العنف ضد الأطفال

single

يكاد لا يخلو مجتمع من مجتمعات العالم من العنف، فالعنف هو وباء عالمي والاستخدام العصري للقوة، الذي يتعرض له الكثير من الأطفال، وقد يترتب على ذلك الكثير من الأمور السلبية منها إصابات نفسية للطفل، اضطراب في النمو، صدمات وغيرها.
أنواع العنف تجاه الطفل متعددة منها العنف الجسدي، النفسي، المعاملة السيئة للطفل، التقليل من انجازاته، إهمال احتياجاته النفسية والبدنية، إحراجه أمام الآخرين، السخرية، وأيضا الإهمال المتعمد للطفل يعتبر نوعًا من أنواع العنف.
إن أكثر العنف خطورة هو ذلك الذي مصدره من القائمين على رعاية وتربية الطفل، أي الأهل.
هنالك عدة أسباب للعنف أولها نتيجة للحياة العصرية، فالضغط النفسي والإحباط، المتولد من الحياة اليومية يعد من المنابع الأساسية لمشكلة العنف، تفكك الأسر، الخلافات الزوجية، غياب الوعي، اضطراب العلاقة بين الزوجين لأي سبب، العادات والتقاليد أحيانا في مجتمعات معينة والتي تتطلب من الرجل  قيادة أسرته من خلال العنف، تعلم الفرد للعنف من خلال تأثره بالمجتمع المحيط به، مشاهدة البرامج على القنوات الفضائية المشجعة للعنف لعدم وجود رقابة من قبل الأهل بالإضافة إلى المفاهيم الخاطئة للتربية، فهنالك الكثير من الأهل المهملين جدا لأطفالهم في المجال التعليمي مثلا، وهذا إخفاق كبير في نسبة تشجيع الطفل على المبادرة والاجتهاد في المدرسة، بالإضافة إلى عدم إشباع حاجات الطفل الأساسية والعاطفية الضرورية مثل التقدير، الحب، والحنان، كل هذا من شأنه ان يؤثر بطريقة سلبية على الطفل، وسيؤدي إلى نشوء العقد النفسية التي قد تتطور وتتفاقم إلى حالات مرضية أو سلوكيات عدائية، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الأسرية الذي يولد انعدام الثقة والأمان فيها، كل هذا سيؤثر على استقرار دماغ الطفل، وعندها سيشعر الطفل بالاهانة والكراهية تجاه المجتمع بالتالي سيولّد العنف بشكل تلقائي لدى الطفل، مما من شأنه ان يضعف القيم والضوابط الأخلاقية التي تحدد سلوك الفرد.
من غير المنطقي ان يتعرض الطفل للعنف من قبل مصدر أمنه واستقراره، أي أسرته، لان كل أسرة هي أساس للمجتمع ومصدر قوته، لذا علينا محاربة هذه الظاهرة ووضع الحلول، مثل توعية وتكثيف ندوات  لمناقشة الوسائل الكفيلة لحماية الطفل، توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأسر لتحسين ظروفها المعيشية، تقديم استشارات نفسية واجتماعية للأفراد في الأسر المعنّفة، توعية الأطفال بما قد يتعرضون له و كيفية حمايتهم لأنفسهم أيضا، التعامل بعدل بين الأبناء في الأسرة، فعند مواجهة الأسباب المؤدية للعنف، ومحاولة إيجاد حلول لهذا الوباء، ستتقلص ممارسات العنف وحدوده في المجتمع، فأطفالنا هم جيل المستقبل، ولا بد ان ندفعهم إلى طريق السلام والأمان، ومن واجبنا أيضا المساهمة في تنمية عقولهم بصورة ايجابية، ليتمكنوا من بناء علاقات مع الوسط التربوي المحيط.
(نحف)
قد يهمّكم أيضا..
featured

مشاعرهم متبلدة ويسعون وراء المنافع المادية

featured

تذكروا يوم دعا عرفات كلينتون لحضور جنازته!

featured

الغد والبيت ومكان العمل

featured

مشروعان مختلفان

featured

"تنازلات" نتنياهو. وسخافاته!

featured

العمود الفقريّ للحياة

featured

وطني .... وطني ... زدني حبًّا

featured

طحّان ما بغبّر عكلاّس