إن مشاركة الحزب، عبر قطاع المعلمين والمنظمات الحزبيّة في المناطق، وكذلك عبر الصلات التي قامت بها القيادة الحزبيّة الصلات والمتابعة الحزبيّة اليومية للتحرّك، كانت أساسًا في نجاح تحرك هيئة التنسيق، وهي أيضًا كانت أساسًا في حملة قوى الطوائف عليها. وفي هذا الإطار يصح القول أن قيادة الحزب وضعت نفسها بتصرف رفاقنا في هيئة التنسيق وكانت كل قراراتها ومواقفها تتخذ وتنفّذ بالتنسيق مع هؤلاء الرفاق..
ولقد واكبت القيادة الحزبيّة، ومعها الحزب كله، حَراك هيئة التنسيق سابقا ومن ثم الحَراك الشعبيّ. بل يمكن القول أن الحزب وقيادته ساهما في التحضير لهذا الحَراك الأخير، وإن لم يكن جائزًا اختصاره بدورنا. ولعبت المنظمات الحزبيّة دورًا في اطلاق أكثر من تحرك وتحقيق اكثر من نجاح، خاصة في إقليم الخرّوب ( تنظيم تحرّك برجا) وبيروت (التحرّك في منطقة الزيتونة) والشحار وعكار. كما ساهمت المنظمات الأخرى (الجنوب والبقاع) في رفد التحرك المركزي. ولولا مساهمة الحزب، لكان الحَراك قد انتهى منذ الأسبوع الأول،
في كل الحالات، يمكن التأكيد، رغم التأخير في تنفيذ وجهة المؤتمر العاشر في التأسيس لحركة ديمقراطيّة نقابية وشعبيّة، ما هو موضوعيّ من اسبابها وما هو ذاتيّ واشرنا له سابقًا، فإنه وبفعل التطورات السياسيّة والنقابية، نستطيع التأكيد أن أسس تنفيذ هذه المهمة بدأت بالتبلور سابقًا من خلال الاعلان عن تحالف الاتّحادات الأربعة المستقلة واتفاقها على تطوير العمل من خلال الاتّحاد الوطنيّ وبعد ذلك من خلال التيار النقابي المستقل في الميدان التربوي ولدى الموظفين. إن هذه التطورات الايجابية تفرض جهدًا من قبل كل الرفاق والقطاعات المعنية بهذه الوجهة.
كما ان المرحلة المقبلة واستمرار تعمق أزمة النظام واستمرار الوضع الاقليمي غير القادر على مساعدته يفرضان معالجة جدية للثغرات واتّجاهًا اكثر للتحركات الشعبيّة على قاعدة برنامج يجمع الشعار السياسيّ الأساس بتحقيق الدولة المدنيّة الديمقراطيّة ودولة الرعاية الاجتماعيّة ومدخلها قانون انتخاب نسبي خارج القيد الطائفيّ وعلى أساس الدائرة الواحدة، مع القضايا الاجتماعيّة الملحة.
لقد حقق الحَراك مكتسبات جدية، أهمها إجبار القوى الطائفيّة على أخذ موقع دفاعي تمثل بالإسراع بعقد "طاولة الحوار" وبالدفع الى إنزال "الميليشيات" لمؤازرة القمع الرسميّ؛ كما انه ساهم بشكل أو بآخر في إطلاق "المبادرات" حول موضوع الرئاسة، حتى لا يفلت الوضع من أيدي القوى السياسيّة ذاتها،
إن الحَراك، ليس إطارًا، بل تفاعلا شعبيّا ـ سياسيّا، تساعده الظروف والتطورات السياسيّة على التبلور. ولو كان الحَراك هبة مؤقتة لما رأينا الإصرار على التحركات الاجتماعيّة وهيئة التنسيق والحَراك الشعبيّ، بعد انتهاء حَراك إسقاط النظام الطائفيّ.
