عاشق "الاتحاد"

single
بلغني نبأ فراقه الحياة وكنت أفكّر في زيارته، وقد اعتدت أن أزوره غبًّا، وقد وعدته بزيارة ولكنّي أخلفت بوعدي لأسبابي الخاصّة وغير المرتبطة به. الرّفيق الغالي الياس سمارة كان عاشقًا لصحيفة الشّعب "الاتّحاد"، وبما أنّه توجد مشكلة في توزيع الاتّحاد في حيفا رغم الجهود التي بذلها الرّفيق خالد تركي خلال سنوات من التضحية بالجهد والمال إلّا أنّ الحال زاد سوءا وتوقّف توزيع الصحيفة كليًّا لأكثر من خمسة أشهر، وكان هذا الأمر يؤلم رفيقنا طيّب الذّكر الياس فكان في حالات توقفها لفترات قصيرة يتصل بي قائلًا "لا أهنأ بقهوة الصّباح دون وجود الإتّحاد أمامي، دون الاستمتاع بقراءتها". وعندما توقّف توزيعها كلّيًّا في حيفا اتّصل بي وسألني كيف يمكننا كتابة نعي فسألته من تريد نعيه واعتقدت أنّ أحد أقاربه أو معارفه قد توفي، فأجابني والحزن ينبعث من صوته عبر الهاتف "أريد أن أنعى الاتّحاد"، انها اللوعة الحقيقية على عدم توزيع الاتحاد، إنّه العشق الحقيقي لصحيفة الشّعب. قلت له لا يا عزيزي فالاتّحاد لا تزال تصدر يوميًّا وستبقى المدافع الحقيقي عن حقوق شعبنا والشّعوب المضطهَدة وستبقى صوت العاملين والمسحوقين والمثقفين الثّوريّين.
كان فقيدنا شيوعيًّا حمل هموم شعبه رغم مرضه ومعاناته الصحيّة ، وفي كل انتخابات كان يبذل كل جهد من أجل نصرة حزبه وجبهته. فإلى شريكة حياته وأبنائه وعائلته نتقدّم بأحرّ التعازي وسيبقى ذكر رفيقنا الغالي في عقولنا وقلوبنا مدى الدّهر. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

ولاد الحرام لا بناموا...

featured

أنا الطفل / الوطن / المخطوف

featured

في الخامسة والسبعين من عمره: ويبقى "عنتر" في الساحة خيال!

featured

توفيق كناعنة - الختيار الذي لا يمكن تزوير تاريخ أجياله

featured

تآكُل في التقاليد عمومًا

featured

قالت الحماة: بحكي يا جارة...

featured

لوقف الموت والدمار والهلع!

featured

الاحتلال يرتكب جرائم حرب