بضائع الاستيطان غير الشرعية

single
يطلق ساسة حكومة اسرائيل زعيق النفاق قبيل صدور قرار الاتحاد الأوروبي (الاسبوع القادم) بشأن دمغ منتجات المستوطنات التي تريد المؤسسة الاسرائيلية تسويقها في تلك القارة وكأنها بضاعة شرعية، رغم أنها تجسد التكثيف الأشدّ للنهب الذي تمارسه من الفلسطينيين، شعبا وأفرادًا أيضًا.
يندرج القرار الاوروبي المتوقع في تصاعد منسوب حملة المقاطعة التي من شأنها – اذا وصلت درجات حاسمة - تشكيل ضغط متزايد خانق على السياسة الاسرائيلية الرسمية المعادية للحقوق الفلسطينية العادلة. فهذه الحكومة التي تعج بالمستوطنين وجميع سياساتها ملوثة بتفضيل مشروع الاحتلال الكولونيالي بكل مركباته وجوانبه، لا تفهم سوى لغة الضغط. ومقابل العنجهية والعجرفة التي تنتهجها ضد الفلسطيني، بات من الضروري وضعها في حجمها الطبيعي من قبل لاعبين دوليين.
هنا يجب الانتباه الى أن الجهد العربي الرسمي – من الأنظمة الحاكمة – لتعميق ورفع مستوى مقاطعة الاحتلال والاستيطان وبضائعه، هو جهد يقترب من الصفر قياسًا بما يمكن القيام به لو توفرت النوايا والارادة. ولكن الحقيقة ان قسما من هذه الأنظمة – الخليجية تحديدا – تقيم شتى العلاقات الخفية مع حكومة اسرائيل، وتتفق معها في "الرؤية الاستراتيجية" للمنطقة، تلك التي تصب في خدمة مشروع الهيمنة على شعوب المنطقة ومقدّراتها. لذلك يتوجب على القيادة الفلسطينية رفع صوت وحدّة وضوح المطلب الموجه الى الانظمة العربية بأن تأخذ دورها في الضغط على الحكومة والسياسات الاسرائيلية، على الأقل لهدف وضع صورة الأمور واضحة أمام الشعوب!
وهذا يتطلب بالطبع سياسة فلسطينية واضحة المعالم والاتجاهات والتوجهات، تضع رعاة الاحتلال الاسرائيلي – وأولهم واشنطن وعملاؤها الاقليميون – في الخانة الصحيحة؛ خانة الاعداء وليس غير ذلك!

قد يهمّكم أيضا..
featured

فوضى السلاح الأمريكية تقتل المواطنين

featured

ثقافة الخدمة المدنية

featured

جعبة أوباما: المزيد من الحروب والتقسيم

featured

استبداد السعودية ونفاق الغرب

featured

ألثابت والمتحوّل ما بين الاممي، والقومي، والطائفي والذاتي

featured

مغارة الدرجات وشقراق عرار.. آثار رافات القديمة

featured

ضد استيطان اليمين بالقضاء!

featured

أميركا تقتل أبناءها