الجامعيون: خط المواجهة الأول

single

عاد بالأمس عشرات الألوف من الطلاب الجامعيين إلى مقاعد الدراسة، مفتتحين بهذا عاما دراسيا جديدا، ينذر بالمزيد من الضربات لجهاز التعليم العالي في البلاد ويضع الطلاب في خط المواجهة الأول مع الحكومة وسياساتها، فافتتاح هذا العام يأتي في ظل تصاعد خطر على مستويين:
أولهما، ضرب الحريات الأكاديمية، فعلى ما يبدو ستستمر بالتصاعد الظاهرة التي ترافقنا في السنوات الأخيرة من رصد كل من يجرؤ على التفكير بشكل مغاير ومحاسبته، إن كان محاضرا باحثا أو طالبا جامعيا. هذا كله إلى جانب تضييق الخناق بشكل هستيري على النشاط الطلابي في الجامعات.
وثانيهما، هو الضربات الاقتصادية الموجعة الموجهة بحق جهاز التعليم العالي، ما أدى مثلا إلى انخفاض عدد المحاضرين بين العام 2001 و 2008 من 5359 محاضرا إلى 4300 محاضر على الرغم من أن عدد الطلاب للقب الأول ارتفع من 128 ألف طالب في العام 2000 إلى 178 ألف طالب في العام 2009 وعلى الرغم أيضا من أن قسط التعليم السنوي ارتفع في السنوات الأربع الأخيرة وحدها بما يقارب الـ 1400 شاقل وكل هذا أدى إلى ارتفاع عدد الطلاب على كل محاضر من 14 طالبا في العام 1995 إلى 25 طالبا في هذا العام- مؤشر كلها تدل على أن إسرائيل تسير في الاتجاه المعاكس!
هذه المعطيات كلها، تصبح أكثر حدة وخطورة في حال الحديث عن الطلاب العرب الذين يعانون من التمييز في كل المحطات: بدءا بشروط القبول، مرورا بمساكن الطلبة وعلى مقاعد الدراسة ووصولا إلى التمييز العنصري بحق الخريجين العرب. أمام هذه الصورة القاتمة يكون الطلاب الجامعيون مطالبين بالتمترس في خط المواجهة الأول، حتى لو لم يُزجّ بهم إليه عنوة كما هي الحال اليوم!
وبناء عليه فإن العام الدراسي 2010-2011 يجب أن يكون عام إعادة بناء المؤسسات الكفيلة بقيادة نضال طلابنا من أجل حقوقهم إن كان بإعادة بناء لجان الطلاب العرب أو بالمحاولات الحثيثة لكسر شوكة اليمين المتطرف المسيطر على نقابات الطلاب العامة وهنا لا بد من الإشادة بتجربة رفاقنا في جامعتي القدس وحيفا بتأسيس قائمة "الجامعة لنا جميعا" التحالفية اليسارية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

كلفة البقاء ما بين الهدم والبناء

featured

ديمقراطية "لناس وناس"!

featured

- جدري الماء –(1-2)

featured

عبرةُ الحسرة ...رئيف - رئيف ...حسرةُ العبرة

featured

كيف نترجم מתחם / مِتحامٍٍ إلى العربيّة؟

featured

رفع الحصار قضية الجميع

featured

مدينة الرملة في القلب..!