في الخامسة والسبعين من عمره: ويبقى "عنتر" في الساحة خيال!

single
يعتز الشيوعيون والجبهويه في ابو سنان انه ليس من وليد الصدفة، ولم يأت من فراغ، هذا التقدير والاحترام والتأييد الذي يحظى به الحزب والجبهة بين الاهالي ويمنحونهما الثقة كأكبر قوة سياسية منظمة. احد الاسباب الرئيسة المؤثرة يعود الى حقيقة دور الرعيل الاول من الشيوعيين واصدقائهم ومواقفهم البطولية في التصدي لأعتى هجمة تآمرية على من تبقى من شعبنا بعد كارثة النكبة المدمرة في الثمانية والاربعين. كان على هذا الرعيل ان يقاوم مخطط التطهير العرقي وارهاب الحكم العسكري وانظمة الطوارئ وقطع ارزاق كل من لم "يمش مع الحيط الواقف"، وتثبيت اقدام مهجري الوطن الذين هدمت النكبة بيوتهم وضمان بقائهم حتى العودة. لا ينسى ابدا ويقدر دائما رفاق ابو سنان اول من حمل مشاعل النور لتبديد ديجور الظلمة في ابو سنان وعلى رأسهم خالد الذكر زارع البذرة الشيوعية الاولى ومؤسس فرع الحزب خليل خوري (ابو سخي) والى جانبه كوكبة من الشخصيات الوطنية المحترمة التي وقفت الى جانب الحزب ومن ثم اما في عضويته وعضوية الجبهة امثال خالدي الذكر مطانس مطانس ونمر شاهين ومخولي عبدالله والياس مطانس ومحمد رشيد مصالحة وابراهيم موسى ابو طلال واخيه احمد موسى ومحمد ابريق، واطال الله اعمارهم نديم موسى وجمال مطانس ونجيب ناصر وحسين مباريكي ووفيق نصرة وسليمان عبدالله وناهي شاهين.
ما نعتز به نحن الشيوعيين في ابو سنان انه لا ينبت وينمو في مسكبنا الكفاحي سوى اشتال الزيتون المباركة دائمة الخضرة، ويبرز بين هذه الاشتال التي اصبحت شجرة وارفة رفيقنا المتميز نجيب ناصر (ابو يوسف) الذي اضاء في السادس عشر من شهر نيسان الحالي الشمعة الخامسة والسبعين من عمره المتجدد المديد، وشعبية ابو يوسف اكتسبها بمواقفه النضالية، لقب بـ عنتر الذي اصبح اسم شهرته الذي طغى على اسمه، ولقبضنته في مواجهة الحكم العسكري واذنابه وفي تحزبه لمواقف الحزب السياسية وحرصه على عدم خدش كرامته الوطنية وعدم السماح لأي ابن امرأة بوليسا كان ام مخبرا ان يذله او يحاول احناء هامته الشامخة، لكل هذا لقب ابو يوسف بعنتر. وطنيته الصادقة وصداقته للشيوعي المعلم خليل خوري وللشخصية الوطنية التقدمية الاستاذ مطانس مطانس واخيه الياس مطانس اوصلت نجيب ناصر الى صفوف الحزب الشيوعي وعضويته في مطلع 1962 ولا يزال الى يومنا هذا رافعا راية لن تنحني، وابو يوسف ورفيقة دربه ام يوسف قد حولا بيتهما الى بيت دافئ للشيوعيين فاولادهما الستة، البنات الاربع والولدان، قد عبروا جميعا من خلال المدرسة الابتدائية في منظمتي ابناء الكادحين والشبيبة الشيوعية، وفي المعارك الانتخابية ليتحول بيت دار ابو يوسف الى احد المقرات والمراكز الانتخابية الاساسية للحزب والجبهة.
ومن المعروف عن الرفيق نجيب ناصر انه نظيف اليد والموقف الفكري – السياسي ولكنه لطيبته واستقامته وتواضعه لا يعرف لغة المداهنة السياسية او التكتكة الدبلوماسية، يقول للاعور اعور في عينه، وما يفكر به ينطقه لسانه، يرفض لغة "بوس اللحى" مع الاعداء.
وكم كنا "نستفز" عنتر في ايام الانتخابات عندما كنا نتجمع امام داره، نقول له مثلا ان فلانا قد تغير، طلق الصهيونية وعشق الشيوعية! فيجيب، ان تابت انظمة الخمة العربية يتوب فلان الغرقان في صنة المستنقع الصهيوني. لقد ساعد توزيع صحيفة "الاتحاد" ان يتعرف رفيقنا ابو يوسف على كثير من الاهالي وربط علاقة صداقة معهم. لكونه شيوعيا عانى رفيقنا من الملاحقة والطرد من العمل، فقد كان يعمل في مرآب شركة "ايجد" للباصات، ولكن جهاز المخابرات لاحقه وطرده من العمل لا لسبب الا انتقاما لشيوعيته. ولم يخنع ابو يوسف لسياسة قطع الارزاق السلطوية، باسنانه استل رغيف الخبز لاطعام اسرته، عمل على سيارة شحن للنقليات وعلى تراكتور وعرباية نقل وبعرق جبينه المشحون بالكرامة الوطنية وبكد ذراعه وفر حياة معيشية مستورة لعائلته.
لقد نشأ ابو يوسف على حب الخير للناس، لجميع الناس، وطنيا امميا صاقا يكره كرها شديدا التعصب الطائفي ويرى فيه سوسة، اكبر مخرب يهدد مصير كفاح جماهيرنا وشعبنا العربي الفلسطيني. انشأ وارضع اولاده الحليب الصافي لوحدة الصف الوطنية الكفاحية لاهالي ابو سنان وشعبنا وبغض النظر عن هوية الانتماء الطائفي او العائلي، فالدين لله والوطن للجميع.
اننا جميع اعضاء وعضوات الحزب الشيوعي والجبهة والشبيبة الشيوعية وبمناسبة 75 سنة من عمر رفيقنا نجيب ناصر المتجدد، نتمنى ان يبقى عنتر في الساحة خيالا، نتمنى له ولام يوسف الصحة والعافية لهما ولاولادهما ولاحفادهما وان تبقى الزيتونة المباركة في داركم، في دارنا دائمة الخضرة. العقبى للاحتفال بعيد ميلادك المئوي وانت بصحة شباب العشرين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

... فيا أهلنا في الطيرة صونوا بعضكم بعضا

featured

يخطئ من يظن أنّه...

featured

زيارة ومخاطر جديدة

featured

تهديد أمني أخطر من "الإرهاب"

featured

يوم الشهيد الشيوعي

featured

بَيْنَ (تَحْت) و (فوق)!

featured

المصالحة واجب الساعة