إن مجمل التحركات وضعت تراكمًا ضروريًا لمتابعة الحركة الشعبيّة في الفترة المقبلة والسعي لتوسيع إطار التحرك وتطوير شعاراته، بما يساعد في بلورة وملامسة شعارالحزب المطالب بمؤتمر وطنيّ للإنقاذ، كأساس لإعادة صياغة اسس الدولة على القاعدة المدنيّة الديمقراطيّة وانطلاقا من السعي لتجميع القوى القادرة على فرض توازن شعبيّ، يدفع إلى إقرار نظام انتخابيّ على قاعدة النسبية والدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفيّ. وفي إطار الحَراك الشعبيّ، ستشكل الانتخابات البلديّة محطة جدية لناحيتين: الأولى ضرورة التحرك لمنع إمكانيّة التأجيل وهي إمكانيّة مطروحة من قبل القوى السياسيّة، والثانية لبدء التحضير لخوض الانتخابات البلديّة على قاعدة الموقف السياسيّ للحزب واستنتاجات التقييم الذي اقرته ( اللجنة المركزية) حول الانتخابات الماضية.
//ضد سياسة القوى الطائفية
في هذا الاطار، نحن كحزب نعتبر ان سياسة القوى الطائفية، من خلال منطق المحاصصة الثنائية والثلاثية، انما تستهدف الالتفاف والتفلت مجددًا على اولوية اقرار برامج البلديات الذي نعطيه اولوية وبعد ذلك يأتي اختيار الاصلح لينفذ هذا البرنامج والمفاضلة بين المرشحين من اجل تشكيل فريق تنموي جدي يعكس رغبات وحاجات التنوع السكاني.
سيكون ردنا على الشكل التحاصصي المعلن والممارس للتوافقات الثنائية مع اختلاف الثنائيات،اولًا بعدم وقوفنا ضد توافق الناس في القرى لانتاج مجالس بلدية، بل ردنا يكون باعطاء المعركة الانتخابية مضمونها التنموي المباشر.
اما اذا اتجهت الامور عكس ذلك، وتمسكت الثنائيات الطائفية المختلفة، بتجديد تحالفاتها وممثليها بغض النظر عن المحاسبة والبرامج واستمرار روح المحسوبية والزبائنية والفساد. فأننا سنخوض المعركة بلوائح مستقلة، تعبر عن نظرتنا للتنمية وشروطها بالشراكة مع القوى الديمقراطية ذات الكفاءة والنظيفة الكف.
أيتها الرفيقات والرفاق،
تؤكد مجمل التطورات التي عاشها لبنان، منذ تشكله حتى يومنا هذا، أنه يعاني أزمة بنيوية عميقة تكمن في عجز النظام القائم عن مواجهة مواطن الاختلالات والأزمات التي تنخر فيه، وهي تتمثل في عاملين أساسيين هما: سيادة الطائفية في بنيته ومؤسساته، وسيطرة سلطة تمثل تحالفًا (مع تبدل في أشكاله ومسمياته بين الأمس واليوم) بين الطغمة المالية وبقايا الاقطاع السياسي وزعماء الطوائف. تحالف يغلب، على الدوام، على أركانه الحفاظ على مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية، وعدم توانيهم عن إثارة النعرات الطائفية وبث الفرقة والانقسامات بين اللبنانيين وصولًا إلى إشعال الحروب عندما تتعرض مواقعهم وامتيازاتهم لأي انتقاص أو خطر.
وفي ظل إمعان أركان النظام في السير بالبلاد في مسار لا يمت بصلة إلى مصالح اللبنانيين وحاجاتهم الحقيقية في العيش والاستقرار والأمن والوحدة الوطنية، بتنا اليوم أمام دولة فاشلة بكل المعايير، تستند إلى تأجيج الصراعات المذهبية خيارًا وحيدًا لإعادة إنتاج نظامها السياسي. لذا أصبح وقف هذا المسار المأزوم والتدميري مهمة وطنية راهنة وملحة أمام الشيوعيين اللبنانيين باتجاه "الدولة الديمقراطية العلمانية المقاومة على طريق بناء الاشتراكية، بعد أن انهار وهم "الدولة الطائفية"، وفقد النظام القائم، المبني على اتفاق الطائف، مرتكزاته الخارجية والداخلية وأصبح عاجزًا عن الاستمرار والبقاء.
