ليصدر تعليماته لنفسه وزمرته!

single
تعليمات رئيس حكومة اليمين والاستيطان بنيامين نتنياهو بمنع دخول أعضاء الكنيست، بمن فيهم العرب، الى باحة المسجد الأقصى خطوة تحمل عددًا من الجوانب. ونشير الى أن القرار جاء على مرحلتين – حيث سرى المنع في البداية على السياسيين اليهود فقط، ثم توسّعت التعليمات لتشمل العرب منهم أيضًا.
أولا، نحن ننظر الى القرار بصيغته الأولى - قبل ان يخضع رئيس الحكومة (كعادته) لضغوط حلفائه المتطرفين (مثله) - على أنه اعتراف واضح وصريح من نتنياهو بأن استفزازات وزرائه ونوابه من الائتلاف الحكومي، وخصوصا أوري أريئيل، هي السبب في إشعال الأوضاع، وليس أي شيء آخر. أي أن المسؤولية عن كل الدم الذي سفك من بنات وأبناء الشعبين تقع "في رقبة" الحكومة الاسرائيلية والوزراء المنفلتين خصوصًا. هذا اتهام قاطع لهم.
ولكن هناك جوانب أخرى خبيثة في القرار كما خرج بصيغته الأخيرة، وأهمها أنه يساوي بين أصحاب الحق وبين الحراميّة! بين من يدافعون عن معلم حضاري ووطني وديني لهم وبين عصابة من الأصوليين اليهود أو الدواعش اليهود.. أي: بين أصحاب الأقصى وأصدقائه (وبين هؤلاء يوجد أشخاص من كل الانتماءات، وبينهم يهود تقدميون أصحاب ضمائر حية)، وبين عصابات النهب والاستيطان الذين يقومون بممارسات لا تختلف عما تفعله في أوروبا عصابات الفاشيين والنازيين الجدد! لهذا، فإن تعليمات نتنياهو التي تخلط صاحب الحق بالمعتدي عليه يجب أن تكون مرفوضة 100%. لأن أعضاء الكنيست العرب حين يتواجدون في الأقصى فإنهم يكونون من أصحابه ومع أصحابه ومع أصحاب الحق، خلافًا للمستوطنين (وبينهم وزراء واعضاء كنيست) الذين يذهبون للأقصى مقتحمين ومستفزين ووقحين ومرفوضين!
من يجب لجمه في الأقصى والقدس والبلاد كلها هم اصحاب الأفكار المتغطرسة العنيفة التوسعية، الذين ينكرون حقوق شعب بأكمله ويزعمون أنهم سادة البلاد الحصريين.. وبين  هؤلاء يتربع رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو نفسه! فليلجم زمرته، ونفسه..
قد يهمّكم أيضا..
featured

لنتصدَّ لمسلسل قتل النساء

featured

يعيشون هنا لأنهم لا يموتون

featured

كتاب مفتوح الى رئيس المجلس

featured

غطرسة إسرائيل ليست أبدية

featured

المطلوب فلسطينيا ودون تلكؤ القضاء على التشرذم

featured

صواريخ روسيا المضادّة للطائرات لا تعمل