للاجئين حق في العودة وليس حسنة من أحد!

single

صادف أمس السبت، العشرون من حزيران اليوم العالمي للاجئين الذي أقرته الشرعية الدولية. وقد نشرت "الاتحاد"  في عددها الصادر يوم الجمعة الأخير، المعطيات والحقائق الصارخة التي تضمنها تقرير الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني حول وضع وعدد ومعيشية اللاجئين الفلسطينيين. فعدد اللاجئين في الشتات القسري، في مخيمات المعاناة في لبنان والأردن وسوريا ومصر يبلغ أربعة ملايين وسبعمئة ألف لاجئ. لا نعلم اذا كان هذا العدد يشمل اللاجئين المشعتلين في مختلف بلدان المعمور ة وقاراتها في تجمعات غير منظمة. كما لا نعلم اذا كان هذا الرقم يشمل أكثر من ثلاثمئة ألف لاجئ عربي فلسطيني من المهجرين قسرا داخل حدود وطنهم المستباح!
ان اعلان الأمم المتحدة عن يوم عالمي للاجئين جاء لتحريك الضمير الانساني العالمي، الاحساس الانساني العالمي، بأن ملايين البشر يعيشون في ظروف غير انسانية ويعانون من عذابات ومآسي وظروف بيئية كارثية. فالحروب الاجرامية التي أجج الامبرياليون الفتن القبلية والطائفية والاقليمية وأشعلوا نيرانها بمنفجرات صراعات ومجازر وحروب أهلية مخضبة بدماء الألوف المؤلفة من الضحايا القتلى والجرحى وملايين المهجرين اللاجئين الذين هربوا من جحيم الموت والصراع ومن أوطانهم وأماكن سكناهم تفتيشا عن ملاذ آمن. فملايين اللاجئين من القارة الافريقية هربوا من بلدانهم للنجاة من المذابح والمجازر الدموية والحروب الأهلية، كما حدث ويحدث في بورندي والصومال والسودان وأثيوبيا وغيرها. كما أن الامبريالية والتقسيم العالمي الرأسمالي للعمل والفوارق بين البلدان الغنية في الشمال والفقيرة في الجنوب مسؤولة أولا وقبل كل شيء عن وجود أكثر من مليار جائع في عالمنا اضطرت أنياب المجاعة المفترسة أن تدفع بعضهم، ملايين منهم الهجرة من البلدان الآسيوية والافريقية والأمريكية الجنوبية واللجوء الى البلدان الأوروبية وأمريكا ركضا وراء توفير رغيف الخبز ومكان العمل.
ان مأساة اللاجئين الفلسطينيين أكثر كارثية من غيرهم من فصائل جيش اللاجئين العالمي. اللاجئون الفلسطينيون ضحية النكبة الفلسطينية، ضحية تطهير عرقي منهجية شارك في جدل حبالها المميتة قوى الامبريالية والصهيونية العالمية وبتواطؤ بعض القوى والأنظمة العربية. مؤامرة صادرت حق شعب بالحرية والاستقلال القومي وهجرته بشكل قسري غالبيته بطردهم قسرا الى اللجوء القسري خارج حدود وطنهم وهدمت قراهم ومدنهم وهودتها،"شعب محل شعب برك". ورغم مرور واحد وستين عاما على النكبة واللجوء القسري فان الشعب العربي الفلسطيني متمسك بحقه الوطني الشرعي والانساني بتضميد جر اح النكبة، بضمان حق العودة للاجئين ولاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بجانب اسرائيل في حدود الـ67 وعاصمتها القدس الشرقية. فكما أعطي الحق الشرعي للاجئي البوسنة والهرسك وصربيا في العودة، كما يضمن هذا الحق للاجئي الصومال والسودان وتشاد وغيرهم بالعودة الى أوطانهم  فان من حق اللاجئين الفلسطينيين العودة. فالعودة حق وليس حسنة من أحد.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الخيارات الصعبة للحلف الأطلسي في أفغانستان

featured

ليس دفاعًا عن صوت اسرائيل وعن القناة الاولى التلفزيونية، بل دفاعًا عما تبقى من الحريات الدمقراطية

featured

الذين يخافون الله

featured

دور تخريبي في إفريقيا أفيغدور ليبرمان

featured

الصدر في السعودية.. ما هي الرسالة؟

featured

لكسر المرتزقة ومرسليهم لليرموك!

featured

اذا ما توحد الفقراء الغلابى المقهورون لا تستطيع اية قوة بطش الصمود امام ثورتهم

featured

ماذا تتضمن رسالة هيلاري كلينتون للمنطقة