الحريّة لخضر عدنان

single

مضى نحو شهرين من الزمن الثقيل القاسي منذ أعلن الأسير الفلسطيني خضر عدنان (33 عامًا) إضرابه البطولي عن الطعام، رفضًا لاعتقاله التعسّفي وظروفه. لكن جهاز القضاء العسكري مدّد فترة محكوميّته وهو ما اعتبرته جهات سياسية وحقوقيّة قرارًا بمحاولة القتل العمد، لا أقلّ!
لقد أصاب نادي الأسير الفلسطيني بالقول إن إضراب خضر يشكل صرخة مدوية. فقد ظنّ الاحتلال أن احتجازه واعتقاله يمكن أن يكتم صوته، لكن صوته تخطى جدران السجن، ووصل إلى كل المعمورة.
ونذكّر أن خضر موقوف إدارياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ 17 كانون الثاني 2011، حيث شرع بإضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله . وكان قد اعتقل بعد مداهمة منزله في منطقة جنين بالضفة الغربية، من قبل قوات الاحتلال، وفور اعتقاله نقل لمراكز التحقيق، حتى صدر بحقه بتاريخ 8 كانون الثاني 2012، قرار إداري بتمديد الحبس لمدة أربعة شهور.
إن سلطات الاحتلال تسجن خضر من خلال ما يسمى الاعتقال الاداري، أي دون توجيه تهمة محددة اليه. وهو اعتقال يصحّ ويجب اعتباره غير قانوني، ولا أخلاقيّ، وبالتالي يجب ابطاله – وهذا امتحان جديد لجهاز القضاء الاسرائيلي.. فهذا القهر والتعسّف يتمّ بمصادقة الجهاز ومحكمته العليا أولا، وهو متهم في خانة السياسة الاحتلالية طالما يواصل السماح بهذه الموبقات.
إن معركة خضر البطولية من خلال معدته الخاوية، تهدد حياته فعلا. ونحن نحمّل السلطات الاسرائيلية مسؤولية ما يمكن أن يتعرّض له. فمطالب خضر عادلة وأولها رفض الاعتقال الباطل دون تفسير أو مبرر أو شبهة أو تهمة!
إننا نضم صوتنا الى جميع الأصوات الداعية الى اطلاق سراح خضر عدنان فورًا.
لتتوقف الممارسات الاجرامية لجهاز الاحتلال بحقه وبحق سائر الأسرى.
الحرية والحياة للمعتقل الاداري البطل خضر عدنان.

 

* * *

 

  • عريقات يطلب تدخل الأمم المتحدة وأمريكا وفرنسا للإفراج الفوري عن عدنان


أريحا – "معا"- دعا الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي الأمم المتحدة، وأمريكا وفرنسا التدخل للإفراج عن الاسير عدنان خضر، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير.
جاء ذلك أثناء لقاء د. عريقات مع القنصل الأمريكي العام دانيال روبنستين، ومبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري، والقنصل الفرنسي العام فردريك ديساجنيوس كل على حده.
وأكد د. عريقات على الضرورة القصوى لتدخل جدي من المجتمع الدولي للتعامل مع قضية الأسرى على اعتبارها أحد قضايا مفاوضات الوضع النهائي ولا تقل أهمية عن أي منها.
وشدد عريقات بأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعاملت مع قضية الأسرى ولا زالت بأساليب وممارسات الابتزاز، ولم تنفذ أي من الاتفاقات التي وقعت بهذا الشأن وخاصة اتفاق شرم الشيخ لعام 1999، الذي نصت مادته الثالثة على وجوب الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل نهاية 1994.
وعلى صعيد محاولات إطلاق عملية السلام، أكد عريقات بان الحكومة الإسرائيلية وبرفضها وقف الاستيطان وبما يشمل القدس الشرقية أو قبول مبدأ الدولتين على حدود 1967، تكون قد قررت استمرار إغلاق استئناف مفاوضات الوضع النهائي، الأمر الذي تتحمل المسؤولية عنه، مشيراً إلى وجوب قيام المجتمع الدولي بمحاسبة ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن مجمل سياساتها المخالفة للقانون الدولي وللشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
ورفض عريقات الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي للرئيس محمود عباس، معتبرا إياها جزءا لا يتجزأ من سياسة هذه الحكومة الساعية لتقويض السلطة الفلسطينية، وتدمير أي إمكانية لتحقيق مبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وماذا يجري حقيقة في سورية؟

featured

اليمين يُقيم العدل

featured

عن دور جريدة "الاتحاد"، ودعمها

featured

لمحة عن تاريخ اسرة الملك بالسيف والذهب..

featured

لإسقاط "قواعد ترهيب" الجامعات!

featured

مفهوم الإرهاب وأنواعه