امور لا تصدق

single
قرأت مقال الاستاذ سهيل عطا الله المبدع في مقالاته والذي نَشر في زاوية "صباح الخير" يوم الثلاثاء الموافق 10.6.2014 عن ذلك المربي الكبير الذي سأله: "أما زالت الاتحاد تصدر يوما في الاسبوع؟"
يبدو ان هذا المربي الكبير ما زال يعيش في سنوات الخمسين من القرن الماضي.
وهل يُعقل أن يسأل مربي اجيال مثل هذا السؤال؟ امور تدعو الى الدهشة والحسرة والألم.
وهل يمكن لانسان في هذه البلاد تهمه الكلمة الحرة، الوطنية ان لا يسمع بالاتحاد؟ في الوقت الذي تخطت فيه هذه الجريدة حدود بلادنا والمناطق العربية المحتلة ووصلت الى الدول الاشتراكية السابقة، وكانت لكل عربي موجود هناك بمثابة كنز ثمين يبحث عنه ويحافظ عليه بحب وحرارة. كيف يمكن لعربي في اسرائيل لا يعرف الاتحاد وهل يوجد مثل هذا في البلاد؟ فاذا وجد فهذه مأساة وكارثة، أليس كذلك؟
لا استطيع ان اتخيّل أو ان يخطر على بالي ولا حتى عند "خصوم الاتحاد" ان واحدًا لم يسمع عن هذا المنبر الثوري الاممي الاصيل.
الاتحاد التي رسمت بكلماتها وحملت آمال وأحلام وهموم شعبنا بكل اطيافة ما زالت وستيقى كذلك، لا يمكن لاي انسان عنده ضمير حي ولو كان من خصومها ان ينكر وان لا يسمع بهذا المنبر المميز في اسرائيل وحتى في العالم العربي. وهل من المعقول ان لا نسمع عن الذين أناروا لنا الطريق بمقالاتهم المستمرة في الاتحاد وسابقا في الغد والجديد والدرب مثل: علي عاشور صليبا خميس اميل توما وغيرهم من الصحافيين والشعراء والادباء والكتاب.هل يعقل هذا؟ بالتأكيد لا او انه هناك امور لا تصدق؟
إنني اضم صوتي الى صوت الاستاذ سهيل عطا الله الموجه الى الرفاق في المكتب السياسي واللجنة المركزية والعاملين في الاتحاد ان يعمل كل واحد بنشر هذه الصحيفة لايصالها لكل مكان ومكان، وبشكل خاص الى الرفيق محمد نفاع المحرر المسؤول والى رئيسة التحرير الرفيقة عايدة توما- سليمان.
لقد اصبح الشاعر الوطني الكبير سميح القاسم شاعرا معروفا عالميا وعربيا منذ عشرات السنين وقد لمع الى جانب الشعراء الآخرين بشعره ووطنيته وبانتمائه الى شعبه ولم يبقَ لا قريب ولا بعيد ولا صديق ولا ند الا وسمع عن هذا الشاعر الاممي المبدع، انه امر يدعو الى الدهشة والاستغراب كيف سأل صديق الاستاذ سهيل عطا الله سؤاله لسميح القاسم ماذا تعمل هذه الايام؟ ولا استغرب اذا لم يسمع هذا الصديق عن توفيق زياد ومحمود درويش وغيرهما. ألم يسمع بقصائدهم الغنائية "منتصب القامة امشي" و "احن الى خبز امي" لمحمود درويش و"اناديكم" لتوفيق زياد.
بالرغم من الطوق والحصار على انتاجنا الادبي المحلي من قبل الحكام العرب الرجعيين الجبناء،عملاء الاستعمار والصهيونية الذين تخيفهم الكلمة الثورية خاصة من قبل الشعب الفلسطيني صاحب البطولات الاسطورية، بالرغم من هذا كله، فقد اصبح كتابنا وشعراؤنا وادباؤنا وصحفنا تحظى باحترام وتقدير عربي وعالمي. على الرغم من ان الشعوب العربية تعرف عنا القليل.
إن آدابنا المحلية بكل انتاجها والاتحاد ساعدت على تثبت البقاء والرسوخ في وطننا الذي لا وطن لنا سواه. لم اسمع عن الاتحاد، وماذا يفعل سميح القاسم، إنها أسئلة تكاد لا تصدق.



(طمرة)
قد يهمّكم أيضا..
featured

نهايته قريبة!

featured

سيبقى عمر عصفور خالدا في ذاكرتنا

featured

اليمن الذي كان سعيدًا

featured

الجبهة.. أمام فرصة تاريخية لاجتذاب ألوف اليساريين اليهود

featured

عن المراهقة والمراهقين

featured

القدس و"جامعة" عديمي الإرادة!

featured

تحية لسكان مجدل شمس وللجولان العربي السوري

featured

مشهد التينة مسرحي