فزاعة الامن تعود للصدارة

single

يمكن التعامل مع تصريحات أيال ايزدبرغ، قائد الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي قبل ايام حول تزايد احتمالات تعرض المنطقة الى حرب يجري خلالها استعمال اسلحة دمار شامل على أنها مرة أخرى محاولات من طرف القيادة العسكرية للتلويح بالفزاعة الامنية في ضوء تزايد الانتقادات على ضخامة ميزانيات الجيش والعسكرة في اسرائيل ولتعزيز مطالب الجيش بالمزيد من الميزانيات .
الا ان ردود الفعل التي أتت من القيادة السياسية في البلاد تؤكد أن وراء الاكمة ما وراءها، فمن ناحية أيّد متان فلنائي حق القيادات العسكرية في التعبير عن رأيها (!) وطرح تحليلاتها كما تراها للوضع، بينما صرح ايهود براك، وزير "الأمن" الاسرائيلي بأنه "لا يعتقد بأن اعداؤنا سوف يجرؤون على استعمال اسلحة كيماوية ضد اسرائيل، ليس الان ولا في المستقبل". بمعنى أن فلنائي وبراك لم ينفيا  امكانية الحرب ولم يكلفا نفسيهما عناء تهدئة الخواطر من امكانية كهذه . كما أن اللافت للنظر أن براك أضاف أن " الاعداء"  يعرفون جيدا لماذا ليس مجديا استعمال اسلحة كيماوية ضد اسرائيل في اشارة مبطنة الى أن ما تملكه اسرائيل من اسلحة دمار شامل اقوى  بمعنى السلاح النووي .
يتبادر الى الذهن هذا التفسير خاصة وأن هذه التصريحات تأتي بتزامن مع التمرين العسكري الذي جرى أمس في الجنوب لامكانيات  قصف صاروخي محتمل على مفاعل ديمونا . من يكون المستهدف في هذا السيناريو الكارثي وأي من دول المنطقة تقصدها القيادة العسكرية وباراك عندما يتحدثون عن حرب شاملة في المنطقة ؟
كنا حذرنا من أن الحكومة الاسرائيلية قد تحاول الخروج من ازمتها الدبلوماسية على خلفية مبادرة سبتمبر الفلسطينية ،من ناحية، واستمرار الاحتجاجات وتصعيدها في اسرائيل، من ناحية أخرى، من خلال استفزازات واعتداءات عسكرية تعيد الوضع الامني الى رأس سلم الاولويات في البلاد وتفجر الاوضاع في المناطق الفلسطينية المحتلة  ويأتي التوغل العسكري الاسرائيلي في غزة، ساعة كتابة هذه الكلمات، ليؤكد أن هذه الحكومة ماضية في غيّها .

قد يهمّكم أيضا..
featured

لبنان: العرب، الأدب، الأرب والطّرب

featured

أنموذج برهان غليون

featured

حين يهبّ الأمريكان لحماية داعش علانيةً

featured

يا خواجه عوفاديا يوسيف: لقد أبدعت!

featured

صمود كوبا وحقارة الحصار وصانعيه وداعميه!

featured

البطل الأحمر الذي دحر النازية

featured

تبقى المنارة والبوصلة