لقاء تاريخي سوري لبناني في دمشق

single
خطوة مباركة لتطبيع العلاقات الاخوية بين النظامين والشعبين الشقيقين السوري واللبناني قد تمت في الايام الاخيرة. فقد قام رئيس حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية سعد الحريري بزيارة الى العاصمة السورية دمشق، لعقد لقاء مصالحة تاريخية مع النظام السوري والرئيس بشار الاسد. ويكتسب هذا اللقاء في دمشق اهمية كبيرة من حيث مدلولاته السياسية. فمن جهة اولى فان قيام رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري نجل رئيس الحكومة الذي قتل اغتيالا بزيارة بلاد الشام والتقاء مسؤوليها يخرس عمليا ابواق التحريض السافر الذي اطلقته مختلف القوى الامبريالية والاسرائيلية وقوى الرابع عشر من آذار ومنذ حادث القتل، محرضة ضد النظام السوري محمّلته المسؤولية ومتّهمته بارتكاب الجريمة. فقد كان الهدف من وراء التحريض على سوريا عزل نظامها عربيا ودوليا وتدجين لبنان في حظيرة الاستراتيجية الامريكية الامبريالية – الاسرائيلية خدمة لمخطط الهيمنة الاستعماري في المنطقة. كما استهدف حسم الموقف في الداخل اللبناني للقوى الرجعية والمدجنة امريكيا وفرنسيا واسرائيليا وضرب والقضاء على القوى المناهضة للهيمنة الامريكية ولمخطط التدجين الاستعماري، ضرب المقاومة الوطنية اللبنانية وخاصة حزب الله وتجريده من السلاح وكتم انفاس الحزب الشيوعي اللبناني والقوى الوطنية اللبنانية. وحرب التدمير الهمجية الاسرائيلية – الامريكية على لبنان والمقاومة اللبنانية في العام الفين وستة كان هدفها الاستراتيجي المركزي دق اسفين فرقة ابدية بين لبنان وسوريا من خلال حسم المعركة عسكريا مع المقاومة اللبنانية كوسيلة لحسم المعركة سياسيا لصالح دواجن الحظيرة الامريكية. ولكن كما يقال: " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن" فقد اثبتت احداث التطور والصراع في الداخل اللبناني وفي المحيط الشرق اوسطي ان سوريا عنصر اساسي ومركزي له دوره المؤثر على سير التطورات في المنطقة وفي لبنان نفسها، وانها عصيّة على العزل وتجاهل مكانتها ودورها الهامين. كما اثبتت ان المقاومة اللبنانية بجذورها وقواعدها الشعبية الواسعة ليست ابدا "ريشة في مهب الريح" بل قوة عصيّة على الكسر والتجاهل. والرئيس الحريري هو اكثر من يدرك حقيقة انه بفضل الموقف السوري تم النجاح بقيام حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها، وان مصلحة الشعب اللبناني تتطلب توثيق العلاقة مع الشعب السوري والنظام السوري وعلى قواعد الاحترام المتبادل في الحقوق والمنفعة المتبادلة ودفع عملية التطور الحضاري في البلدين. وعندما تغضب اسرائيل الرسمية من التقارب والوفاق اللبناني – اللبناني و السوري – اللبناني فهذا محك ومقياس يجسدان حقيقة مدى عداء اسرائيل لمصالح شعوب المنطقة، ولينفلق جميع اعداء مصالح الشعوب العربية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تجربة رائدة وغنية، لمرحلة هامة في كفاح جماهيرنا من اجل المستقبل

featured

من أجل حركة طلابية قوية

featured

طبخ حمامة السلام في طنجرة أوباما

featured

لا للعدوان على اليمن

featured

دور "تاريخي" في التآمر للزعامات العربية العميلة للغرب

featured

هُناك مكان لمن يُصلي

featured

مواقف مختلفة والضحية فلسطينية