إن النضال لقيام الدولة الديمقراطية العلمانية المقاومة ينبغي أن يرتكز إلى محورين أساسيين متداخلين، يكمّل أحدهما الآخر: تحرير لبنان من النظام السياسي – الطائفي، وتحرير الاقتصاد من سيطرة القلّة المحتكرة من رجال المصارف والمال وتجار العقار، وتبعيتهم للنظام الرأسمالي العالمي، وصولا الى بناء اقتصاد وطني منتج يتوجه أساسًا لخدمة أوسع طبقات الشعب وفئاته. لذا، يرى الحزب الشيوعي اللبناني أن توفير فرص النجاح لهذين المحورين يستدعي بالضرورة تعزيز القدرات الذاتية للشيوعيين، عبر الانخراط في المهام النضالية، وكذلك عبر التدريب والتثقيف وامتلاك القدرات المعرفية والمهنية والتفاعل المسؤول والبنّاء مع الناس ومع شبكات التواصل والإعلام.
ومن المؤكد أن الدعوة إلى قيام الدولة الديمقراطية العلمانية المقاومة لا تتحقق بالمناشدة؛ بل أنّ هذا الأمر له شروطه ومستلزماته، وفي طليعتها العمل على خلق ميزان قوى قادر على إحداث خرق في البنية القائمة لتحقيق الأسس المادية الآتية: والتي يفصلها مشروع البرنامج المرحلي لحزبنا والموجود بين ايديكم.
//أولًا - البرنامج السياسي المرحلي للحزب
1. القضية الوطنية:
رغم مضي أكثر من سبعة عقود على استقلال لبنان لا يزال اللبنانيون يشعرون ان استقلالهم غير ناجز وسيادتهم منتقصة، بسبب ما أحدثه النظام في لبنان من هشاشة في الوحدة الوطنية والتباس في الانتماء والولاء للوطن، ومن تشظ وقلق وخوف داخليين جعلت من الرهان على الخارج والاستقواء به لازمة لتاريخ لبنان.
واذا كانت الأسس التي ينبغي ان تقوم عليها عملية بناء الدولة الديمقراطية العلمانية المقاومة في لبنان تسعى إلى بلورة هوية وطنية جامعة تعيد اللحمة إلى اللبنانيين وتزيل القلق والخوف، ومعه الالتباس في الانتماء وتجعل من الدولة كاملة السيادة على أراضيها، فإن هذه الدولة لن تستقيم إن لم تعمل على مواجهة المخاطر التي لا تزال تتهدد لبنان اليوم والمتمثلة بالأطماع والتهديدات الإسرائيلية، الدائمة والمستمرة، وبالإرهاب المستجد والذي يحمل معه كل مشاهد الذبح والقتل والدمار، يتوسلها سبيلًا لفرض سلطته وبناء دولته؛ وهو يمثل عدوانًا على لبنان، يصيب سيادته وأرضه ووحدته. وهو أداة فتنة واقتتال داخليين، ولا يختلف، في خطره المباشر، عن الخطر الذي يمثله الكيان الصهيوني.
ان مواجهة هذين الخطرين واجب وطني. وينبغي لهذه المواجهة ان تجري وفق خطة وطنية شاملة ترتكز على الجمع بين القضية الوطنية والقضية الاجتماعية، وتوحّد إمكانات لبنان وقدراته السياسية والعسكرية والاقتصادية والشعبية.
ان الشيوعيين اذ يدعون إلى وضع تلك الخطة، يتطلعون إلى أن يكونوا في طليعة القوى التي تمارس واجبها الوطني في الدفاع عن الأرض والشعب والسيادة، ويعملون على تهيئة إمكاناتهم وأشكال نضالهم وتطويرها للعب دورهم الوطني كما هو تاريخهم النضالي.
