مظهر جدار الفصل العنصري مقصود!! ومقصود منه ان يظهر بجماله وينسى ما خلفه!! فهو للناظر جميل.. وتحفة فنية وتظهر بديكوره على مشارف دخولك للقدس.. من ناحية يظهر بتناسقه فله لونان بنّي من أعلى وابيض من أسفل.. وهكذا يستمر إلى ان يبدو عقدات رمادية ملونة لنهاية المطاف.. وكما قلت انه يبدو جميلا ولكن..
ان من خلف هذا الجدار.. توجد قرى فلسطينية فهي محاصرة جدًا حيث تحيط بها الأسلاك من كل جانب.. منافذ هذه البلدات على الشارع الرئيسي كانت.. أما اليوم فهي مسدودة بكتل من الباطون والتراب.. صدقوني فلا اعرف ولا ادري من أين يمكن الدخول أو الخروج من هذه القرى؟!
الأبنية في القرى موزعة بين حواكير البلد.. ولكن المتفحص للوضع يرى وضعًا آخر.. فسكان القرى محاصرون ومحاصرون جدًّا فالجدار يتلوه جدار ثم يعلو بشكل يصعب اختراقه هذا من ناحية اما ان الجدار مصنوع من أشواك لئيمة فهذا ناحية اما ان هنالك أبراجًا وأضواء كاشفة فالمهم ان تضمن ان ليس هنالك لا مدخل ولا مخرج لسكان هذه القرى.. إلا إذا رغب في ذلك القيمون ألا وهم جنود الاحتلال.. تضاء هذه الأبراج وتتحرك السيارات العسكرية المغطاة بشبكات حديدية على الزجاج الأمامي فقط لتمنع طفلة أو صبية تخرج لتحتج على أوضاع الحصار هذا..فخروجها يهدد "الأمن العام" و"النظام العام"...
هكذا هي أوضاع الناس في قرى ما حول القدس.. وفي داخلها فالوضع أصعب بكثير لذا.. فالأمر يستدعي تغييرًا وإزالة هذا الجدار وعاجلا.. فإذا كان الأمر وزال الجدار فالأوضاع ستتغير للأحسن!! أما إذا استمرت كما هي مستمرة منذ عشر سنوات على الأقل، فأمور الدنيا مستمرة فلا يسار ولا يمين سيغيرها. بقي ان ننتظر العالم وهنا اقول إن حل العالم لا يفيد والأجدى بان يتحرك الإنسان الفلسطيني بنفسه..
(دير الأسد)
