متى تكف هيلاري كلينتون عن الرقص على الحبلين ، من جهة ترقص على حبل مشروع اقامة الدولة الفلسطينية ، ومن جهة ثانية تعمل جاهدة على افشال الجهود المتواضعة جدا لاحياء هذا المشروع ! يا حضرة السيدة هيلاري المحترمة جدا جدا ! انك تعلمين جيدا بانك دخيلة وفقيرة جدا فكريا بالسياسة الخارجية الامريكية ، وعاجزة عن القيام باي دور فعال تثبتين به ذاتك بهذا المضمار وخصوصا طريقتك بالضغط على العرب بان لا يسحبوا المبادرة العربية وحثهم على المضي قدما في مبادرتهم ! وكأنه كان لها اي اثر فعال لدى الادارات الامريكية والاسرائيلية المتعاقبة منذ ان اتفق ووقع عليها عربيا لغاية ايامنا هذه ، وبالعكس تعاملت امريكا مع هذه المبادرة وكأنها لقمة غير سائغة وضد مصالحها دخلت كالشوكة في حلقها وعجزت عن بلعها ، لذا لم تستخدم آلية الضغط على اسرائيل لتقبل بها ، وتجاهلت كليا ما تقوم به ربيبتها من تعطيل وعرقلة وفرملة جميع الخطوات التي من شأنها ان تؤدي الى البدء بالمفاوضات الجدية لانهاء الصراع الطويل في المنطقة واقامة الدولة الفلسطينية على اراضي الـ 67 وعاصمتها القدس العربية ولم تنس لاتمام تمثيلية المهتم بالامر ان تصب جام غضبها على السلطة الفلسطينية وتحملها السبب في تعطيل هذه المفاوضات ؟!
يا هيلاري يا اتعس وزيرة خارجية امريكية هل حقا ترين نفسك جديرة بهذا المنصب ؟ اريد ان انبهك بان شعبنا الفلسطيني يعلم جيدا مدى كرهك شخصيا له ، وشعبنا الفلسطيني يعلم جيدا ايضا بان امريكا لا تريد خيرا له ، وكذلك شعبنا الفلسطيني يعلم جيدا بانك - والله اعلم - وراء افشال اقامة الدولة الفلسطينية وذلك ربما بالتخطيط مع زعماء "ايباك" وبالتالي محاولة الضغط على المتعوس الموظف الصغير " في البيت الاغبر " اوباما كي " يلحس " جميع تعهداته التي وعد بتنفيذها ابان حملته الانتخابية ومنها قضية الشرق الاوسط واقامة الدولة الفلسطينية وغيرها كالانسحاب من العراق وافغانستان واغلاق سجن غوانتنامو الرهيب ، ومحاولة التقرب من الايرانيين والجلوس معهم ومحاورتهم وغيرها .. وغيرها .. من الوعود .
شعبنا الفلسطيني يعلم يا هيلاري بانك وجماعة الضغط الصهيوني تقفون وراء عرقلة المسيرة السلمية ، وما دمت انت وجماعة "ايباك" واصحاب رؤوس الاموال والشركات الضخمة تتحكمون بسياسة الولايات المتحدة الامريكية ، لن يكون هناك سلام في الشرق الاوسط بل بالعكس سوف تؤججون المنطقة باكملها وتدفعونها نحو المصير الاسود المجهول ، دون ان يتمكن هذا الاوباما المسكين ان يقول كلمته الاخيرة فيما تعهد به سوى اللهم قلقه الشديد من " النووي الايراني " وخطره على المنطقة متجاهلا التصريحات العديدة التي صدرت عن الدولة الايرانية بان استخدام الطاقة النووية عندهم هدفها الاغراض السلمية فقط ولم يثبت عكس ذلك لغاية الآن ، ولن يثبت مستقبلا ايضا تماما كما حصل بالعراق ، معظم تصريحاته وبياناته وخطاباته اصبحت تتجاهل اسرائيل وما تقوم به حكومتها من تهويد القدس والمضي قدما وبشكل متسارع في بلع المزيد من الارض الفلسطينية وبناء مستوطنات جديدة عليها وغيرها .. وغيرها .. من الموبقات التي لا تعد ولا تحصى بحق شعبنا الفلسطيني .
ذاكرة اوباما المسكين توقفت عند النووي الايراني ، فبات كالببغاء وعند كل فرصة متاحة يردد وبدون انقطاع " النووي الايراني .. النووي الايراني .. " ومهما حاول العديد من زعماء العالم الذين يهمهم الحد من سباق التسلح النووي في العالم ، تذكيره بالسلاح النووي الاسرائيلي وخطره ليس فقط على منطقة الشرق الاوسط بل على السلم العالمي ايضا ، فيكون رد فعله وكأنه كان غاطا في سبات عميق وصحا منه فجأة ، ينتفض ويعود ليردد من جديد " النووي الايراني .. النووي الايراني .. " وكأن العالم اصبح خاليا تماما من الاسلحة النووية واهمها الامريكية عالميا والاسرائيلية منطقيا ولم يبق في الساحة غير " مقطوع الذنب " النووي الايراني !! المسكين حوّلوه الى ببغاء لا يستطيع ان ينطق سوى هاتين الكلمتين وحتى لا اظلمه اريد ان انوه بانه في يوم نكبتنا ايقظه من سباته من يحيطون به " ولقنوه " ان يصرّح بانه يعتبر ارض فلسطين التاريخية هي وطن اليهود التاريخي ، " لا فض فوه " وعاد ليغط في سبات عميق تاركا " الجمل بما حمل " من السياسة الامريكية على اكتاف التعيسة هيلاري التي ناءت بهذا الحمل الثقيل فباتت تتخبط في تصريحاتها بطريقة اغضبت حلفاءهم العرب ، هل حقا المبادرة العربية تهم هيلاري الى حد التهديد المفتعل للعرب ؟! اشك بذلك
(حيفا)
