تؤكد المعطيات الخطيرة التي جمعها مركز الطوارئ العربي "مبادرة" وتنشرها "الاتحاد" اليوم أنّ الصورة التي انكشفت خلال العدوان الإجرامي على لبنان، من حيث وضعية البنى التحتية والجهوزية لحالات الطوارئ في قرانا ومدننا العربية، ما زالت هي عينها: تمييز بنيوي قاتل عن سبق إصرار وترصّد - وهو صافرة الإنذار الحقيقة.
اليوم 11 صباحًا، صفارات إنذار ضمن التدريبحيفا – مكتب الاتحاد - أعلنت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) امس الثلاثاء عن إلغاء مشاركتها في التدريب الواسع "نقطة تحول 4" الذي تجريه قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء. |
آنذاك، انكشفت أيضًا عورة إسرائيل الطبقية بكامل قبحها، حين فرّ أغنياء اليهود (وبعض العرب) إلى مركز البلاد، مخلفين وراءهم الفقراء والمسنين والعجزة تحت رحمة حيتان الرأسمال و"إحسانهم" الدعائي المقزّز. وهذا يثبت (مجددًا) أنّ لاأخلاقية حكّام إسرائيل لا تقتصر على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، بل أنّ ضحاياها هم مواطنوهم اليهود والعرب أيضًا، ممّن طالتهم صواريخ المقاومة اللبنانية، التي أطلِـقت ردًا على الإرهاب الإسرائيلي في جنوب لبنان وفي الضاحية والبقاع، وعلى القنابل الفوسفورية والعنقودية التي ما زالت تحصد الضحايا إلى يومنا هذا.
ولا يكفّ قباطنة هذه الدولة العدوانية عن قرع طبول الحرب على كل الجبهات؛ فهذا يهدّد إيران وذاك يتوعّد سوريا ولبنان وآخر يؤكد أنّ "الرصاص المصبوب 2" مسألة وقت فحسب. ويجب أن يكون واضحًا أنّ الثمن الباهظ لهذه الحروب، الأمريكية بالوكالة بمعظمها، سيدفعه أيضًا مواطنو دولة إسرائيل العرب واليهود، والفقراء والمستضعفون منهم تحديدًا. لذا فهم بدورهم مطالبون بمناهضة أي حرب قد يلجأ إليها حكّام إسرائيل تهرّبًا من عزلتهم الدولية وأزماتهم السياسية والاقتصادية التي تزيد بلتها فضائح الفساد المتلاحقة.
وإلى جانب هذا كلـّه، فكل المؤازرة للجنة القطرية للرؤساء، التي ستُناقش هذه المعطيات قريبًا، في نضالها السياسي والمهني من أجل انتزاع الحقوق والتجهيزات اللازمة، تحسبًا لأي طارئ.