2. الإصلاحات السياسية المرحلية، وأولها قانون الانتخاب:
شكلت قوانين الانتخاب الطائفية ـ المتخلفة في لبنان الأداة الأساسية لديمومة النظام الطائفي وإعادة إنتاج السلطة السياسية المتولدة عنه. كما شكلت أداة لتعطيل الحياة السياسية، لما انطوت عليه من تقسيم للبنانيين إلى طوائف ومذاهب ومناطق، ومن تزوير لإرادتهم في التمثيل، ومن تشويه للممارسة الديمقراطية.
وتتحقق هذه المتطلبات في ظروف لبنان عبر قانون يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة، خارج القيد الطائفي، ضمانًا للوحدة الوطنية على أساس البرامج السياسية، بعيدًا من الشعارات الطائفية والمذهبية، ويعتمد النسبية ضمانًا لتمثيل لجميع مكونات الشعب. تلك المبادئ ينبغي ان تتعزز بمشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية من خلال خفض سن الاقتراع إلى الثامنة عشرة، واعتماد مبدأ الحصة النسائية في التمثيل النيابي، واستكمالها بإجراءات تحقق المساواة بين المرشحين وتأمين الشفافية والنزاهة بإلغاء رسم الترشيح، وضبط النفقات الانتخابية تحت سقف يصبح تجاوزه سببًا لإبطال الانتخابات، وتنظيم عادل وعصري لاستعمال الإعلام وقمع الرشى على اختلافها.
ولا بد من التركيز أيضا على أهمية فصل السلطات، وعلى دور السلطة القضائية وضرورة إصلاح القضاء واستقلاليته... بالإضافة إلى استحداث قانون جديد للأحزاب، يحظّر وجود الأحزاب الطائفية والمذهبية التي شكّلت الأساس للانقسامات الداخلية والحروب الأهلية.
بناء على ذلك، بات إقرار القانون المدني الموحّد للأحوال الشخصية في لبنان (الذي دعا إليه الحزب الشيوعي اللبناني منذ تأسيسه) المدخل الضروري الوحيد لإرساء وحدة وطنية جامعة من خلال الانتماء إلى الوطن بدل الانتماء إلى الطائفة كما بات المدخل الضروري لقيام دولة القانون والمؤسسات من خلال تكريس سيادة الدولة على كامل اراضيها وحدها بقوانينها دون سائر القوانين، اضافة إلى تكريس حق المواطنة دون تمييز أو تفضيل بين اللبنانيين واحترام الحرية الشخصية للأفراد.
وهذا يعني، أول ما يعنيه، إقرار المساواة بين المواطنين والمواطنات على كافة الصعد وفي جميع المجالات، وإعادة النظر بقانون مكافحة العنف ضد المرأة، والتأكيد على حق المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني في منح جنسيتها لأبنائها، إضافة إلى الافراج عن عقود الزواج المدني المبرمة في لبنان بحسب القرار 60 ل. ر.
3. الإصلاح الإداري واللامركزية الإدارية:
يشكّل الإصلاح الإداري حلقة مهمة من حلقات الإصلاح الأساسية التي يناضل الحزب من أجل وضعها موضع التنفيذ، وعليه يتوقف تدبير شؤون النّاس وتنظيم حياتهم، وتأمين مصالحهم، وحفظ حقوقهم، كما سلامتهم وأمنهم ورفاهية عيشهم.
وهذا الأمر يتطلّب فتح ملف الاصلاح الإداري على مصراعيه بالتلازم مع الاصلاح السياسي، والعمل على الشروع الفوري في تنفيذ هذا الإصلاح، ولا سيما وقف التدخلات السياسية في الإدارة العامة، وضمان استقلالها، وفي نظام التوظيف الذي جرى الاخلال به مؤخرًا عبر بدعة "التعاقد الوظيفي". كما يتطلّب تعزيز أجهزة المحاسبة والمراقبة وتقييم الأداء (مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة وهيئات الرقابة والمحاسبة الأخرى)،
//ثانيًا - التوجهات البرنامجية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي
إن النموذج الاقتصادي المعتمد في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية، والذي تجسّد بشكل خاص في السيطرة المباشرة لرأس المال المالي والزعامات الطائفية على الدولة وسياساتها في المجالات كافة، قد انتهى إلى أزمة بنيوية شاملة تمثّلت بضرب القطاعات المنتجة لصالح القطاعات الطفيلية.
