هل لهؤلاء دين وأي دين يدينون؟ لا دين لهم

single


إن هؤلاء بائعي الهوا وتجار الدين لا صلة لهم بأي دين من الديانات السماوية وحتى الهندوسية براء منهم. فهذه الزمر، الوحوش البشرية يقومون بارتكاب كل موبقات وفواحش الدنيا وما فيها. وبالنهاية يرفعون التهليل والتكبير باسم الله، الله اكبر!! فعندما يقومون بذبح ضحاياهم من شيوخ واطفال ونساء وعلماء دين كالشيخ البوطي مثلا يكبرون ويهللون. وعندما تقوم اسرائيل بغارات على مواقع الجيش السوري يقومون كذلك بالتكبيروالتهليل.
فالمواطن او المشاهد او متتبع الاحداث الجارية في سوريا ومشاهدة أفعالهم التي يندى لها الجبين يضعهم تحت السؤال الكبير هل لهؤلاء دين؟ واي دين يدينون؟ لا دين لهم ولا قِبلة لا اقول هذا تأبطا بشرٍّ لهم انما اعمالهم وسلوكهم وتصرفاتهم تكشف عن هويتهم وعن انتمائهم وخلقهم منزوعة الرأفة والاحسان بين بني البشر عموما. فأسير الحرب له حقوق عند آسرية فاين انتم من هذا يا تجار الدين؟ وعبدة الدولار والسبعين حورية التي وعدكم بها (المهرهر السعودي) الذي بقي له اربعون عاما متوزرا بالخارجية السعودية؟! (الزلمي محروق قلبه على الشعب السوري ويطالب بالحرية والديمقراطية للشعب السوري عال مش غلط) ويبقى القول المعهود الذي يليق بهؤلاء القوم: اذا قل ماء الوجه قل حياؤه.
الشعب السوري جدير بان يحقق اماله وطموحاته بالحياة الكريمة والديمقراطية دون نصائحكم ولا تدخلاتكم الهمجية، وما تقوم بها تلك العصابات المجرمة التي تدعمها السعودية وبقية دول الخليج من الصعب تصور فحشها ومظالمها. وذلك حسب ما تتناقله وسائل الاعلام المختلفة من صور واحداث لا يمكن لعين ان تكذبها من دمار هائل في المدن السورية. هذا من جانب واحد ومن جانب آخر فعندما تلقي هذه العصابات المجرمة القبض على جندي او ضابط سوري او اي انسان آخر لا يتماشى ورغباتهم يقومون بتعذيبه عذاب فرعون او بذبحه بخنجر لا يصلح حتى لذبح دجاجة، هذا ما اظهرته اكثر من وسيلة اعلامية على شاشاتها.
ليس هذا فحسب بل اظهرمدى وحشيتهم وضلالهم الاعمى وقد يكون ضلالهم هذا مترسخًا في عقولهم قبل نشوء الجنس البشري. فعندما يقومون بعملية ذبح لضحاياهم بموجب فتاوى يصدرها لهم مفتيهم( خلف الجدار) يقحمون اسم الله بالتهليل والتكبير وكأنهم ينحرون خرافًا. ان الدين منكم ومن اعمالكم البربرية هذه براء.ان الديانات السموية كلها تكرم بني الانسان والبشر وتحفظ له حقه بالحياة والعيش الكريم.هل هذه هي الثورة التي وعدتم الشعب السوري بتحقيقها؟! وقد جاء في الآية الكريمة "ولا تقتلوا النفس التي حرمها الله الا بالحق" فاين انتم من هذا ايها المجرمون؟ حتى شرائع الغاب لا تعطيكم ولا تخولكم بما ترتكبون من فضائح وبشاعة قل مثلها في الزمن المعاصر.
سوريا تتخطى الثلث الاول من السنة الرابعة للحرب التي شنت عليها وهي منتصبة القامة والقوة وتتخطى التواريخ التي اعتمدها اعداؤها واعتقدوها صحيحة لانفسهم واشاعوها بكل وسائل اعلامهم وما تيسر على نطاق واسع كالجزيرة والعربية مثلا، كجزء من الحرب النفسية التي شنت وما زالت على الشعب السوري وقيادته على ان النظام السوري سيسقط خلال فترة وجيزة من بداية الاحداث لا تتعدى الشهرين، وجزء آخر من وسائل اعلامهم المضلل قال ان خلال ستة اشهر سيسقط النظام واخرون كانوا اكثر تفاؤلا بالسقوط خلال اسبوعين كبراك رئيس وزراء اسرائيل الاسبق، كل هذع التمنيات والرغبات لدى اعداء سوريا من الصهاينة الجدد بما يسمى بدول الخليج بحيث ان جميع هذه الدول مجتمعة لا (يساوي عدد سكانها مدينة سورية واحدة كحلب مثلا) وان هؤلاء بجموعهم يتلقون الدعم ايضا من السلاجقة الجدد في تركيا متمثلا باردوغان واحمد اوغلو. رغم كل هذا لا احد يستطيع الاقلال او التخفيف من قيمة الخسائر الفادحة ان كان هذا على المستوى البشري او المادي كالبنى التحتية وغيرها، ولكن عندما يتحقق الانتصار الشامل على هؤلاء المرتزقة وداعميهم في المنطقة وعلى المشروع الاساس الذي تتزعمه الامبريالية الامريكية عبر البحار وعندما يتحقق هذا الانتصار وباعتقادي هو قاب قوسين او ادنى يكون هذا الانتصار الساحق مصحوبا ومقرونا ومتوجا بدماء هؤلاء الشهداء من ابناء الشعب السوري كافة نساء واطفالا وهم كما وُصفوا بأكرم الناس وأنبل بني البشر.
وفي الايام القليلة القادمة سيتوجه الشعب السوري لصناديق الاقتراع لانتخاب قيادة جديدة ورئيس جديد، واعتقد بان هذه المعركة الانتخابية هي معركة مصيرية لمكونات الشعب السوري كافة الذي يريد ان يتخلص من هؤلاء القتلة الذين لا دين لهم ولا قِبلة بحيث انهم عاثوا فسادا وكرها وتقتيلا في الارض هذا اولا، اما الامر الثاني فهو الرد على قوى الاستعمار الغربي المتآمر على سوريا بان الشعب السوري مع قيادته السياسية وغير السياسية وهو يتمتع بالحرية والديمقراطية كافه بانتخاب ادارته الجديدة ورئيس جديد لكي يستمر في نهج المقاومة والممانعة ومساندا للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وهي البوصلة وخط التقاطع لاي رئيس عربي كان.

(دير حنا)


قد يهمّكم أيضا..
featured

حِراكُ الشّبابِ سلامُ الشّبابِ

featured

باراك أوباما... والتنحي عن قيادة العالم

featured

أمريكا واسرائيل رأس الأفعى

featured

العمود الفقريّ للحياة

featured

المسبحة للتسبيح وللخالق فقط

featured

مجزرة الخِراف

featured

حول فلسطين في التاريخ العربي وحول اهمية الوحدة العربية التي تجعل ميزان القوة لمصلحة العرب