لا بدّ أن ينتصر تغريد الشيوعية على عواء الرأسمالية

single

لقد شهدت البشرية في تاريخها الطويل من تواجدها على سطح الكرة الارضية وخاصة بعد التطور الصناعي واختراع الآلات، النتائج الكارثية السيئة لنزعة السيطرة والتسلط بالقوة، وتبرز بشاعة نزعة السيطرة الامبريالية الامريكية في كل مكان تقريبا على سطح الكرة الارضية وتتجسد في مناظر اقتراف الجرائم ضد البشر وما يخلفه اطلاق الرصاص والقاء القنابل وزرع الالغام والقصف الصاروخي، ولا تزال هيروشيما شاهد العيان على مدى بشاعة سيطرة نزعة التسلط على الانسان الغني والعنصري في آن واحد والمنطق يقول ان جواب فئة من البشر على ممارسة سيئة وشريرة من فئة اخرى  ضدها لا يمكن الثناء والاطراء وتقبيل الايدي والفرح والرضا والتسليم وانما الرفض والتصدي والجواب على الاستغلال مثلا يجب ان يكون رفضه ومقاومته والسعي للقضاء عليه والتمسك بالبديل الذي يضمن للانسانية كلها كرامتها وعيشها في بيت الحياة الدافئ المفعم بالمحبة وتفاهم افراد اسرته ومحبتهم والبديل هو الشيوعية،  فمن الصفات المميزة للانسان التطلع الى يوم الغد وكيف سيكون وقد عاش الانسان في مجتمعات كثيرة وبناء على الواقع والافكار والاهداف والمبادئ.
 فالمجتمع الشيوعي هو الانساني حقا لانه تنقرض فيه كليا والى الابد كل نزعات وافكار وادوات الاستغلال وشن الحروب وسيطرة الواحد على الآخر وشعور الانا وفقط انا وتنقرض العنصرية والفساد والفسوق، بينما المجتمع الرأسمالي مجرم والواقع القائم حاليا في كل مكان يقدم البرهان على اجراميته ولان للانسان كرامته ان رضي وسكت عن دوسها اليوم من قبل الظالم السراق والمجرم فلن يرضى بذلك غدا ولا بد ان ينتفض ضد الظالم ويسجنه فمن البديهيات في هذه الحياة ان الامبريالية هي رأسمالية محتضرة وتنازع حتى تلفظ انفاسها الاخيرة الى غير رجعة وغير مأسوف عليها، وستمر السنوات ولن ترى النور ذات يوم قادم حيث سيشهد ولادة الاشتراكية.
 وهذه القناعة تولد النشاطات الجماهيرية المؤثرة وان لا تقتصر النضالات على التحركات البرلمانية والاحتجاجات الكلامية وانما انزال الجماهير الى الميادين والعمل وتوسيع وتأجيج النضال من اجل مطالب دمقراطية جذرية، وليست مصيبة اننا قليلون فلا بد ان يكون الجميع معنا ذات يوم وهذا يتطلب العمل المكثف في جميع المجالات والالتصاق بالجماهير اكثر ومشاركتها في افراحها واتراحها وتخفيف همومها وليس في شهر المرحبا فقط والذي يسبق الانتخابات وارشادها الى الطريق الصحيح الواجب السير فيه وصولا الى الغد الزاهر والآمن والسعيد وهو الطريق الوحيد للتخلص من الحروب واهوالها والعنصرية ووحوشها والاستغلال وذئابه وضباعه، طريق النضال الثوري من اجل الاشتراكية، والسؤال ما العمل والى اين الذهاب والحياة نفسها تقود الجماهير الى النبع عذب المياه المجسدة بالافكار الشيوعية، ورفض مقولة، بغى بقسمة الارزاق ناس وقالوا هكذا قسم الاله، فالجوع والفقر والغلاء والعوز والعري والضرائب والاستغلال والعنصرية والسرقات والمصادرة