- الحق في العمل والنضال من أجل سياسة جديدة للأجور
ويناضل الحزب الشيوعي اللبناني، من ضمن الحركة النقابية العمالية الديمقراطية المتحالفة مع كل المتضررين من السياسات الحكومية في مجال الأجر (معلمون، أساتذة، موظفون، أصحاب مهن حرّة... إلخ)، من أجل تحسين شروط العمل وظروفه بالاستناد إلى:
- ربط تطور الأجور بتطور كلفة المعيشة، واعتماد السلّم المتحرك (السنوي) للأجور في القطاعين الخاص والعام.
- تطوير القطاعات المنتجة التي تتيح توفير فرص عمل بالحجم والنوع الذي يكبح البطالة، التي تصل اليوم إلى أكثر من 25 بالمائة داخل القوى المنتجة، ومنها الشباب والنساء على وجه التحديد.
- التركيز على تطبيق قانون العمل لجهة المساواة في الأجور، خاصة بين العامل والعاملة، والتأكيد على مبدأ "الأجر المتساوي للعمل المتساوي".
- إن كل ذلك يقتضي إنتاج قانون جديد للعمل يستند إلى تعزيز استقلالية الطبقة العاملة وحركتها النقابية، ومنع التدخلات السياسية (والطائفية) في شؤونها الداخلية، وإجراء إصلاحات جدية في بنية وتوجهات الاتحاد العمالي العام والاتحادات النقابية، باتجاه إعادة النظر بالتراخيص وتحقيق الشفافية وزيادة الفعالية وتوسيع قاعدة المنتسبين على قاعدة هيكلية جديدة للإتحاد العمالي العام.
- كما يقتضي تعديل قانون الموظفين وتحديثه، بما يؤدي إلى إقرار حق التنظيم النقابي للعاملين في القطاع العام
- الحق في الصحة والطبابة:
● التغطية الصحية الشاملة وجودتها:
تطبيق جميع مندرجات القانون رقم 220 الخاص بالدفاع عن حقوق المعوقين، وذلك لتسهيل اندماجهم الطبيعي في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما يدعو إلى الاسراع في إقرار قانون ضمان الشيخوخة.
● كسر احتكار الأدوية وإصلاح السياسات المتعلقة بالدواء:
- الحق في السكن:
منذ بدء تنفيذ "خطة الإعمار" في تسعينيات القرن الماضي والطغمة المالية مع حلفائها كبار الملاكين العقاريين، تسعى إلى إفراغ العاصمة بيروت، بالتحديد، من سكانها الفقراء، وذلك عبر تحرير عقود الايجارات القديمة لتكريس عقود الايجار الخاضعة للتعاقد الحر من دون وضع سقف محدد للزيادات الاعتباطية يتناسب مع معدل الدخل، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي ويضرب الحق في السكن.
إن مواجهة سياسات تهجير الفقراء وضمان حق السكن من خلال تطوير النضال الذي أطلقته "لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين"، - التصدي لكل قوانين الايجارات التهجيرية ولمحاولات تطبيقها بالقوة.
