مفرق عيلوط شهادة دموية على سياسة التمييز العنصري !

single

الحوادث القاتلة التي شهدها مفرق عيلوط، دون ان يتجاوب اي مسؤول للصرخات العالية الداعية الى ادراجه ضمن مخطط تحسين الشوارع في اسرائيل، يعكس وبشكل صارخ سياسة التمييز العنصري بحق العرب في اسرائيل. فهذا المفرق يخدم ما لا يقل عن مئة الف مواطن عربي، من اهالي الناصرة وعيلوط، دون ان تقام فيه شارة ضوئية او اي تحسين له يضمن تنظيم السير فيه للحيلولة دون تعرض حياة السائقين لحوادث قتل.
يكفيك ان تمد نظرك نحو كيلومترات عدة بعد هذا المفرق لتكتشف سياسة التمييز هذه. فمفرق سولليم الذي يخدم بلدتين يهوديتين صغيرتين، وهما شمشيت وسولليم، يقول كل شيء عن هذه السياسة. الشوارع منظمة والمفرق معد بما يضمن امانة وسلامة حياة السائقين والتخفيف قدر الامكان من حوادث الطرق. ومن اجل سلامة وحياة سكان هاتين البلدتين اليهوديتين دفعت الدولة من خزينتها 115 مليون شاقل، وهذا هو الامر الطبيعي ولكن غير الطبيعي ان ترفض ان تخصص شاقلا واحدا لمفرق عيلوط، المجاور له والذي يخدم عدد سكان اضعاف عدد شمشيت وسولليم.
"شارع الموت"، هذا ما بات يطلق على شارع 79 (شارع الناصرة، عيلوط، صفورية)، نتيجة لسياسة التمييز والعنصرية حيث قتل على هذا الشارع عشرات المسافرين والمسافرات من الناصرة والقرى المجاورة المشهد، عيلوط، يافة الناصرة، الرينة،نتسيرت عيليت وصفورية الذين غالبيتهم، للأسف الشديد، من العرب.
أمام وضع كهذه علينا ان نطلق جميعا صرخة واحدة ومدوية أمام المسؤولين ونطالب الجهات المختصة بما ذلك وزارة المواصلات وشركة مسارات اسرائيل (نتيفي يسرائيل) بتوفير حل آمن للسفر على هذا الشارع، وبشكل فوري ودون ايّ تأخير،  وضمن ذلك نصب شارة ضوئية على مفرق عيلوط الى حين انهاء تنفيذ اعمال الشارع المخطط انهاؤها في العام2020.
اننا لا ننكر مسؤوليتنا الذاتية، التي يجب ان نرفع فيها الوعي حول أهمية القيادة الحكيمة والتصرف بمسؤولية في الشارع والعمل على حماية أنفسنا وغيرنا، كمشاه وسائقين وركاب. لكننا نؤكد أن المسؤولية الحكومية أهم وأكبر من المسؤولية الذاتية .فالحكومة والوزارات تتحمل مسؤولية ضمان بنى تحتية تكفل الأمان على الطرق، ورصد ميزانيات بشكل كاف ومنصف .
حياتنا ليست رخيصة. نريد ميزانيات لمكافحة حوادث الطرق، وليس ميزانيات للحروب والاحتلال !
قد يهمّكم أيضا..
featured

نتنياهو يهرب الى الانتخابات

featured

صافرات التمييز وطبول الحرب

featured

الذكريات والخيال وأهميتهما في حياة الإنسان (1)

featured

بين القول والفعل ، خيط رفيع يفصل..

featured

نتنياهو يترنّح، يكذب، ويحرّض!

featured

الهوية بين الوطنية والقومية

featured

"شهادات على القرن الفلسطيني الأول"