يواصل المواطنون أصحاب المحدوديات وذوو الاحتياجات الخاصة نشاطاتهم الاحتجاجية النضالية العادلة، وسط تبلد حكومي يميّز السياسة المنتهجة في جميع القطاعات الاجتماعية.
وقد تظاهروا امس في المدخل الجنوبي لمدينة حيفا، استمرارا لمظاهرات سابقة لم تتورع شرطة اسرائيل فيها عن استخدام العنف البهيمي ضدهم واعتقال بعضهم. وهي بهذا عملت بروح الضوء الأخضر الحكومي الذي يتنكر لحقوق هذه الشريحة الاجتماعية، وغيرها.
فرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون قاما بشطب وإلغاء مطالب بزيادة مخصصات ذوي المحدوديات والاحتياجات الخاصة. ومنعا بذلك زيادة المخصصات التي يتلقونها لتصل مستوى الحد الأدني من الأجور!
قيادة هذا النضال العادل تؤكد أن جهات سياسية حاولت تحقيق مكاسب اعلامية وشعبوية من قضية رفع مخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن دون أن يتم حسم الموضوع بشكل فعلي وعملي. فاللجنة برئاسة البروفيسور يارون زليخا، قدمت توصيات إلى وزير المالية.
بعدها نُقلت القضية إلى لجنة برئاسة البروفيسور آفي سمحون الذي قدم توصياته إلى رئيس الحكومة، وذلك بسبب التوتر بين كحلون وزليخا وبين مكتب رئيس الحكومة.. وحسم الأخير باتجاه مسار يستفيد منه ذوو الاحتياجات الخاصة بنسبة اعتراف بمحدودية جزئية فقط الأمر الذي عارضوه، ودفعهم الى هذه الخطوات المستحقة والمحقة!
هذه الحكومة تستحق السقوط للعديد من الأسباب والاحتياجات.. ومنها التعامل الفظ وغير النزيه مع شريحة ذوي المحدوديات والاحتياجات الخاصة، الذين لا يطالبون سوى بحقهم الأساس في العيش الكريم.. يجب التأكيد على أن البنية اليمينية النيوليبرالية التي تضيّق جميع فضاءات الخدمات الاجتماعية والحقوق الاجتماعية هي أصل المصائب، وهي ما يجب صده حتى دحره.
