حكومة تحارب مواطنيها أيضًا!

single
أن تقوم حكومة بنيامين نتنياهو بشن حرب أو ضربة عسكرية، مهما كان حجمها ضد ايران، هي مغامرة معروفة تبعاتها الكارثية على مجمل المنطقة وقد تجر الى مواجهة عسكرية تتحول بسرعة الى حرب ضروس قد تتورط فيها اطراف دولية حدودها الجغرافية ابعد من منطقتنا. ورغم كل التحذيرات التي يبادر لها جنرالات سابقون وسياسيون مخضرمون الا ان امكانية تهوّر هذه الحكومة في مثل هذه المغامرة ما زالت واردة.
ان التقرير الذي اصدرته قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي والذي يتحدث بوضوح عن ان 40% من المواطنين في اسرائيل لا يملكون سبل الوقاية من حرب كيماوية او بيولوجية يؤكد ان هذه الحكومة لا تقوم بالحد الادنى من مسؤولياتها تجاه مواطنيها بتوفير الحماية والامن الشخصي المطلوب، حتى بالمفاهيم العسكرية التي يتقنونها اكثر من غيرهم.
عندما تشن الحكومة الاسرائيلية أي ضربة عسكرية في المنطقة فهي تهدد أمن شعوب المنطقة واليوم يتضح أكثر انها تهدد أمن مواطنيها اولا.
ولا يسعنا الا التفكير من هم اولئك المواطنون الذين سيشكلون الاربعين بالمئة والذين سيصبحون الفريسة الاولى لمثل هذه الحرب؟.. من الواضح ان الفئات المهمشة والمستضعفة في المجتمع الاسرائيلي هي التي ستتضرر اولا، الفقراء والجماهير العربية بشكل عام.
ان حكومة نتنياهو وبراك حين تهدد دول الجوار عليها ان تعي (وهي بالطبع تعي!) انها تهدد اولا مواطنيها وتشن حربا فعلية عليهم او على الاقل على اربعين بالمئة منهم. في وضع من هذا النوع تقع المصلحة الاولى للتصدي لمثل هذا الانفلات المقامر والعدواني مسؤولية المواطنين في اسرائيل، يهودا وعربا، لحماية انفسهم من هذه الحكومة المنتخبة في انتخابات دمقراطية!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الجوانب القانونية لقرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

featured

يسار سياسي واجتماعي

featured

الوجه القبيح لحكومة اسرائيل

featured

سلمان ناطور، هبوط اضطراري... وما نسينا

featured

النضال ثم النضال ثم النضال

featured

العروس الإسرائيلية