البحث عن المخرج

single

صيغة قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، يوم امس، تدل على عمق وتعقيدات الازمة التي تجتاح قضية الشعب الفلسطيني في المرحلة الراهنة وحجم الضغوطات الدولية والعربية التي تمارس على القيادة الفلسطينية. مجمل ما جاء في نتائج الاجتماع يؤكد ما قلناه من البداية أن منظمة التحرير، بغالبية فصائلها، ترى أن هذه الجولات من المفاوضات الاسرائيلية- الفلسطينية المتجددة لن تأتي بجديد، وانها، أي المفاوضات، يراد بها من الطرف الاسرائيلي ان تكون غطاء للممارسات الاستيطانية المتوحشة والمتصاعدة يوميا، اما الطرف الامريكي، الراعي لهذه المفاوضات، فيستغلها  لذر الرماد في العيون وإبعاد الانظار عن الدور القذر الذي تقوم به الادارة الامريكية في المنطقة، والمؤامرات التي تحكيها ضد شعوب المنطقة.
ان القيادة الفلسطينية تعيد التأكيد على وعيها التام للمساعي الاسرائيلية لإفشال المفاوضات قبل بدئها، من خلال قراراتها المتسارعة الواحد تلو الآخر لبناء المزيد من المستوطنات، كما أن الدخول في عملية المفاوضات محفوف بالمخاطر من الجانب الفلسطيني لأن الضغوط ذاتها التي مورست عليها للعودة الى طاولة المفاوضات ستمارس ايضا لابتزاز مواقف وتنازلات تتجاوز الخطوط الحمراء والضوابط الوطنية.
ان اعلان اللجنة التنفيذية انها باشرت دراسة امكانيات التوجه للقضاء والهيئات الدولية لمقاضاة اسرائيل يوضح ان القيادة الفلسطينية تسعى للخروج من الافق المسدود لهذه المفاوضات من خلال اعمال الاليات الدولية وتشكيل ضغوط في الاتجاه المعاكس توازن ما يمارس ضدها. في هذه الفترة السياسية الحرجة من تاريخ المنطقة واستنزاف الدول والشعوب العربية الكبرى بصراعات داخلية يزداد تأثير الضغوط ويبقى المعيار المركزي لأي تسوية يتم التوصل اليها التصاقها بالثوابت الفلسطينية الوطنية .
قد تملك القيادة الفلسطينية الحالية حق المناورة والتكتيك ازاء ما يمارس عليها من ضغوطات، ولكنها بالتأكيد لا تملك حق التفريط بأي واحد من هذه الثوابت، وفي معادلة محكومة بالفشل الاكيد بسبب تعنت الجانب الاسرائيلي وممارساته الاحتلالية يصبح من واجب الطرف الفلسطيني تجيير جميع الوسائل المتاحة من اعادة اللحمة الوطنية وتفعيل جميع الاليات الدولية والالتصاق بالثوابت الوطنية وبرغبة الشعب الفلسطيني بالانعتاق الكلي من الاحتلال والتحرر والاستقلال في دولته وعاصمتها القدس الشرقية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

قلبي عليك يا وطن!

featured

ليتوقف التآمر على مدرستنا

featured

الحريديم في إسرائيل – خارج "الإجماع"!

featured

الأوقاف، معركة سياسية

featured

ليس التألّم علامة الخضوع !

featured

عرض سريع لكتاب جديربالاهتمام: "على جانبي الطريق وهامش الوعي"

featured

لِنُسْقِطَ مُؤامَرَةَ التَّجْنيدِ

featured

ركائز فلسطينية ثلاث!