عباس يقول لا لأوباما

single

ديفيد هيل، مبعوث الادارة الامريكية الخاص للشرق الاوسط، طلب أمس في لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشكل رسمي عدم التوجه للامم المتحدة في نهاية الشهر لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وقبولها عضوا دائما في الامم المتحدة. من البداية كان من الواضح أن الولايات المتحدة ورئيسها، باراك اوباما، يعارضون المبادرة الفلسطينية رغم محاولات اظهار اللين في البداية الا انه كلما اقترب زمن تقديم الطلب للامم المتحدة تكشر هذه الادارة عن أنيابها وتكشف وجهها الحقيقي الداعم لسياسة حكومة نتنياهو دعما مطلقا، والرافض للحق الفلسطيني المشروع بتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة.
ان رد الرئيس الفلسطيني على هذا التوجه الرسمي الامريكي جاء واضحا ومقتضبا وشجاعا: من يدعم فكرة الدولة الفلسطينية عليه أن يدعمنا في الامم المتحدة. هذا الرد يؤكد مجددا الاصرار الفلسطيني على خياره الاستراتيجي بانتزاع الاعتراف بالدولة ويؤكد أن الاملاءات الامريكية لم تعد ذات مفعول.
أن الموقف الامريكي المتوقع سلفا من المبادرة بدأ يحرج الادارة الامريكية فهو يكشف بشكل سافر تلون الادارة الامريكية  وتناقضها مع الشعارات التي تطلقها صباح مساء حول حق الشعوب بالحرية والدمقراطية في منطقتنا، في الوقت الذي تعادي فيه، بصلافة، مبادرة الشعب الفلسطيني لنيل حريته. ان الشعوب العربية التي انتفضت في ربيعها هذا العام  تعي الموقف الامبريالي الداعم لسياسة الاحتلال والتوسع والاستيطان الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة. وفي ظل غياب أكبر نظام عربي - نظام مبارك- الذي شكل ذراعا امريكيا في المنطقة وخدم مصالحها في قمع أي تحرك شعبي مصري ضد السياسة الامبريالية الامريكية تجاه القضية الفلسطينية، تبدلت  المعادلة.
ألادارة الامريكية تعلم بأن شعوب المنطقة توجه لها اصابع الاتهام، وتعي أنه سيصعب عليها تبرير استعمال حق النقض تجاه المطلب الفلسطيني العادل في الامم المتحدة وهي تنشط من خلال هذا الوعي لتفعيل الضغوط على القيادة الفلسطينية لثنيها عن قرار التوجه للامم المتحدة كي لا تواجه يوم الامتحان.

 

هيل يطالب عباس رسميا بعدم الذهاب الى الامم المتحدة

*عباس: استحقاق سبتمبر ليس بديلا عن المفاوضات

* كي مون يحذر من توجه فلسطين لمجلس الأمن وينصح بالتوجه للجمعية العامة


*بيت لحم- وكالات الانباء- قال صائب عريقات، المفاوض الفلسطيني، ان المبعوث الامريكي، ديفيد هيل، ابلغ الرئيس الفلسطيني،  محمود عباس رسميا بعدم الذهاب الى الامم المتحدة وان الادارة الامريكية ترفض هذه الخطوة .
واضاف عريقات ":ان هيل ابلغ الرئيس عباس ان الذهاب الى الامم المتحدة ليس خيارا لامريكا والخيار هو العودة الى المفاوضات وفقا لبيان سوف يصدر عن اللجنة الرباعية بقيادة توني بلير الذي يعكف حاليا على صياغة مبادرة تستند الى قيام دولة فلسطينية على حدود 67 ".
لكن هيل لم ينقل تهديدا مباشرا من الادارة الامريكية الى القيادة الفلسطينية كما يقول عريقات.
وكان رد الرئيس عباس كما يقول عريقات "أن الذي يوافق على حل الدولتين عليه ان يؤيدنا في الامم المتحدة وان الذهاب الى الامم المتحدة لا يتناقض مع العودة الى طاولة المفاوضات وعلى اسرائيل ان تعترف بدولة فلسطينية على حدود 67."
وكان الرئيس محمود عباس استقبل بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، امس الأربعاء، مبعوث الإدارة الأمريكية الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، ديفيد هيل، بحضور المسؤول الأمريكي، دينيس روس، والقنصل الأمريكي، دنيال روبنستين.
وكشفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في مؤتمر صحفي أن كلينتون تحدثت هاتفيا مع عباس وحثته على استقبال المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ديفد هيل والاستماع إلى ما لديه بأذن صاغية.
من جهة توجه مبعوث الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، طوني بلير،  بعد لقائه رئيس الحكومةالإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني.
أكد عباس لبلير أن القيادة الفلسطينية متمسكة بخيار المفاوضات، و"لكن تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بالاتفاقيات والمرجعيات الدولية المتعلقة بالسلام ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية هو الذي أدى إلى التوجه إلى خيار أيلول (سبتمبر) الأممي".
وقال عباس إن الجانب الفلسطيني مستعد للعودة إلى المفاوضات في حال التزام إسرائيل بمرجعيات العملية السلمية ومبدأ حل الدولتين على حدود العام 1967 ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية.
ويقوم بلير بجولة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في محاولة لإيجاد صيغة متفق عليها تصدر عن اللجنة الرباعية الدولية تساعد في العودة الى المفاوضات.
وفي السياق ذاته حذر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون،  من مخاطر التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هيئة الأمم المتحدة.
وأكد كي مون أثناء لقائه وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، على هامش مشاركة الأخير في حفل افتتاح منتدى الباسفيك الأربعين في مدينة أوكلاند في نيوزيلندا، امس الأربعاء، دعمه لإقامة الدولة الفلسطينية.  ونصح بالاستفادة من إمكانيات الجمعية العامة للحصول على المبتغى الفلسطيني في عضوية دولة فلسطين وانضمامها إلى كافة هيئات ومنظمات الأمم المتحدة.
ووجه كي مون التحية للرئيس محمود عباس وللشعب الفلسطيني، وأعرب عن رغبته في لقاء الرئيس لدى وصوله إلى نيويورك للتنسيق حول موضوع الطلب الفلسطيني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"تزحلق حبيبي وقعت انا"!

featured

المناورات العسكرية الامريكية – الاسرائيلية في أرجوحة التطورات الاقليمية!

featured

إخفاقات مراكز التفكير الأميركية

featured

الاسكندرية وبرادع الانجليز

featured

الطفل الفلسطيني يحلم.. .

featured

الوجه القبيح للمجلس الليبي

featured

4 سنوات على رحيل المناضل القس شحادة شحادة

featured

إستقالة نائب رئيس الحكومة