أبرتهايد "عينك عينك"!

single

خلال نقاشه أول أمس في الكنيست حول قانون لجان القبول للبلدات الجماهيرية الذي يشرّع الانتقائية العنصرية في السكن، لفت النائب الجبهوي د. حنا سويد إلى التطابق الحرفي بين نصّ هذا القانون وقانون فصل المجموعات الذي أقر في برلمان جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري – الأبرتهايد!
وفي نفس الليلة الليلاء أقرّ البرلمان الإسرائيلي تشريعًا بات يُعرف بقانون (حظر) النكبة، وهو بدوره قانون عنصري سخيف، يرمي إلى ترهيب الجماهير العربية الفلسطينية الباقية في وطنها وثنيها عن إحياء ذكرى نكبتها الكبرى عام 1948.
تقول المقولة "إن لم تستح فافعل ما شئت"، ويبدو أن حكّام ومشرّعي إسرائيل قد قلعوا شرش الحياء وما عادوا يكترثون حتى لما يسمى لـ "سمعة إسرائيل". وقد قال لهم النائب سويد بصريح العبارة: إذا مرّرتم هذا القانون فسيكون لدينا دليل فعلي ومباشر على عنصريتكم المفضوحة في كتاب القوانين، وسنعمل على فضحكم في كل دول العالم، ومناشدة كل الأطر لمقاطعة البلدات التي تستخدَم فيها هذه المعايير العنصرية.
وكما أكدنا غير مرّة، فإنّ هذه القوانين العنصرية، وبقدر ما تعكس الدرك الفاشي الذي ينحدر إليه المجتمع في إسرائيل، فإنها تؤشر على أزمة سياسية وقيمية عميقة يريدون الهروب منها إلى خنادق العنصرية والنذالة والشوفينية القومية.
فالجماهير العربية ليست بحاجة للدولة وتمويلها كي تحيي ذاكرتها الجماعية، وهي التي قد أحيتها وأبقت على جذوتها في زمن قطع الأرزاق والأعناق. والبلدات الجماهيرية لم تكن بحاجة لهذا القانون لأنّ "سابقة قعدان" الهشة لم تؤد إلى تدفق الأزواج العربية على البلدات النخبوية اليهودية.
نسجّل هذا ومقولة راحلنا الكبير توفيق طوبي منذ عام 1985 (في النقاش حول قوننة تعريف إسرائيل كـ "دولة يهودية") ما زالت تدوّي مجلجلة: "ألا يفهم مُعدُّو هذه الصيغة أنهم بهذا التعريف يلطخون دولة إسرائيل كدولة أبرتهايد، كدولة عنصرية؟".

قد يهمّكم أيضا..
featured

شهود عيان على نظام ابرتهايد

featured

تغيير الطاقة وتغيير التوجّه

featured

تحت سماء واحدة

featured

اسقاطات محادثات اوباما – نتنياهو

featured

في الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير والأديب المرموق الأستاذ شكيب جهشان

featured

وداعا شيخ الجليل، وداعا شيخ بلاد الشام

featured

لأن جواز سفري إسرائيلي...

featured

على هامش "البيان الهامّ"