كل الفصائل تنتقد حماس

single


تنشغل الحلبة السياسية الفلسطينية الداخلية منذ أيام بما حدث في غزة من اعتداءات تثير علامات سؤال. فقد قام من وُصفوا بـ "مجهولين" مساء الجمعة بتفجير عدد من الصرافات الالية، وتحطيم كاميرات المراقبة الخاصة لبعض فروع بنك فلسطين في غزة، ونهب مقرات الأونروا التي تقدم مساعدات للمواطنين، الى جانب تفجير مولد الكهرباء الخاصة بمنزل د. أيهاب بسيسو الناطق باسم الحكومة، والسطو على ممتلكات شركة الاتصالات الفلسطينية في المنطقة الوسطى.
فصائل منظمة التحرير الفلسطينية 'م.ت.ف' حمّلت حركة حماس مسؤولية ما يجري وما سبق ذلك من تهديدات للوزراء في حكومة الوفاق الوطني، مؤكدة بأن حماس لا زالت مسؤولة عن الأمن في القطاع. وتحذر الفصائل من أن تقف خلف هذه الممارسات محاولة لزرع الفوضى وإرباك الوضع لأغراض فئوية. فهناك قادة في حماس مثل سامي أبو زهري ومحمود الزهار يخرجون بتصريحات سيئة النوايا منها بأن "مسيرة حكومة الوفاق الوطني في مهب الريح"، وهو ما يرى فيه حزب الشعب الفلسطيني أمرًا مقلقًا لا يساعد على حل الأزمة، بل حذّر حماس من خطورة العودة إلى مربع الانقسام.
وتزداد خطورة ما يجري لأن استهداف المؤسسات الاقتصادية بالذات من الممكن أن يؤدي إلى شلل في الحالة الاقتصادية في قطاع غزة، ووضع القطاع في حالة من الفوضى واللامسؤولية تجاه معالجة القضايا، مما سيدفع المواطنون ثمنه بعملة زيادة معاناتهم، الثقيلة أصلا!
نحن نؤكد على موقف الفصائل الفلسطينية الذي يقول إن المسؤولية (والقدرة) الأمنية هي بيد حماس، ومن المستهجن رؤية تلك الممارسات تستمر تحت "عيونها الساهرة"، والتي تشكل سلسلة أو سيرورة يُخشى أن تقود نحو فوضى خطيرة! ولذلك فإن حماس مطالبة، كما تشير الفصائل، بالالتزام بتنفيذ ما جاء في اتفاق أيار 2011 في كل تفاصيله، وللكف عن الممارسات التي تضر بمصلحة المواطن الفلسطيني والمشروع الوطني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تسلّم مهامها في القطاع وتسلّم المعابر لإدخال مواد الإعمار للقطاع.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أبدع في حمل الرسالة وفي تعميمها (*)

featured

دبكة "على دلعونا" في لندن

featured

"لا تتركوه وحيدا.."

featured

هل هذه الخيام خيامنا؟

featured

وقطف الموت العنقود سميح القاسم