والاحتلال ليست اشياء منزلة وانما هي نتائج حتمية لنظام يقوم على الجشع والانا والاستغلال والحقد واستعمال الدين ستارا ليبقى الناس وخاصة البسطاء والاميين في سجن هكذا اراد الله وكل شيء قسمة ونصيب والمكتوب ما في منه مهروب وخبرة سنوات الاشتراكية رغم غيابها المؤقت تقول ان المبادئ الشيوعية للتعايش السلمي ولعيش الانسان في كل مكان باحترام وكرامة ولا فرق في الانتماء والدين واللون هي بلا مبالغة قمة العقل والنزعة الانسانية الانسانية الجميلة والواقعية ونحن نتوجه الى  البشر بهذا الايمان وهذا العقل وهذا الضمير وهذه الافكار، ففي انتصارهم انتصار الانسان في كل مكان وضمان بقائه وابداعه وتطوره لاحتضان المستقبل الزاهر والمشرق والمستمتع باقامته في حواكير الحياة وليس في سجونها وغياهبها، نعم فكرنا يدعو ويضمن برسوخه وتغلغله في عقول ومشاعر الجماهير وحمله كمصابيح مشعة ازدهار العالم وتخلصه من وحوشه الآدمية التي لا تكف ولزيادة ارباحها وسطوتها ونهبها لثروات الارض عن التهديد بالحروب ضد دول وشعوب تقول لها لا وترفض املاءاتها وتقف في وجهها بقامات منتصبة كالمردة، يقف فكرنا ويدعو الى السلام والبناء والتآخي والمحبة وتعميق التعاون البناء والاحترام المتبادل وتعميق رؤية المشترك بين الناس ونبذ الحروب والاحقاد والحدود بين الدول مقابل الفكر الامبريالي العنصري الاستغلالي الحربي الضامن خراب وتدمير العالم والانسان والواقع دليل تطور البشرية ماديا يسير الى الامام وبسرعة والسؤال ما الذي يعود به وهنا يعود الى دور التفكير والمهمة الكبرى تتلخص في ان نؤمن لهذه العملية الاتجاه الصحيح ويتجسد في اتجاه التقدم الفعلي لضمان سعادة البشر في كنف السلام والعلم والعمل والرفاه وهذا يضمنه السير في الطريق الشيوعي  وخاصة ان دحر الفاشية على يد الاتحاد السوفييتي الشيوعي في الحرب العالمية الثانية كان نقطة انعطاف في مصائر جميع البشر وكان بداية انهيار الاستعمار والرأسمالية والمنعطف الاهم هو انهيار الرأسمالية المستنقع لتلك الافكار الهدامة المفتتة للشعوب وزارعة التنافر والبعد بينها والمفزوعة والمتسرسبة من تقاربها وتعاضدها وتكاتفها خاصة بين عمالها وفقرائها دلالة على سوئها وشرها وبالتالي تقديم البرهان للجماهير على ضرورة نبذها وادارة الظهر لها والذهاب لعشق وتبني وتذويت مدى اهمية الافكار الشيوعية الساعية الى بناء مجتمع لا يعرف الكوارث والمصائب والحروب والآلام والجوع والفقر الناجمة عن افكار الرأسمالية الضامنة القيود والسجون والجرائم للجماهير والتي ان لم تحمل المطارق وتدق بها قيود الرأسمالية لن تعرف راحة البال والطمأنينة والأمن في كنف السلام. والسؤال لماذا نعيش ومن اجل ماذا يجب ان نكرس حياتنا وما هو هدف ومغزى الوجود فالعار انه في عصر انشطار الذرة وغزو الفضاء لا يزال يعيش الملايين الذين يجهدون فقط ويا للخزي والعار والألم الانساني في سبيل لقمة العيش اي انهم لا يحلمون بالعلم والكتاب والمنزل وهؤلاء يسهل اقناعهم بان ال سعود وترامب ونتن ياهو وغيرهم من الذئاب البشرية ملائكة الجنة وان النظام الرأسمالي الذي اقترف الجرائم ولا يزال يقترفها بإبادة العالم هو المسؤول عن اوضاع الشعوب المزرية والفقيرة والجريمة الاكبر لنظام الذئاب والحيتان والضباع والثعابين تتجسد في الخسارة الكبرى لموارد البشرية وصرفها على التسلح والحروب ومشاريع القتل والتدمير وبالتالي انحراف الحضارة نحو الهلاك.
