معركة لأجل الاغوار الفلسطينية

single

لا تخفي حكومة اسرائيل نواياها التوسعية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. فبالاضافة الى مطلبها بالحفاظ على ما تسميه "الكتل الاستيطانية الكبرى" والتي تبتر الضفة الغربية الى جزئين، تطالب اسرائيل اليوم بتكريس سيطرتها على منطقة الاغوار الفلسطينية لمدة 40 عامًا، عبر استئجارها!
كذلك، تسرّب ان سلطات الاحتلال تخطط لإقامة مدينة كبيرة في هذه المنطقة، بالاضافة الى مختلف مستوطناتها، لكن الجديد في هذه المدينة انها ستكون موقعًا لتركيز الاهالي الفلسطينيين البدو في هذه المنطقة! أي ان اسرائيل تعلن للعالم أجمع عن مخطط تطهير عرقي وتركيز للسكان هناك..
مطلب اسرائيل بالابقاء على سيطرتها (الاحتلالية) في الاغوار ليس جديدا، وكان قد تم طرحه سرًا خلال فترة ولاية الرئيس الامريكي براك اوباما الاولى، لكن السلطة الفلسطينية رفضته. ومن الضروري ان يعود ويؤكد الطرف الفلسطيني هذا الموقف بشكل رسمي وواضح، وتوجيه رسالة حادة مفادها أن الأمر ليس خاضعا للنقاش ولا التفاوض.
ونقول هذا لأن اسرائيل نجحت بتمرير مخطط "الكتل الاستيطانية" من حيث مبدأ قبوله كمقترح "شرعي"، وخصوصًا بعد اعلان وفد وزاري لعدد من الأنظمة العربية بقبول "مبدأ تبادل الاراضي" ومعناه الابقاء على تلك المستوطنات.
إن عدم الوضوح في مثل هذه القضايا الحاسمة يعرّضها للخطر، خصوصًا أن "أصدقاء واشنطن العرب" يسارعون الى التنازل بلا أي حقّ ولا منطق عن المزيد من الاراضي الفلسطينية، خدمة لعلاقات العمالة التي تربطهم بسيدهم الامريكي.
إن الشعب الفلسطيني الذي قدم أغلى التضحيات في سبيل التحرر من الاحتلال، لن يقبل ان تتحول أرضه وقراه ومدنه الى "سلع عقارية" تسمسر بها اسرائيل وأنظمة العمالة العربية والولايات المتحدة. لذلك فإن إن البدء بمعركة شعبية وسياسية قوية ضد مخططات الاحتلال ابتلاع الاغوار، هو ضرورة كبرى، من أجل قطع الطريق على المحتلّين وعلى المفرّطين وعلى المنحازين للاحتلال!

قد يهمّكم أيضا..
featured

التنسيق الأمني وفستان هيفاء وهبي

featured

في ذكرى وفاة المرحوم المربي وديع عليمي: رغم مرور عشرة اعوام وكأننا نفتقده اليوم

featured

لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة

featured

اضطرابات البروستات

featured

عراقيل الليبرالية الجديدة في وجه تحرّر فلسطين

featured

مَن يصنعِ الأشباح تخرجْ له

featured

الجار الكريم الوفي

featured

العنف ضد الإنسان الكبير المسن