أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، من المرتزِقة العرب لدى البلاط الأبيض الأمريكي، أينما كنتم من وعلى ضفاف الأطلسي، حتى كنوز الخليج العربي، لا تستحقون ان نمنحكم شرف حل رباط كندرة لطفل فلسطيني أو سوري أو عراقي أو يمني وعربي، فإلى أين انتم ذاهبون هامدون، والى أين انتم سائرون في هذا الليل الحالك، انتم لستم بحكام للأمة، انتم عار في جبين الزمن الذي مضى على جبروتكم وحكمكم للأمة. فانتم عبيد الدولار وخدم من على شرفات البيت الأبيض الأمريكي. لم ولن تتبعكم الأمة، بل ستعمق وتقرب يوم نهايتكم لتكونوا على مزابل التاريخ الحديث. فيوم تحطيم عروشكم وكراسيكم هو بداية النصر الحتمي وبداية التاريخ الذي تسجله الجماعات والشعوب والأمم على طغاة الزمن الذي لن يعود.
من نصّبكم حكامًا تعبثون بمصير الأمة، فإلى أين انتم ماضون يا امة العرب، فأولكم على شاكلة وصورة عن مؤخرتكم مكشوفة حتى لمكرونيزيا السعيدة الصغيرة، ونسبة عجزكم أضعاف ما تملكون من بيانات وقرارات تهدف الى ستر عورتكم، تقولون للأمريكي والأوروبي ان يمعن النظر جيدًا كي تتعاونوا معًا لحلبكم وحلب ماضيكم تمهيدًا لإفراغ مستقبلكم، حين أصبحتم تعيثون فسادًا في الوطن والأرض العربية والكرة الغربية والشرقية بدون مستقبل، لأنكم تعيشون في جهل الحاضر، وحاضركم يعبر عن غيابكم/ عجزكم الطويل والدائم والمتواصل باستمرار، لأنكم تخلفتم كثيرًا جدًا عن غيركم من الأمم والشعوب الساعية نحو مجدها ومستقبلها، كي تجد وتبني لها مكانًا متفاعلًا مع محيطها تحت شمس الحرية والحضارة والازدهار والتطور. وفي مقدمتها صنع الإنسان القادر على الإبداع والتفكير في خلق ثورة علمية تنقل الإنسان من مرحلة إلى أخرى يكون هو سيد نفسه.
فانتم أيها الحكام الرابضون على صدور شعوبكم، أصبحتم خطرًا حقيقيًا على كل شيء وفسادًا ناشرًا ومفسدين لغيركم، لأنكم تعيشون لنفسكم فقط وليس لمستقبل شعوبكم والأمة عامة. فأنتم الخطر في عدم إطلاق المبادرات لمبدعيكم في كافة المجالات، وتسعون إلى نشر الجهل والتطرف والتكفير وتحاربون العقول والأفكار التي لا تنسجم مع سياساتكم وأهدافكم ومصالحكم في إبقاء وسيطرة حكمكم إلى ما لا نهاية.
كنتم وما زلتم السباقين في تدمير مجد العرب، فزرعتم الموت والإرهاب في جسد العرب من المحيط إلى الخليج وتتعاونون مع أعداء الأمة من الامبرياليين والصهيونيين والأتراك والأوروبيين ضد الأمة التي تعرف نواياكم الشريرة.
أما انتم أيها العرب الخالدون على ضفاف الحرية، القابعون في عمق العزة والكرامة والشموخ القومي والوطني على كامل الوطن العربي الكبير، فلكم تحية الانتماء والنضال في معارك الشرق الكبير، ان هذا الزمن هو زمن التحدي الكبير وليس زمن الاعتكاف ولا البكاء والعويل على فترات التاريخ المجيد، ولا قطرات الزمن الجميل، ولا على حبات الندى المتلألئة في شهد الماضي، فمن زمن النهضة ومحاربة الاستعمار وعبد الناصر وسعد زغلول وعمر المختار والسد العالي، من صانعي مجد الأمة يتوقف علينا ان نواجه شلة الحكام من الأمراء وشيوخ النفط وأعوان الاستعمار المتربعين على عرش السلطة في هذا البلد أو ذاك.
امتنا العربية هي أمة رائدة، وقواها التحررية في خير، وهذه الأمة التي تستمد القوة والعزة الكفاحية والاستبسال في النهوض بمكانة الأمة لاستنهاض قواها في إحداث التغيير وإيقاف قطار الخيانة والذل والتبعية وتخليص شعوبنا وأوطاننا من دنس لوّثه الحكام الفاسدون من ملوك ورؤساء وأمراء باعوا أنفسهم للشيطان الامبريالي الصهيوني الأمريكي الإسرائيلي والأوروبي.
فالدم العربي النازف في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا والبحرين ومصر وسائر الأقطار العربية، هو دم احمر نقي بامتياز، وهذا الدم العربي السيال ما هو إلا عربون للتحرر السياسي والاجتماعي وبناء مجتمع الحرية والكرامة والديمقراطية التي سوف تشهد ساحة عدالتها بالحكم عليكم بمعية الشعوب التي تآمرتم عليها، وان مكانكم قد حكم التاريخ في جهنم وبئس المصير، ولا انتم أيها الحكام العرب وليس دمكم احمر كبقية شعوب وأمم المعمورة. ان دم أطفال فلسطين وسوريا والعراق والوطن العربي سيطاردكم ويلاحقكم في قصوركم وصالونات عمالتكم في طائراتكم ويخوتكم المصنوعة غربا، سيطاردكم دم الطفل السوري ايلان كردي الذي استشهد على رمال المتوسط، لأنه لم يركع أمام جبروتكم وذلكم المليء بالخيانة والتآمر.
فيا حكام الخيانة والذل في كافة أجزاء الوطن العربي من المحيط الشامخ حتى الخليج الهادر، انتم انوجدتم في دورة الحياة، وانتم مع الأموات فخسارة الرحمة بكم ولا تجوز الرحمة لكم وعليكم. فمنذ انوجدت دنيا الشعوب وضمائركم لا تتحرك خالية من مثقال أو غرام واحد من الإنسانية، باعتبار ان ضمائركم ميتة موتة أهل الكهف وانتم لستم بمسؤولين ولا بحكام إلا على عروشكم وكراسيكم وبطونكم وملذاتكم المتخمة الفاجرة.
تذكروا أيها الأقزام في سدة الحكم العربي ان نهايتكم حتمية على يد شعوبكم، وان هزيمتكم ضرورية لتخليد مجد الأمة والعودة إلى بداية التاريخ الذي يبدأ بتدوين الأمة العربية وتاريخها الناصع.
(كويكات/أبوسنان)
