسطائيين.. وتعالوا لنزيد من تمثيلنا لنقوِّي هذا الظهر كي نتمكن من الدحر.. دحر الظلم الظالمين.
