رئيس حكومة اليمين الذي يتلقى الضربات السياسية من حلفائه ومن خصومه على حد السواء يزداد إحباطًا. يفقد السيطرة على لسانه أيضًا.. فينحدر بتسارع كبير في تصريحاته ومواقفه، من درك الى درك أسفل.
فبدلا من أن يواجه بمسؤولية احتجاجات الجماهير العربية العادلة، في أي دولة سليمة، على جريمة القتل البوليسية للشاب خير حمدان في كفر كنا برصاص عناصر شرطة، وتحت غطاء سياسة حكومة اليمين التي لا تحترم حياة العرب، راح نتنياهو يحرّض على ما يقترب من ترحيل العرب!
أهلين!
فقد قال نتنياهو في اجتماع لحزبه، حيث ترتفع أسهم بورصة المزايدات والتحريضات: "أقول ببساطة لكل من يتظاهرون ويطلقون صيحات الاستنكار ضد إسرائيل ويدعمون إقامة دولة فلسطينية: انتم مدعوون للانتقال إلى هناك..إلى السلطة الفلسطينية أو إلى غزة."
وأضاف "أعدكم بألا تضع دولة إسرائيل أي عراقيل في طريقكم."
ولنقرأ بصوت عالٍ عالٍ في الرد على نتنياهو واجتماع الليكود، مما جاء في قصيدة شاعرنا الفلسطيني الشيوعي الكبير توفيق زياد:
"هنا .. على صدوركم، باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج، كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم، باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد، والرملة، والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا".