هل وضع حد للتشرذم من المحرمات؟

single

لا يزال موضوع تحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية وانهاء مسيرة الانقسام وتنفيذ الاستحقاق المطلوب لوحدة الموقف الفلسطيني، بمثابة حلم بدون نتائج وثمار طيبة والسؤال، لماذا وهل المصالحة وانهاء التشرذم المعيب والمهين من المحرمات؟ وما يميز الشعب المكافح لنيل حريته واستقلاله وطرد المحتل هو الاصرار على الكفاح بوحدة وتنسيق والوقوف وقفة عملاق واحد في وجه المعتدي والتشرذم المستمر يوهن ويضعف الاصرار على المقاومة العادلة ويزيد الظالم تعنتا واصرارا على زيادة فجوره وظلمه واحتقاره للمظلوم وتنكره لحقوقه ويتعامل معه على انه بلا كرامة ولا يستحقها، والمطلوب الاني وبلا تلكؤ من كل التنظيمات والفصائل الفلسطينية وتجسيدا للاصرار على طرد المحتل، السير في طريق معركة العلم الفلسطيني الواحد الذي هو للجميع ليرتفع شامخا مرفرفا فوق الارض المحررة وما عليكم الا ان تجدلوا الحبل بشدة حول عنق التشرذم لكي تشدوه بالتالي بشدة حول عنق الاحتلال الزائل لا محالة.
 وابقاء التشرذم هو جريمة وستندمون على ذلك حيث لا ينفع الندم لانه بمثابة خيانة للقضية واهانة للشهداء وهو بمثابة سكين تعمق الجراح النازفة في جسدكم الواحد وبانفسكم تعمقونها بدلا من مداواتها لتلتئم، واذا كان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فماذا تقول حماس المؤمنة في هذا القول ولماذا لا تغير مواقفها المعمقة للتشرذم وتصفي النوايا. وان كانت صادقة في ايمانها عليها تغيير نهجها الذي شاءت ام ابت يصب في خدمة الاحتلال ومشاريعه واستيطانه واعداء القضية الفلسطينية وحثالات الرجعية. وجاء ايضا ان اكرمكم عند الله اتقاكم فهل في عدم وضع حد للتشرذم خاصة من قبل المتدينة حماس تقوى، واذا كانت مؤمنة صادقة لتكف عن التطاول على الوحدة، والسعي الحقيقي الصادق وفاء للكرامة الفلسطينية وشهدائها لاتخاذ موقف موحد مشترك خدمة للكرامة الفلسطينية والحق المقدس للحياة في دولة مستقلة بجانب اسرائيل وبالتالي فولذة العزم والاصرار والنضال لكنس الاحتلال الى غير رجعة.
والتشرذم بمثابة بؤرة لثقافة التنابذ والتباعد والعنف وزراعة الحقد والشر بين ابناء الشعب الواحد الرازح تحت الاحتلال، واليس العار ان تواصلوا بانفسكم ومن غالبية القوى على الساحة الفلسطينية حمل وزر العار المتجسد بالتشرذم وهو بمثابة نفي الواحد للاخر وتهميشه والحط من قدره رغم شروره ونذالته وهو شئتم ام ابيتم بمثابة حني القامة الفلسطينية وقامة الكرامة الفلسطينية المتجسدة بالوحدة المقدسة. ومن الامثال مهما كانت الخميرة صغيرة لا بد ان يخمر العجين، ونبذ التشرذم ووضع حد نهائي له هو بمثابة خميرة لها وزنها ليخمر عجين الوحدة الفلسطينية. والسؤال هل ستخرج الوحدة الى النور ويدفن بالتالي التشرذم في قبر الظلام؟
وكما هو معروف لكل فعل رد فعل مساويا له في القوة والاتجاه فلفعل التشرذم المشين الرد السلبي والضار للفلسطيني في كل مكان وهذه ماساة تلتقي مع ماساة التشرد واللجوء والحرمان من دولة مستقلة بلا احتلال، وبالتالي يلاحقكم العار دائما فهل ترضون بذلك والى متى ولماذا لا تنفذون المصالحة وبالتالي الوحدة في مواجهة الاحتلال وداعميه من دول العالم؟
واستمرارية التشرذم تحت الاحتلال بمثابة لامبالاة بالقضية والكرامة والحقوق والعلم الفلسطيني بالوانه القائلة بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا.. فإلى متى القاء الحرمان على المصالحة والوحدة والتنسيق والوقوف وقفة عملاق جبار واحد لركل وحش الاحتلال؟
قد يهمّكم أيضا..
featured

رسالة إلى أخي نعيم عرايدي

featured

اشكالية نسبة الفتيات العالية في "الخدمة المدنية": إستغلال سلطوي لاستضعاف المرأة العربية، سلطويًا ومجتمعيًا

featured

للاجئين حق في العودة وليس حسنة من أحد!

featured

الشعوب لا تقهر

featured

السّنديانة الحمراء

featured

انتفاضة أم هبة ؟

featured

الجبهة تنطلق نحو نصر مؤزر..