العراقيب وعكا خط المواجهة

single
حكومة نتنياهو العنصرية اختارت ان تهدي أهل العراقيب الصامدين في أرضهم ومنازلهم وقريتهم عملية هدم جديدة لبيوتهم عشية عيد الفطر وكأنها تصر على أن تمنع منهم فرحة العيد وان تنغص عليهم للمرة الواحدة والاربعين .
اهل العراقيب يصيغون اسطورة من الصمود والدفاع عن أرضهم وحقهم في البقاء على ارضهم أرض الآباء والاجداد، يلتصقون بالارض والمسكن، ويعيدون البناء من جديد في كل مرة ترتكب جحافل الشرطة عملية هدم جديدة لبيوتهم. لقد تحول اهلنا في العراقيب الى خط الدفاع الاول في مواجهة ومقارعة سياسة التهويد وسلب الارض والحق في العيش بكرامة، واقحموا في معركة هي معركة الجماهير العربية برمتها في هذه البلاد. ان تصدي اهل العراقيب لمخطط الترحيل هو انموذج يجب ان يحتذى، وعلى الجماهير العربية على المستوى الشعبي والقيادي حمايته وتدعيمه فهو البوابة التي منها ستنفذ مخططات هذه الحكومة اليمينية ضد ما تبقى لنا من احتياط للارض، في حال نجحت في فتحها على مصراعيها وفي حال تمكنت من كسر شوكة اهلها.
كذلك ما يواجهه أهل عكا العرب عشية عيد الفطر من مضايقات وتضييقات والمواجهات التي جرت امس مع الشرطة ومراقبو البلدية تؤكد ان السياسة الحكومية تجاه الجماهير العربية تتعدى الوزارات وتتغلغل الى مستوى المجالس البلدية المختلطة في تعاملها العنصري مع المواطنين العرب وهي غيض من فيض الممارسات العنصرية في المدن المختلطة حيث مشاريع التهويد تأخذ اشكالا عديدة من اوامر اخلاء المنازل وهدمها ومحاصرة الحركة التجارية واجواء الترهيب العنصرية.
ان التضامن الذي تقوم به وفود جماهيرنا في التصدي للاستفزازات العنصرية في عكا ولمخطط اقتلاع قرية العراقيب وأهلها هام ولكن المطلوب في هذه المرحلة ان يتحول فعل التضامن الى التحام ونضال مشترك لأن الدفاع عن ارض العراقيب هو في صلب المعركة على الارض ولأن بقاء أهل عكا العرب فيها، ما بقي سورها، هو عنوان هذه المرحلة في معركة بقاء الجماهير العربية في وطنها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حزب العمل وأسطورة "يساريته"!

featured

هوية مصادرة يؤكدها البوركيني

featured

ديك؟!.. الشرطة قادمة..

featured

عن أساس المقاطعة واستثناء التصويت....

featured

الزاهي والفؤاد شفاعريين أصليين

featured

"شهادات على القرن الفلسطيني الأول" للكاتب والصحفي الياس نصرلله: كرم الكتابة بشفافية ومسؤولية

featured

الدمقراطية – الأسئلة والرهانات؟!

featured

إلى متى التسليم بهذا الوضع؟!