تقزيم ترشيحا جارٍ على قدم وساق، التآمر على كل شيء في ترشيحا متواصل، نهبوا الارض، صادروا الكيان، عزلوا ترشيحا عن اخواتها من المدن والقرى العربية في البلاد، جرّدوها من القرار بحيث تحولت الى منفذ لقرارات تطبخ حسب اهواء المقيمين في معلوت، واخيرا حولوا قريتنا العريقة الى حي من احياء مدينة معلوت. اما الآن فقد جاء دور المدرسة الثانوية آخر ما تبقى لنا من ورثة الآباء لنعتز به. فقد مر اكثر من ثلاثة اسابيع الاولى منذ بداية السنة الدراسية الحالية بدون تعليم لعدد من المواضيع، منها اللغة العربية، اللغة الانجليزية، الرياضيات والفيزياء بسبب عدم وجود معلمين لهذه المواضيع في المدرسة، كما جرى تقليص في الميزانيات والحصص. واكثر من هذا، فقد وقع انقلاب ضد مدير المدرسة ابن ترشيحا بتهم مختلفة، وتم تعيين مديرة جديدة من الخارج. وتجري تحقيقات مع موظفين في المدرسة، ويذكر في هذا السياق انه تم تبديل ثلاثة مديرين للمدرسة في غضون اربع سنوات. كل هذا ادى الى فوضى عارمة في المدرستين الثانوية والاعدادية وحتى الآن بالرغم من مرور اكثر من شهر ونصف ما زالت تلقي بظلالها على الوضع في المدرسة.
المؤسف ان كل هذا يمر بهدوء، ويبدو انه ليس مهما ان يتعلم الطلاب بقدر ما يترك ذهابهم الى المدرسة من هدوء وراحة في البيت!!! فهل لم يبق احرار في ترشيحا؟ هل تحول التراشحة الى قطيع غنم يرعى ويشرب ويـ... ويحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه؟
حاليا تقف مدرسة ترشيحا الثانوية في مهب رياح منظمة اورط الصهيونية بعد ان قدمها رئيس البلدية على صينية من فضة الى هذه المنظمة في حينه، على الرغم من المعارضة الشديدة التي نشأت لهذه الصفقة، مستعينا ببعض عملائه في القرية. اما الآن ان ابناءنا (يقطفون ثمار) فعلة رئيس البلدية وهي مرور اسابيع بدون تعليم، هذا بعد ان كانت مدرستنا من افضل المدارس في البلاد، طبعا قبل ان تبتلعها منظمة اورط.
أيها الاخوة:
ان المدرسة امانة في اعناقنا سلمَنا اياها آباؤنا من اجل مستقبل قريتنا بشاباتها وشبابها، وحتى الآن تخرّج منها من اصبحوا اطباء، مهندسين، محامين، صيادلة واكاديميين في شتى المواضيع حتى العلماء، وعلينا ان نصونها ونطورها لتستمر في العطاء. اما ظهور مفتشو معارف هنا او هناك يعملون على تنفيذ سياسة السلطات بعد ان فشلت هذه الاخيرة بتنفيذ سياستها التخريبية، لا يمكن ان يثنينا عن الوقوف سدا في وجه هذه المؤامرات الدنيئة وان نردها على رؤوس هؤلاء الاقزام الذين يتطاولون على هذا الصرح العلمي الشامخ. ويعملون على زجّ القرية في خلافات ومتاهات لشرذمة الصفوف. وليعلم الجبناء والمترددون ان ليس بالركض واللهاث وراء السلطة للوصول الى مصالح انانية ضيقة يمكن ان نحمي مدرستنا من الآفات الاجتماعية والطائفية، ومن مظاهر العنف التي بدأت تظهر بين الطلاب من تسلح بالسكاكين ومن تعاطي الكحول والتدخين لدى عدد من الطلاب. بل بوحدة اهالي البلدة اصحاب المدرسة الشرعيين على مختلف شرائحهم وانتماءاتهم السياسية من اجل توجيه طلاب المدرسة – ابنائنا – على المحبة والتآخي.
ان الانجازات التي تحققت منذ ان تسلم نائب الرئيس الحالي مهام عمله، يجب ان لا تبهر انظارهنا مع اهميتها، بل تفرض على جميع القوى السياسية في القرية ان تتوحد من اجل المزيد من الانجازات بالتعاون مع نائب الرئيس، وفي مقدمتها تخليص المدرسة الثانوية من براثن منظمة اورط الصهيونية ومن العابثين بمستقبلها. واذا كانت البلدية عاجزة عن احتضان المدرسة الثانوية، فلتقم جمعية محلية لاحتضانها وتطويرها، لانه اولا واخيرا ستبقى مدرستنا مستقبل ابنائنا.
يا اهلنا الكرام، يا من تحملتم وعانيتم من اعباء هذه الشراكة الكذابة، شراكة الفارس والفرس، مثلنا الشعبي يقول: "ما بِيْحِك جلدك غير ظفرك" فتعالوا نحافظ على هذا الارث الثمين الذي لا يقدر بثمن.
(ترشيحا)
