الحدث الضخم الذي تنظمه الشبيبة الشيوعية يوم غد السبت في الناصرة تحت شعار "تساهل ما بيستاهل" يؤكد من جديد ان الحرس الفتي للحزب ما زال يشكل رأس الحربة في التصدي لمخططات التجنيد على اشكاله، العسكري وما يسمى بالخدمة المدنية بين جمهور الشباب العربي في البلاد. هذا الحدث الذي يستحضر موبقات وجرائم جيش الاحتلال الى قلب مدينة الناصرة عاصمة الجماهير العربية ليقدم للشباب نماذج مما يرتكب ضد شعبنا الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، وينقل معاناة الشعب الفلسطيني من قطعان المستوطنين في محاكاة مؤلمة ومستفزة، هو الرد الامثل على مشاريع ايقاع شبابنا في فخ جيش الاحتلال وسائر اجهزته.
ان رفاق الشبيبة الشيوعية الذين قادوا لسنوات طويلة حملات رفض الخدمة العسكرية المفروضة على الشباب العرب الدروز والشباب اليهود، واعتقلوا ودفعوا اثمانا باهظة لمواجهة هذه الخدمة، وما زال الابطال من بينهم من رافض الخدمة عمر سعد ورفاقه عروة سيف ومحمود جهاد سعد وكثيرين غيرهم يدفعون الثمن يوميا، يشكلون النموذج الحي لطرق المقاومة السلمية والواعية والصامدة في وجه هذه المخططات، ويؤكدون انهم الاجدر بقيادة هذه المعركة على مستقبل شبابنا.
في هذه الايام التي تتكالب فيها أجهزة الامن الاسرائيلية وعملاؤها من المروجين للخدمة العسكرية والمدنية، لوضع المخططات للايقاع بشباننا وزرع الفتنة الطائفية لاستغلالها فيما بعد في سلخ الشباب العربي المسيحي عن بقية الجماهير العربية، يكتسب عمل الشبيبة الشيوعية أهمية خاصة ويتحول الى صرخة شبابية ضد التجنيد وضد الفتنة الطائفية.
تحية لكوادر الشبيبة الشيوعية المبدعة والخلاقة دائما في صياغة مبادئها ونهجها الوطني والانساني المناهض للاحتلال وجرائمه والرافض المشاركة في ارتكاب هذه الجرائم. تحية للرفاق واصدقائهم يهودا وعربا في نضالهم من أجل تثبيت الهوية الثورية المكافحة للاجيال الشابة والمستندة الى فكر تقدمي اممي، سدا منيعا امام برامج الشرذمة والاسقاط والعمالة.