- تطوير برامج قروض ميسرة ومدعومة تستهدف قدامى المستأجرين، ووضع خطط إسكانية شاملة، بإشراف المؤسسة الوطنية للاسكان،
- اعتماد سياسة إسكانية وطنية تهدف إلى زيادة فرص تملك المساكن من جانب الأسر ذات الدخل المتوسط والمتدني
- الحق في التعلّم وأولوية تطوير التعليم الرسمي
يعتبر الحزب الشيوعي اللبناني أن تمكين أطفال لبنان وشبابه من التمتع بمستوى تعليمي نوعي يشكّل الركيزة الأساسية لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتطوير الثقافة الوطنية؛
● تعزيز التعليم الأساسي الرسمي، العام والمهني والتقني، وتطويره
- تحديث المناهج في التعليم العام والتعليم المهني والتقني
- تطوير مؤسسات التعليم العام والتعليم المهني والتقني،
- مكافحة الظواهر الطائفية المنتشرة في التعليم الخاص، وفي ما يسمى "المدارس المجّانية" بالتحديد
● تعزيز الجامعة اللبنانية وتطوير التعليم الجامعي
كما يناضل الحزب، من ضمن الحركة الطلابية الديمقراطية، من أجل استعادة الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية، كضامن حقيقي يحفظ استقلالية الجامعة الوطنية ويحصنها
وهي علاقة مهمة في رؤية الحزب لها؛ ذلك أن الابداع، فكرًا وأدبًا وفنًا، يتطلب بالضرورة هامشًا من الحرية يمكِّن المبدع الثوري من البحث عن أفضل الأدوات المعرفية والنظريات التي تساعد في تطور العملية الثورية وفي تحليل الواقع.
وفي هذا المجال، نقر بأننا ولأسباب كثيرة قصرنا في هذا الجانب، ونؤكد على ضرورة استعادة دور الحزب، كمحفز ومحصن للثقافة الوطنية الديمقراطية وللفنانين المبدعين ودورهم ونؤشر في هذا المجال الذي يمكن ان تلعبه مجلة الطريق والمؤسسات البحثية.
//البديل الديمقراطي للتنمية الاقتصادية – الاجتماعية
أ- تعزيز الجانب الإنتاجي من الاقتصاد الوطني،
صياغة مشروع البرنامج الزراعي، والتركيز على مسألتي الأمن الغذائي ودور العاملين في القطاع الزراعي).
ب- تنشيط التنمية في المناطق الريفية
ج- إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية، من كهرباء ومياه الشفة والري والاتصالات والنقل العام
د- ضرورة الحفاظ على الثروة النفطية والغازية وعلى حقوق الشعب في الاستفادة منها، عبر منع المحاصصات الطائفية من السيطرة عليها, وتنظيم مواجهة وطنية لمخططات مصادرة النفط من قبل العدو الصهيوني.
هـ- إصلاح السياسة المالية وتحفيز الإنتاج على حساب الريع.
و - إصلاح السياسة الضريبية على أساس:
- إحلال الضريبة التصاعدية على إجمالي مصادر الدخل، وإعادة النظر في شطور ومعدلات الأجور، والتشدّد في ضبط التهرّب الضريبي.
- إقرار الضريبة التصاعدية على فوائد الودائع المصرفية ورفع معدلها بالنسبة إلى الودائع الكبرى إلى حدود 30 ٪، ورفع الضريبة على الشركات المالية إلى 30٪، أسوة بما هو معمول في العديد من البلدان.
- استصدار ضريبة على التحسين العقاري وإخضاع الأملاك والنشاطات الوقفية للضريبة.
- إعادة الإمساك بملف الأملاك البحرية والنهرية، ووضع نظام جديد للرسوم المستوفاة، وهدم التعديات التي ارتكبها المسؤولون وأتباعهم على تلك الأملاك.
- إصلاح السياسة النقدية باتجاه يعيد الاعتبار إلى الليرة اللبنانية ووقف "دولرة" الاقتصاد الوطني.
الى ذلك تأخذ قضية مواجهة الفساد، كمحور أساسي في مواجهة النظام الطائفي، الذي يشكل ركيزة هذا الفساد وبيئته الحاضنة.
نطمئن شعبنا اللبناني، ومن يهتم بالحزب، كأساس في عملية التغيير الديمقراطي وفي بناء الدولة العلمانية الديمقراطية المقاومة. ان حزبًا كحزبكم، له تاريخكم الذي صنعه شهداؤه، ومناضلوه وصنعه كادحو لبنان وفقراؤه ومثقفوه وفنانوه.
ان هذا التاريخ يحفظه دوركم في المستقبل.
عاش المؤتمر الحادي عشر للحزب الشيوعي اللبناني
(انتهى)
*كلمة الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني في افتتاح المؤتمر الوطني 11
