بدأت تباشير النهار تظهر رويدا رويدا، دلالة على غمر نور بسمة الشمس نصف الكرة الارضية، ليعانق الاشياء كلها ويغمرها بالدفء ومحبته الابدية، والبسمة على شفاه ووجوه ابناء البشر تعبير عن مرح وسعادة وغبطة، ولكن هناك من حرم منها بسبب اوضاعه المعيشية الصعبة او عدم تحقيق أحلامه الأولية البسيطة كالعيش الهادئ المستقر في بيت آمن باحترام وسعادة، لان هناك من لا يقدرها ويدوسها علانية ليحرم منها الفقراء والجياع والمظلومين، ولكن هناك من يضمنها على شفاه البشرية كلها لتكون سعيدة دائما، وهو النظام الاشتراكي المرحلة الاولى في الطريق الى الشيوعية، ونقولها دائما وسنظل نرددها بكل قناعة ودون أي تردد ان لا شيء ينقذ الشعوب كلها في العالم من الحروب ونتائجها الكارثية ومن المجاعة والفقر والامية والاستغلال والقلق والبطالة والتمييز العنصري وتفضيل الآلة على الانسان غير الاشتراكية، التي تمهد السبيل نحو المرحلة الارقى وهي الشيوعية، التي تحرر البشرية من الحروب كليا ومن القهر والظلم والاستعباد والاستلاب المادي والروحي، فلا تشويه لمعنى الانسان ولا امتهان لكرامته ولا دوس على حقوقه وانما ضمان الفرح والعافية والعمل والاحتياجات لكل الناس، لان الافكار والمشاعر والاجساد والقلوب والارواح تكون مترعة بالحب للحياة وللانسان وحقه الاولي في الحياة ان يعيش في ظل السلام الدائم والمحبة والاحترام وكل ذرة فيه تصرخ لا لاستعباد الانسان للانسان ولا للاستغلال ولا للحروب ولا للتمييز العنصري ونعم للمحبة الانسانية الجميلة الصادقة المفعمة بالاحترام المتبادل والنوايا الطيبة والسعي الدائم للتعاون البناء لما فيه مصالح الجميع وتعميق رؤية المشترك بينهم والعمل دائما وفي كافة المجالات لتعميق وحفظ جمالية انسانية الانسان ومشاعرها وقيمها الجميلة ونبذ كل ما يشوه جمالية المشاعر والنوايا الانسانية، نعم للمحبة الانسانية الجميلة وطيورها الاجمل المغردة للحياة والتي تدعو البشر كلهم دائما ليغردوا معها انشودة الحياة الجميلة وحب الحياة وجماليتها.
لقد ثبت انه منذ بزوغ وشروق نقطة الضوء المتجسدة في الافكار الشيوعية وهي تخيف المستعمرين فلجأوا الى الحروب، ومن يخيفه الضوء فهو يعشق الظلام، ظلام الحقد والاستغلال وعبادة الاموال والكراهية لكل ما هو جميل ويوحد البشر، والفرق بين الرأسمالي والشيوعي شاسع جدا، ففيما يقول الرأسمالي لا للسلام ولا للمحبة بين الشعوب ونعم للحروب وللتدمير وللتخريب وللاستعلاء العنصري ولتفضيل الدبابة والقنبلة والمدفع والالغام على الانسان واحتياجاته الاولية للعيش ياحترام، يقول الشيوعي، لا للحروب ولا للاضطهاد ولا للاستغلال ونعم للمحبة بين بني البشر كافراد اسرة واحدة تعمل لكرامتها الانسانية وما يميزها عن باقي الكائنات خاصة التفكير الجميل لصالح الانسان والطبيعة معا، وفيما تتعامل الرأسمالية من خلال انظمتها وقادتها وممثليها الكبار مع العالم بالاقدام والرفس والركل والاهانة والتهديد والوعيد، تتعامل الاشتراكية معه بالايدي والعناق والمحبة والاحترام والسعي الدائم ليكون جميلا وهادئا وامميا للابد، وفيما رمى الحكام في النظام الرأسمالي بناء على الواقع الذي لا يدحض، بقضايا الشعوب من وراء ظهورهم وهناك من داسها باقدامه علانية، فان قضايا الشعوب خاصة العيش باحترام وطمأنينة على المستقبل وبفرح، تكون في رأس سلم اولويات الاشتراكية، في النظام الرأسمالي وبناء على الواقع، يجري الاذلال والاضطهاد والدوس على الحقوق والفرح والكرامة ويجري الاضطهاد والجوع خاصة للذين من قوميات غير مشاركة في الحكم او تعتبر اقليات من حيث عدد السكان، بينما كل ذلك لا يمكن حتى التفكير به في النظام الاشتراكي لانه بكل بساطة يطعم ويحترم الانسان كانسان ويرفعه الى الاعالي دائما بابداعه وحريته وصون كرامته وحقوقه وفيما تسير الرأسمالية عقلية التاجر الذي يهمه اولا وقبل كل شيء تكديس الارباح والتي ليس البضاعة وحسب وانما القيم الانسانية الجميلة والحقوق والكرامة، فان الاشتراكية تسيرها عقلية الناس سواسية ومن حقهم العمل معا للعيش بكرامة، وفيما يتباهون في الانظمة الرأسمالية بنعيق البوم والغربان وبفحيح الافاعي، المتجسد في الاستغلال والتمييز العنصري وشن الحروب ودوس القيم الانسانية الجميلة وتفضيل الآلة المدرة للارباح على الانسان، فان الاشتراكية بأفكارها الشيوعية بمثابة تغريد البلابل والشحارير وهديل الحمام وزقزقة العصافير وبسمة الطفولة البريئة، وفيما تفتح الرأسمالية دائما ويوميا صفحة جديدة في سجل الوفيات، وفاة القيم الانسانية الجميلة والنوايا والمشاعر والاهداف الجميلة، تفتح الاشتراكية يوميا ودائما صفحات جديدة في سجل الحياة الانسانية الجميلة وقيمها الاجمل واهدافها ونواياها ومشاعرها الاجمل، في سجل المحبة البشرية والحياة والطبيعة والابداع والصداقة والتآخي البشري، وفيما وبناء على الواقع يعاني ميزان العدالة الاجتماعية من الحصار الدائم في ظل الرأسمالية، غير آبهين لما ينجم عن ذلك من كوارث اجتماعية في المجالات كافة، فان العدالة الاجتماعية هي العمود الفقري للاشتراكية فمن لا يعمل لا يأكل، وفيما الهم الاول في الرأسمالية للقادة والماسكين بزمام الامور وادارة شؤون الدولة، السرقة، خاصة سرقة الكرامة والفرح والسلام والطمأنينة والاستقرار وضمان الحياة السعيدة للجميع، فان الهم الاول في الاشتراكية هو العطاء،عطاء المحبة والحياة والكرامة والاحترام وجمالية الشعور والاهداف والنوايا للانسان كانسان ليعتز بانسانيته وبابداعاتها الجميلة، وفيما يجري في الرأسمالية تكديس الاسلحة الفتاكة ومن كافة الانواع في المخازن الكثيرة التي تعاني من التخمة فيما ملايين البطون تتضور جوعا،فان انتصار الاشتراكية النهائي يضمن عدم وجود اسلحة لانعدام دوافع واسباب الحروب، لذلك يجري تكديس الكتب في المنازل وليس في مؤسسات التعليم وحسب، ويجري ضمان الملاعب الكثيرة للاطفال وكل ما يضمن الترويح عن النفس للجميع كي تبقى البسمة على شفاه الجميع مشرقة كالشمس الابدية.
