روائح الجنة

single

اسمه باسم خندقجي.. شاب فلسطيني روائح الجنة في شبابه.. مبدع من ربوع الوطن وتحديدا من جبل النار، من نابلس النخوة والإباء. لم التقِ به قامة وجسدا.. لكنني التقيته ابداعا ونقاء فكر وجلال انتماء.
تشمخ الاقلام ويلتحف الحبر بالحبور عندما نكتب عن امثاله.
ولد باسم عام 1983 وكان عام 2005 عام اعتقاله.. جريرته حبه لفلسطين ترابا وزيتونا.. حكموا عليه بمؤبدات ثلاث بتهمة التخطيط لقتل من يحتل ارضه من عتاة الاحتلال.
يستطيع العاتي المتجبر أسر الأسير لكنه لا يستطيع اسر فكره وابداعه.
يستطيع الظالمون بأغلالهم واصفادهم تكبيل المبدعين المقاومين لكنهم لا يستطيعون تكبيل الفكر والابداع المتدفقين في عروقهم. استطاعوا تأبيد جسده لكن ذهنه بقي متقدا بأنوار فكر حماة الوطن ومشعلا بالنار غزاة الوطن.
باسم خندقجي فارس مغوار متحفز ابدا للوثوب داخل سجنه كما كان وثابا خارجه. احكامهم الجائرة لم تنل من وهج افكاره فإبداعاته أبت الا ان تتضوع عطرا وقناديل نور تبدد ظلام الزنازين لتخرج فواحة الى اهله او بالأحرى اصدقائه الطلقاء اولئك الذين بعينيه واعيننا اسرى مع وقف التنفيذ!
من عتمة سجنه يشع علينا بنثره وشعره.. لقد وصلتني مؤخرا رائعته (مسك الكفاية) .. رواية فلسطينية بل عربية بامتياز. بفصاحته وبلاغة حواراته يتقمص مبدعنا قامة شهرزاد التي في محضرها تبقى السيوف سابتة في اغمادها وتبقى الرقاب مشرئبة عصية على الجلاد والرقيب.
بلغة شاعرية وباقتباسات بديعة من بحر ضادنا يكشف مبدعنا لواعج النفوس ومكنوناتها لدى نصفنا الآخر وذلك من خلال تصويره للجارية او المسبية التي ترفض ان تكون هذه او تلك فتتجلى سيدة لنفسها وكأنها تتسربل بوجدان واذهان اسرى الحرية امثال الكاتب ورفاق دربه الذين يخفق السجانون في تدجينهم وتحويلهم الى عبيد وسبايا.
تحية اجلال للقابعين وراء القضبان.. تحية من القلب لأسرى الحرية الكبار منهم والصغار.. تحية لهم بأمعائهم الخاوية وغير الخاوية.. صباح الخير لشباب فلسطين:
يا للشباب المرح التصابي
                                روائح الجنة في الشباب
قد يهمّكم أيضا..
featured

كلّ الادانة للاعتداء ومنابعه!

featured

القيود على الابداع مرفوضة 100%

featured

الشعب الفلسطيني مع شقيقه المصري!

featured

القائمة لكم، وانجاحها عليكم فصوّتوا يا عرب

featured

سباق مع الزمن

featured

ألليبرمانية تشكّل خطرًا على الدمقراطية الإسرائيلية !