"نخوض الوغى ونعف عند المغنم"

single


الحملة الانتخابية للمجلس المحلي في عبلين غدًا ارفض ان اسميها سياسية، وإنما  تحرك انتخابي موسمي بعيد كل البعد عن معنى عنوان المقال. لان هناك تراجعا للأحزاب السياسية في الانتخابات المحلية، اللهم إلا جبهة عبلين الديمقراطية التي لها تاريخ وجذور عميقة في تاريخ عبلين السياسي رغم كل الهزات والأزمات التي مرت وتمر عليها. الجبهة تبقى العنوان لكل انسان حر وشريف ووطني ومخلص لشعبه وأهله في كل مكان. باعتقادي يسيطر على الحملة الانتخابية موقف طائفي وعائلي حيث ترى العائلات تتنافس بشكل حاد للوصول الى السلطة المحلية، وهدا حقها ونحن نحترم رغبة كل العائلات بالتمثل في المجلس المحلي، ولكن ماذا بعد الانتخابات ألا يشعر الجمهور ان المرشحين من العائلات ينسون جمهورهم وناسهم ويهتمون فقط بمصالحهم الشخصية. لان المنتمي والمرشح من قبل الحزب السياسي تبقى له مرجعية وتواصل مع كوادره رغم الازمة في العمل السياسي الوطني في هده الايام.
فالمرشح من قبل العائلة او الحمولة او الطائفة ينظر لما يحققه لعائلته او طائفته او لحمولته من مكاسب من خزنة المجلس المحلي. لذا من الاجدر والأفضل لكل العائلات في بلدتنا الحبيبة ان تؤيد النشاط السياسي وان تعود الى الحركات السياسية الفاعلة النشيطة الامينة على مصالح الناس، كل الناس وان تعود الى المربع السياسي والموقف الوطني الصحيح والى التصويت على اساس برامج تعمل على التطوير الجدي لمجتمعنا. ان الخطر الكبير والمدمر لشعبنا هو الطائفية والرقص على انغامها لتحصيل مكاسب سياسية آنية وشخصية انتخابية ضيقة. وللأسف هدا المرض يصيب احيانا حركات سياسية فاعلة لابتعاد قياداتها عن نبض الشارع والجماهير في بلدنا، ومن الطائفتين. وبدلا من ان نجتث هده الآفة من مجتمعنا نلتهي بأمور تافهة بعيدة عن جوهر العمل السياسي الحقيقي والوطني الذي يضع خدمة الجمهور في اولويات نشاطه، ويخدمه بعيدا عن لونه وشكله وطائفته وعائلته. وهدا ما تود  السلطة الحاكمة  ان يسيطر في حياتنا، ان تتفشى الصراعات الطائفية والعائلية ونزعة الانقسامات والتجنيد الطائفي الخطير في مجتمعنا وبين جماهيرنا العربية. حتى وصلنا الى وضع عدم التمييز بين الوطني والخائن لقضايا شعبه، بين الحقيقي والغشاش، وبين الامين والماكر الثعلب القابض.
علينا إرجاع الامور الى نصابها وفضح كل المتخاذلين القابضين الانتهازيين الذين يرقصون على حبال الطائفية والعائلية والمصالح الدانية الشخصية، وللمدور على البيكار من الشيكل للدولار!  وهذه الالوان سيعوفها المجتمع العبليني عاجلا ام آجلا. وعلينا نحن الملتزمين بالخط السياسي الواضح والمجرب ان نضع نصب اعيننا ان من نريده ان ينتخب رئيسا لعبلين يجب ان يكون مخلصا لمصالحها وأهلها ويطرق كل الابواب، خاصة ابواب الوزارات لتطوير القرية، ويؤمن بالكرامة والمساواة لشعبنا من اجل الارتقاء ببلدنا الى اعلى المستويات ولمصلحة الاجيال القادمة. على نهج قاومت فقاوم.
يجب ان نقف وننظر في المرآة ونعيد حساباتنا وليسأل كل سياسي نفسه وكل منظم وكل مواطن وفرد ماذا اعطى لبلده لحارته لعائلته لحزبه ولحركته السياسية، قبل ان يستل سيفه ويبدأ بقطاف الرؤوس بدون تمييز وعن قصد وتنفيذا لأهداف غير مفهومة.
وليسأل كل مرشح نفسه هده الاسئلة:
هل نحن نستحق  وجدير بنا ان ندير سلطتنا المحلية؟
هل نتقن ممارسة حقنا الديمقراطي؟
هل ممثلو العائلات سيعملون بصدق وأمانة من اجل المصلحة العامة؟
هل على سلم اولوياتهم التربية والتعليم ومكان العمل وهل يعون ان اكبر عدو للإنسان هو الجهل؟
ام سيعملون لمصالحهم الضيقة الشخصية؟
هده الاسئلة مهم الاجابة عليها من النشطاء الانتخابيين المحليين لان اسئلتي للحركات السياسية الفاعلة في عبلين اكبر واشمل واقسى. ولأننا مقبلون على انتخابات محلية اتمنى ان تكون انتخابات نزيهة وشريفة وديمقراطية وهادئة وبدون عنف وبدون تجريح وتهجم شخصي.
فبالرغم من الاستياء من طبيعة الحملة الانتخابية التي تخلو من دور كبير وفعال وواسع للأحزاب السياسية، حيث ان الجبهة فقط تدير حملتها بعنوان برنامج كرامة وخدمات برغم الضغوط والتأثير المسيطر على الحملة الانتخابية من الطائفية والعائلية – يجب القول بصوت موحّد: لا للطائفية ولا للعائلية ولا للتشرذم  والانقسام وصوتي لعبلين الموحدة لعبلين المتآخية الشامخة المتطورة الواعية .
ويبقى ايضا صوتي لجبهتي جبهة الاحرار الحقيقيين الذين صانوا العهد والدار
والذين اسسوها وبنوها، لم يخنعوا للسلطة الظالمة بحق شعبنا رغم بطشها بهم وقطع ارزاقهم والتضييق عليهم، فصمدوا ونحن بعدهم الصامدون..
فما لنا إلا ان ندعوكم يا اهلنا الكرام في عبلين للتصويت للجبهة وحرفها "و"  لنقوي عضويتها من اجل ان تستمر في نضالها وتحقق اهدافها محليا وقطريا في السلام والمساواة.
صوتوا و للعضوية.
واو الوحدة والتآخي والموقف الوطني الصادق المخلص لقضايا الجماهير.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الحجيج إلى كويكات وعمقا المهجّرتين في مسيرة العودة 26/4/2012

featured

يصرّون على الغوص في أوحال العنصرية والتحريض على العرب

featured

الحكومة تتحمّل كامل المسؤولية

featured

الحرية للمحتجزين والمعتقلين

featured

لتذويت عبَر الحرب

featured

لماذا تنكر السلطة وجود تنسيق أمني مع اسرائيل؟