طائرات سلاح الجو في جيش الاحتلال الاسرائيلي ما زالت تشن هجماتها على قطاع غزة، تزرع الموت والدمار والهلع والفزع دون أي رادع أو تراجع. على العكس فقوات المشاة في الجيش الاسرائيلي جرى استدعاؤها وكذلك الاحتياط في استعداد لتوغل عسكري في قطاع غزة لزرع المزيد من الدماء التي تستثير غريزة بنيامين نتنياهو الدموية.
رئيس الولايات المتحدة الامريكية، باراك اوباما أعرب عن دعمه الكامل للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحجة "حقها في الدفاع عن نفسها" ومنح بذلك الضوء الاخضر لنتنياهو للاستمرار في عدوانه. لاوباما انضم العديد من السياسيين والمسؤولين في دول اوروبية ما زالت ترفض رؤية الدم الفلسطيني الذي يسفك وتعتمد الرواية الرسمية الاسرائيلية.
وزراء الخارجية العرب يتقاطرون واحدا تلو الاخر المصري ومن ثم التونسي ولاحقا وفد من وزراء الخارجية العرب في زيارات تضامن الى غزة، لكن الموقف العربي يتلخص حتى الان بتصريحات التضامن والاستنكار دون خطوات عملية، من قطع العلاقات الدبلوماسية أو الغاء اتفاقيات أو غيرها من الخطوات الفاعلة، ازاء الحملة العسكرية التي تشنها حكومة نتنياهو العنصرية على أهل غزة.
لقد بنت حركة حماس على تحالفاتها الجديدة في المنطقة والتقارب الحاصل بينها وبين النظام الاخواني المصري بحكم الانتماء الفكري العقائدي والدعم القطري والسعودي، وكما يبدو فأن هذا التحالف ذاته هو الذي يقوم بالضغط على حماس في هذه المعركة للتخلي عن استراتيجية المقاومة ازاء الضغط الاسرائيلي والامريكي .
صمود أهل غزة رغم الجراح والدمار والثكل هو المفتاح في المعادلة، والاصرار الفلسطيني على المضي بطلب الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في الامم المتحدة اصبح امرا حتميا لا يجوز التراجع عنه خاصة انه يمنح الشعب الفلسطيني فرصة مقاضاة نتنياهو ووزرائه والقادة العسكريين الاسرائيليين على الجرائم التي يضيفونها الى سجلهم في غزة هذه الايام .