ألاعتداء على إنسانية الانسان متعدّد الأنواع!

single

ألاعتداء على إنسانية الانسان من الطفل حتى الكهل وبالذات على النساء متعدد الانواع، والاعتداء لا ينحصر فقط في استعمال الايدي للضرب او للهدم او للسرقة او ممارسة الموبقات وكل ما من شأنه تشويه انسانية الانسان، فهناك الاعتداء اللفظي الكلامي الذي يقود الى الاعتداء السلوكي الاصعب، فحرمان طفل من ممارسة طفولته بفرح وطمأنينة ومعانقة الالعاب والورود والحلوى والقلم والدفتر، وبدلا من التمتع بها يغرق في مستنقعات العنصرية والفقر والحرمان والشوارع واوساخها وينمو ويترعرع في ظروف لا انسانية هو اعتداء، ان تعيش الكلاب في بيوت الاغنياء وتنام على المخمل والحرير وتستمتع بكل ملذات الحياة وتسرح وتمرح في الغرف الرحبة والوثيرة، بينما هنا وبالذات من اليهود من يفتشون عن طعام قذف به الاغنياء الى براميل القمامة منهم من ينام في الشوارع بلا مأوى، وهناك حسب معطيات التأمين الوطني عشرات الآلاف يتضورون جوعا ومئات الآلاف يعيشون تحت خط الفقر او يعانون من الحرمان، كل ذلك بمثابة اعتداء على الانسان وحقه الاولي في العيش باحترام وكرامة. لقد اطفأوا قناديل المحبة وهذا اعتداء على العلاقات التي يجب ان تسود بين البشر كبشر يتميزون عن باقي الكائنات بجمالية مشاعرهم وافكارهم وانسانيتهم وسلوكهم واهدافهم ونواياهم، وتتميز كلمة انسانية بجماليتها، وتربيتها وبلورتها وصقلها وتغذيتها بافكار تشوهها وتفقدها جمالية الشعور والانتماء والسلوك والانتاج هو اعتداء عليها، وعندما يُطفأ الضوء تنتشر العتمة وانتصار عتمة الاحقاد والعنصرية والشوفينية والاستعلاء والحروب والاستغلال وسلب الانسان حقه الاولي في العيش باحترام وكرامة وطمأنينة، هو اعتداء على انسانية الانسان نظام يخذل انسانية الانسان وجماليتها ويغرقها في اوحال الحقد والعنصرية والاستعلاء والحرب ودوس القيم الجميلة وشرعنة وتحليل الموبقات والمحرمات وتحريم ورفس الجماليات وامور الحلال، يشن بذلك اعتداء على الانسانية الجميلة ومشاعرها، استمرار التعامل مع المرأة كونها مجرد انثى وبمثابة ضلع قاصر وناقصة عقل ودين وعليها السير في طريق بدايتها وأد البنات لوأد استقلاليتها وشخصيتها وقدراتها وكيانها وكرامتها ومشاعرها هو اعتداء وحشي على انسانية الانسان وجماليتها، وفرض مهمة الامومة المبكرة على البنت بحجة ان زيجة البنت سترتها هو اعتداء على انسانية واستقلالية انسان كامل متكامل هو نصف المجتمع انسان كامل متكامل بتوفير الظروف له والامكانيات يثبت قدراته اللامحدودة في العطاء والابداع واقتحام السماوات، كانسان كامل متكامل التحكم بالمرأة هو بمثابة مصادرة ارادتها واستقلاليتها ومؤهلاتها كانسان وكيان كامل مؤهلاته اكثر واكبر واجمل من ان تحصر في المطبخ والسرير، طالما يتواصل التعامل مع المرأة وفهم الرجل لها كجسد للمتعة له عينان جميلتان وشعر مسترسل محلول ومنعوف ولون جلد جذاب وليس كانسان كامل قادر وطموح، فهذا اعتداء على جمالية انسانية الانسان وتطورها ونكهتها وبالتالي حاجز أمام تطور المجتمع واستمرار التمييز في العمل والاجور ودفع رواتب اقل للعاملات رغم ساعات العمل ذاتها هو اعتداء، وفرض التبعية على المرأة للرجل هو اعتداء على جمالية انسانية الانسان، وويح شعب من طغاة همهم ملء الجيوب والبطون والبنوك وادارة الظهور علانية لقضايا الجماهير ومتطلبات حياتها، على سبيل المثال لا الحصر، وللدلالة على مدى عدوانية الاغنياء والاثرياء على القيم الانسانية الجميلة على حق الانسان الاولي في العيش باحترام وكرامة وان يعمل وبلا بطالة وكذلك ان يتقاضى راتبا يضمن له على الاقل توفير متطلبات الحياة وخاصة الاولية، فقد نشرت جريدة " يسرائيل بوست "، في عددها الصادر في الثامن والعشرين من نيسان الماضي، ان الراتب الشهري الصافي لمدير عام بنك "مزراحي طفحوت"، ايلي يونس، هو (1,5) مليون شاقل فقط!! والرقم ليس خطأ مطبعيا، انما هو المبلغ الذي يتقاضاه رسميا وعلانية في الشهر، بينما هناك مئات آلاف العاطلين عن العمل  والجوعى والفقراء الذين يعملون ولا تسد رواتبهم الرمق، حقيقة هي لا يمكن دحضها  ويؤكدها الواقع القائم،  ان مدخولات الاثرياء  تزداد دائما بينما مدخولات العمال والعاملات الذين لا يملكون الا  قوة زنودهم تتراجع وتنخفض دائما مما يعني زيادة ارتفاع وتعمق انَّات  البطون الجوعى وانين الاطفال ، وهذا بحد ذاته بمثابة اعتداء  على جمالية القيم والحياة والمبادئ والحق الاولي للانسان ان يحيا باحترام ويعمل ويحصل بكل الشهامة والكرامة على متطلبات الحياة الاساسية، أليست الكلاب في منزل ايلي يونس وغيره الآلاف من الاثرياء تعيش وتغرق وتسبح في بحور اللذائذ والنعيم والمتعة،  بينما الحشود الكثيرة وخاصة من اليهود وخاصة من اليهود الشرقيين تئن تحت وطأة السياسة  العدوانية التي هي اعتداء على الانسان والحياة والحقوق والقيم الجميلة والمحبة والسلام والتعاون البناء وحسن الجوار والزرع الجميل، ويقترف الشعب اليهودي جريمة بحق نفسه اذا واصل اطلاق ارخاء العنان لطغاته الكثيرين الذين وبناء على الواقع واولمرت على سبيل المثال لا الحصر، همهم الاولي وشغلهم الشاغل ملء الجيوب  والبنوك ورغم جريتمهم يتحدثون  بكل وقاحة عن السلام والحب والتسامح وشعب الله المختار وحقه في الارض، بينما القيم الجميلة كلها تعاني لأنهم صلبوها علانية ويصرون على دوسها وجلدها بسياط الحقد والنزعة الحيوانية الذئبية، فالى متى إطالة العنان للصوص الطغاة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

150 مليون شيكل للبؤرة!

featured

نحو عالم بلا أقفاص...

featured

سميح القاسم: الصوت الصادق المكافح والمقاوم

featured

لتجديد المبادرة الفلسطينية الدولية

featured

تنازلات العرب وتعنّت اسرائيل

featured

نريد مستوى حياة افضل لنا، لابنائنا ولاحفادنا

featured

الرفض الإسرائيلي في المصيدة

featured

ما زلت أنتظر عودة ساعة جدي