من طرائف الانتخابات

single

هي معركة على كل صوت وصوت. عداؤنا للحياد وأحزاب السلطة مباشر لا هدنة فيه. إنه وقت الشد، إنها ساعة الجد. لا هو وقت الترف ولا متسع للرخاء.
الطرائف كثيرة لا تنضب، أجملها تلك التي يكون نجومها من رفاقنا، أطفالنا، أجدادنا، عطاؤهم، تفانيهم وسياراتهم القديمة: "أم الرفاق"، "قاهرة العواصف" و"الصاعقة" التي "تحرن" ولا يمس كرامتها شيء إلا محاولة شراء أصحابها وضمائرهم بـ"كرتات البنزين".
طرائف؟ والله أعرف، لا وقت لها ولا حد: رفاقنا يربطون الليل بالنهار وآخرون يحترفون الثرثرة، بعضهم يحرّض ولا يتورّع عن اتهام أصغر رفاقنا اليهود بأنه "رمطكال" وفي "ميرتس الشراكة" يتهمون الجبهويين العرب بالعداء لحقوق المرأة والفرد متناسين بأن الكثيرين من "عربهم" اليوم كانوا في الأمس من جند موفاز!
أعرف أعرف، لا وقت لها، لكنني مضطر إلى إشراككم بأظرفها: أحد الناخبين لأول مرة سألني خلال حلقة شبابية عن قولي بادعاء نشطاء من حزب آخر -قومي جدا- قالوا له أن الجبهة "الجبهة؟ يا زلمي حزب مخاتير" وأردفوا محللين: "شوفوا كيف العفو سمّى نادي ام الفحم ع اسم أبوه"..
نعم؟ أبو العفو؟ أيصل التمادي على الرعيل الأول من المناضلين وتشويه دورهم ومسخهم إمّعات إلى هذا الحد؟ لأ عمي، لهون وبسّ. هنالك من يناكفنا قائلا "مش ناقصنا كرامة" صح، ولكن هذا لم يكن مفهوما ضمنا وإن كنا نتنافس اليوم ببرامجنا الوطنية علانية وبلغة عربية قح، فبفضل هذا الرعيل ممن شق ظلمة الليل بشق الأنفس ودفع أبهظ الأثمان، وليس الرفيق، محمود حصري، أبو العفو، إلا واحدا منهم..
هم ربما ليسوا نجوما ولا نعرف أشكالهم ولا نحتفظ لهم بصور مع "بوزة" مفكّر تطل من بين دخان سيجارهم الفخم، لكنهم باقون في وجدان شعبنا، والأسوأ بالنسبة للسلطة أنهم باقون في وجدان شبابنا ممن لم يعاصروا تلك الأيام ومع ذلك تجدون هؤلاء الشباب مصرين حتى الرمق الأخير،على استلام الراية وإبقائها خفاقة، مجلجلة.. لذا أيضا، شباب شعبنا مع الجبهة. وليس كمصوتين فقط، إنما كجنود، مجنَدين، مجنِدين.. لهم هذا الصباح وهم في الطريق إلى الميادن أجمل جورية حمراء.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل ترسم رسالة البغدادي خطوط الاستنزاف؟

featured

تأملات وآراء في سنة 2011

featured

صـفـقـة وتـصـفـيـق وصـفـاقـة

featured

وجُذورُنا في رحمِ هذي الأرض ممتدَّة

featured

"عدت ووفيت بالعهد والوعد"

featured

استغلال قومي وطبقي يمارسه مشغّلون عرب!

featured

الواقعيّة الإشتراكيّة - الواقع والمصير

featured

اليوم ستزخ مرتين (بل ثلاثا.. ما الضرر؟!)