اجتياح سوائب "داعش" – مرتزقة الحرب الذين يخدمون نقيض مصالح الشعوب – لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، هو خدمة خالصة لسياسة حكام اسرائيل الذين يحلمون في النهار قبل الليل بتصفية حقوق اللاجئين واحراق ملفهم العادل. "داعش" تمهد بالقتل والذبح والاجرام البهيمي، الطريق لاسرائيل.
هؤلاء التكفيريون مرتزقة وعملاء وليس منذ اليوم. فكروا بجريمة واحدة فقط لهم لم تخدم واشنطن وتل ابيب!! لا يوجد. وسيّان لو كانت عمالتهم مقصودة أم تقع في باب "التقاء المصالح". لأن من تلتقي مصالحه مع مصالح الصهيونية والامبريالية فهو عميل لهما. ينطبق هذا 100% على أنظمة الرجعية العربية أيضًا.
إن دم وحياة وكرامة لاجئي اليرموك مماثلة للدم والحياة والكرامة السورية والعراقية واليمنية وسائر العرب والبشر عمومًا. نحن ننظر بخطورة خاصة الى اجتياح همج التكفير للمخيم، لما له من اسقاطات سياسية خطيرة، أولها تحقيق هدف اسرائيل بذبح قضية اللاجئين من شريان "عاصمة اللجوء" اليرموك.
ولا بد هنا من التنويه باستهجان كبير من أصوات تضع "داعش والأسد" في شطرة واحدة! ما هذه السطحية، ما هذه المواقف القائمة على شخصنة السياسة؟ إن الشعب السوري ودولته السورية هو الوحيد بين كل الدول ربما ممن منح اللاجئ الفلسطيني مكانة مماثلة للمواطن السوري. من ينسى هذا فعليه فحص معاييره الأخلاقية. خصوصا اذا كان فلسطينيًا!
إن المطلوب الآن هو "خروج كافة المسلحين فورًا من المخيم، وفكّ الحصار عنه وتحريره من قبضة التنظيمات التكفيرية. فالمخيمات الفلسطينية في سوريا وفي كل الدول العربية يجب أن تكون وتبقى أرضا محايدة تُجنَّب الحرب والاقتتال الداخلي" كما أكدت "القائمة المشتركة". ولا يعني هذا بالمرة ولو بالتلميح أننا نفصل بين القضية الفلسطينية وبين امتدادها العربي وفي مقدمته سوريا. إن حماية وتحصين الدولة السورية والجيش السوري والمؤسسات السيادية السورية، أمر يصب بنقاء خالص في صالح قضية الشعب الفلسطيني التحررية العادلة. وهذا يتطلب صد وكسر مرتزقة التكفير ومن أنتجهم ويعيد انتاجهم بالتمويل والتسليح وتجميل صورتهم من خلال اعتبارهم "معارضة"! وتابعوا معظم الاعلام الخليجي الرسمي الرجعي الذين يقوم بهذا!
نحن نؤكد على ما أعلنه أمس مبعوث الرئاسة الفلسطينية أحمد مجدلاني الى دمشق: إن السلطة الفلسطينية توافق على ما تقرره دمشق بشأن مخيم اليرموك.
