فضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة المعروفية،
تحية واحترامًا وبعد:
قبل ثلاثة أعوام التقى معك وفد من لجنة المبادرة العربية الدرزية ضم كلا من الاخوة: نمر نمر، نايف سليم، جهاد سعد، غالب سيف، سلمان مرزوق، ومحمد نفاع، وطرحنا أمامك بعض القضايا والمواضيع ومنها عيد الفطر السعيد الذي صودر بإيعاز من السياسة الرسمية وجرى التخلي عنه من قبل البعض وخاصة من الهيئات الدينية بشكل مهين يتناقض مع ما مشى عليه أبناء هذه الطائفة العربية الأصيلة طيلة أكثر من ألف عام، ويتناقض مع العقيدة تناقضًا صارخًا. ويومها وعدت حضرتك بهذه الكلمات بالذات: "أنا أعدكم إن شاء الله أن نعيّد عيد الفطر في السنة القادمة مع اعتراف رسمي وعطلة رسمية"، ولم يتم ذلك. وقبل سنتين اجتمعت هذه المجموعة معكم في بيت الشيخ أبو فكري نمر نمر في حرفيش بحضور لفيف من المشايخ والاخوان، وبضمنهم القاضي المتقاعد السيد فارس فلاح، وجدّدنا الطلب والتوجه. والحقيقة أن هذا الوعد الهام والضروري في موضوع جدّي جدًا، لم ينفذ لغاية الآن، ووعد الحُرّ دين عليه.
ونحن اليوم على أبواب عيد الفطر السعيد، نأمل جدًا أن يُصلّح هذا الغمط، وهذا الخطأ، والذي صنعته السياسة الرسمية بالتعاون مع بعض الاخوة لمآرب وأهداف غريبة ومرفوضة.
وبودي أن أذكر: على مرّ مئات السنين، لدينا إيمان وتقليد وتراث: لا يجري عقد زواج بين العيدين – الفطر والأضحى – أي الفترة المحددة بشهرين وعدد من الأيام. وهذا جزء من العقيدة والتراث، فكيف جرى التخلي عن عيد الفطر!!
ومن مثلك يعلم أننا نعيد هذا العيد من منطلقات دينية، الأمر الذي يعرفه الجميع، اننا مع رفضنا التام لفصلنا عن شعبنا وأمتنا كما تفعل السلطات الرسمية في مختلف المجالات، نطالب حضرتكم فقط بما وعدتم به، إعادة عيد الفطر بصورة رسمية. أما بقية المواضيع التي لم نتطرق إليها في اللقاءات معكم، فنحن نعالجها ونحن لها. هذه المرة لنا وطيد الأمل بأن يتم إصلاح هذا الخطأ الجسيم، وأن نكون كلنا حماة لمقدساتنا وانتمائنا وأرضنا، خاصة وان مشيئة الله ليست هي السبب طبعًا وليست العائق للإصلاح.
مع فائق الاحترام
محمد نفاع
