جرائم القتل..... مسؤوليتنا أيضا

single

اعتدنا على أن تهز أركان مجتمعنا العربي تقريبا كل يوم جريمة قتل جديدة وعادة ما يروح ضحيتها شباب في عمر الورود. لكن أن تصبح جرائم القتل أمرا يحدث بوتيرة جريمتين وثلاث في اليوم الواحد فذلك أمر يستدعي أن نستشعر الخطر الكامن في شوارعنا  .
لقد أصبح الأمن الشخصي قضية مركزية وهاجس يقلق الكثيرين منا ، جرائم القتل وأطلاق النار والسطو المسلح تنفذ أمام البيوت دون أن يطرف جفن لمرتكبيها ودون أن يخافوا العقاب فالأحصائيات تقول أن الكثير من جرائم القتل في مجتمعنا العربي تبقى دون حل بمعنى لا يعرف الجاني ولا يقدم للمحاكمة . وجرائم القتل البشعة تأخذ طابعا جديدا في مجتمعنا ، فيها علامات للأجرام المنظم وهي تحمل بوادر حروب العصابات في بعض المدن بحيث ينتقم طرف من الأخر في دائرة دموية لا تنتهي .
ولا بد أن نوجه أصبع الأتهام لجهاز الشرطة، التي تتقاعس بشكل واضح عن القيام بدورها في مكافحة الجريمة وتوفير الأمن والأمان للمواطنين، لا يعقل أن الشرطة عندما تريد حل قضية "أمنية"  تجير مجمل خبراتها الأستخبارية  أما عندما يتعلق الأمر بدماء شبابنا ونسائنا تقف عاجزة . ورغم أن الشرطة  تقر بأن السلاح غير المرخص  يملأ القرى والمدن العربية الا أنها لا تحرك ساكنا لجمعه .
ولكن علينا أيضا مواجهة ذاتنا فاليد التي تضغط على الزناد عربية وهي لابن القرية أو المدينة ذاتها ، والسلاح مخبأ في بيوتنا ، أو بعض بيوتنا ، وعلى عاتقنا تقع المسؤولية أيضا .
 من هنا على القيادات والجماهير العربية التحرك وبسرعة لوضع مكافحة العنف في مجتمعنا على رأس سلم الأولويات، فالمعركة على الأنسان، على وعيه وانتمائه،هي المعركة الأصعب والأهم ، فيها يكمن مستقبل أي مجموعة . ومعركتنا ليست فقط لحماية ارواح وحياة الشباب الذين من الممكن أن يتحولوا الى ضحايا جرائم القتل وأنما هي أيضا لتخليص أرواح شباب قد يتحولون هم بأنفسهم الى قتلة .

قد يهمّكم أيضا..
featured

سيبقى الرفيق عزيز زايد فخرا وذخرا لمسيرة الحزب والجبهة في أبوسنان

featured

رحل مبارك.. لكن لم يسقط النظام بعد

featured

هذا ليس نتنياهو بل هو الشعب!

featured

درء البلاء مسؤولية وطنية

featured

القضية ليست مجرد قضية تسوس، حشوة او علاج عصب

featured

إنهاء الاحتلال والتخلّص منه، مسؤولية من؟