 يريدون من الجماهير ان تخدمهم وتسكت عن استغلالها وضيمها وقهرها وان لا ترفع الصوت وان لا تتساءل عن غياب العدالة الاجتماعية ولماذا هي ليست على قيد الحياة، نعم يريدون الجماهير صامتة وان لا ترفع الصوت مهما كان الظلم فاذا انَّت الجماهيرمن وجع ومن شكاة فان السلطات تتحول الى عنف تترجمه باستعمال الرصاص المصوب عمدا الى الصدور والرؤوس وقذائف المدافع الى البيوت والعالم الرأسمالي النذل لا يتسع للشهامة ولا يعرفها وفي الاشتراكية يتجسد اليقين وهو الامل بالانعتاق من ربقة الموت وآلامه، موت القيم والضمائر والحب للبشر وللكرامة وللجمال، في سبيل ومن اجل احياء وعشق الانا والجشع والشرور والمظالم للغير وصوت الشيوعية جاء هادرا لينادي ويحول البشرية كلها والمفصودة بمفاصد البغض والجشع والملكية الخاصة  مناديا عليها لحقن دمائها الزكية والاحتفاظ بها لغايات اسمى وانبل وهي العيش باحترام والكف عن استبدال حكام بحكام وتخوم بتخوم واوبئة باوبئة وانما استبدال كل ذلك بالقيم الانسانية الحقة والنبيلة والطاهرة لضمان الفجر الزاهر للجميع ولكل من يعمل فمن لا يعمل لا يأكل.
 ويتجسد ذلك بالافكار الشيوعية ففي كلامها بلسم جراح الانسانية الدامية ونور لابصارها القرحة وبصيرتها الكفيفة، فافكار الرأسمالية حولت الارض الى مسلخ والانسان الى قصاب لاخيه الانسان وحياة الناس مجزرة هائلة ومقبرة شاسعة وينهش الانسان الانسان من اجل حق موهوم ويصيح كلاهما انا المظلوم ويشتبك شعب مع شعب في صراع محموم وكلاهما يصرخ بملء فمه وحنجرته انا المظلوم وهل من يحتل ويقمع وينهب الآخر مظلوم ام ظالم، اليس من العجب ان تسمع الكل يصرخون انا المظلوم ولا من يعترف انه ظالم، واشد الظلم في اعتقادي هو النفسي المتجسد في من تخدعه نفسه ويفرق بين اجناس الناس ولغاتهم واديانهم فيمهد السبيل لاقتراف الجرائم فبتفضيله جنسا على جنس او نفسه على الآخر يقترف جريمة، فلوضع حد لكل ذلك التشويه الانساني والقادر على ذلك هو الفكر الشيوعي الاممي الانساني الضامن الاشراق والمحبة لكل الممارسات الانسانية في جميع المجالات وهو يناديكم فصافحوه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

مفاوضات القاهرة: بين صعوبة النجاح وسياسة الإفشال وتهميش الجوهر

featured

"لأنّ وظيفة التاريخ أن يمشي كما نُملي.."

featured

الأبرتهايد مقدمة الدولة ثنائية القومية

featured

"القومية والأخلاق"

featured

غزة التي تختلف عنا وتشبه جنوب لبنان

featured

مقاطعة انتخابات الكنيست هي قطع حبل المواطنة

featured

جرائم العنف

featured

علمتني الحياة