ملف الجرائم سيبقى مفتوحا

single

قررت النيابة في جيش الاحتلال الاسرائيلي اغلاق ملف التحقيق ضد الوحدة العسكرية التي نفذت عملية اطلاق صواريخ على افراد وبيت عائلة السموني في غزة وقتلت 21 منهم من بينهم 3 رضع وستة اطفال. النيابة العسكرية قررت ان الوحدة التي اصدرت اوامرها باطلاق النيران على رجال من العائلة خرجوا صباح الخامس من كانون الثاني خلال الحرب على غزة في العام 2009 " الرصاص المصبوب"  للبحث عن حطب ، اعتقدت انهم مسلحين ولاحقتهم بعد ان اطلقت النيران عليهم باطلاق صاروخين على المنزل الذي اختبأوا فيه.
هذه ليست الجريمة الوحيدة التي ارتكبت في هذه الحرب البشعة التي مارست فيها القوات الاسرائيلية الدمار والقتل دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين دافعوا عن ارضهم وأهلهم. السجل طويل ويضاف الى سجل المجازر وعمليات الاغتيالات التي تطبق ضد قيادات فلسطينية والانتهاكات بحق اسرى الحرية، والاف المدنيين الفلسطينيين على مدار سنوات الاحتلال جميعها.
تستطيع نيابة جيش الاحتلال اغلاق ملف التحقيق واعتبار الامر خطأ غير مقصود فهي جزء من الالة العسكرية الاحتلالية المدمرة، وحين يكون الجلاد هو القاضي لا يرجى الكثير من العدل من أي مسار قضائي .
وقبل أقل من شهرين قامت المحكمة الجنائية الدولية برفض النظر في ملفات التهم الموجهة ضد الحكومة والجيش الاسرائيليين بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية الاسرائيلية على غزة ، بحجة ان فلسطين ليست دولة عضو في الامم المتحدة ولا يحق لها تقديم شكاوى من هذا النوع في المحكمة الدولية.
قرار المحكمة الجنائية الاداري هذا اعاد الكرة الى ملعب المتهم – المجرم – جيش الاحتلال الاسرائيلي  وذراعه القضائي ليكون هو القاضي والنتيجة نراها اليوم.  جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم وتبقى سيفا مسلطا على رقاب مرتكبيها ، وسيأتي يوم تكون فيه الدولة الفلسطينية مستقلة وعضوا معترف به في الامم المتحدة، وعندها ستتم مقاضاة جميع من شاركوا في ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني من قادة جيش وسياسيين اسرائيليين .

قد يهمّكم أيضا..
featured

تلخيص قضية تسريب امتحانات البجروت: بين تقصير الوزارة ودورنا في مكافحة الغش

featured

الجريمة والعقاب

featured

عام طوى سجله وختم عمله

featured

لغز ايتمار - والرواية الاسرائيلية الفاشلة