زيارة ومخاطر جديدة

single
باراك اوباما، رئيس الولايات المتحدة الامريكية أنهى عمليا زيارته الى المنطقة ، ومن الواضح انه نجح في تمرير مواقفه المنحازة بالكامل لحليفة الاستراتيجي الحكومة الاسرائيلية اليمينية،  علانية دون مواربة. اوباما جدد تعهد الولايات المتحدة بالبقاء الدرع الواقي والحامي للحكومات الاسرائيلية حتى في ظل انفلاتها الاحتلالي والاستيطاني . بعد أن رسم معايير اللعبة بوضوح وجدول القضايا الهامة له ولادارته في المنطقة، القضاء على المشروع النووي الايراني وضمان التفوق العسكري المطلق لاسرائيل، والاستمرار في مشروع تفكيك سوريا واستنزافها داخليا في صراعات دموية وتحييدها في المعادلة الاقليمية ، دعى القيادة الفلسطينية الى العودة دون قيد أو شرط الى طاولة المفاوضات.
أوباما الذي قدم في زيارته التاريخية لاول مرة رئيسا للولايات المتحدة جدد الرابط القوي من المصالح المشتركة بين بلادة واسرائيل، الخادم الامين للمصالح الاستراتيجية للامبريالية الامريكية في المنطقة.
الغطاء الذي حاول المحللون صبغ زيارة اوباما به حول اصراره على التحرك في المسار السلمي لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية جاء فارغا من أي مضمون ايجابي وبالعكس تماما تحول الى عملية ضغط قاسية على الجانب الفلسطيني .
التحرك الفلسطيني الشعبي المناهض للزيارة على شكل المظاهرات وبناء حي "ابناء يونس"، رمزا للمقاومة الشعبية والصمود في وجه اخطبوط الاستيطان، رغم أهميته، جاء ضعيفا وليس بالقدر الكافي لمواجهة المخاطر التي تضمنتها الزيارة وذلك بالتأكيد يعبر عن حالة الاحباط التي يشهدها الشارع الفلسطيني من امكانيات احداث طفرة في المسار السلمي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وفي انعدام الثقة بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في ذلك.
المنطقة ستشهد تطورات دراماتيكية بعد هذه الزيارة بفعل ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماعات المغلقة بين اوباما ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الامر الذي يحتم تحركا فلسطينيا مغايرا يستدعي تضامنا أمميا وتحريك لقوى دولية فاعلة الى جانب نضال الشعب الفلسطيني من بينها أطراف الرباعية المهمشة حتى الآن، روسيا والاتحاد الوروبي والامم المتحدة.
ويبقى التعويل على ان تجتهد القيادة الفلسطينية في العودة الى احياء المصالحة الوطنية ورص الصفوف الفلسطينية الفصائلية والشعبية والانطلاق في عملية مقاومة شعبية حقيقية للاحتلال والاستيطان .
قد يهمّكم أيضا..
featured

حزب العمل وأسطورة "يساريته"!

featured

يوم الوطنية والأممية الصادقة!

featured

الاحتجاجات الشعبية السودانية العادلة

featured

التغذية المطلوبة.. !

featured

لحماية لغتنا العربية في ام الفحم الغالية

featured

السَّفَرُ الأَوَّلُ

featured

في الحزب الشيوعي العراقي ثم الإسرائيلي: دور الرفاق اليهود العراقيين