يدخل اليوم إضراب الممرّضات يومه الثاني عشر، وما زالت حكومة الكوارث السياسية والاقتصادية تستهتر بنضال الممرّضات العادل، وما زالت وزارة المالية ترفض التجاوب مع مطالبهنّ العادلة.
إنّ الإجرام الحكومي السافر بحق الممرضات، هو عينه الإجرام الخطير بحق عشرات ألوف المرضى في مستشفيات البلاد. إنّ المسؤولية السياسية والأخلاقية عمّا قد يحدث تقع على عاتق هذه الحكومة، المحمّل بجرائم كبيرة وكثيرة، ليس فقط في غزة وفي غير غزة، بل، أيضًا، في تل أبيب وبئر السبع والعفولة وحيفا والخضيرة؛ جرائم بحق العاملين وبحق المجتمع في إسرائيل.
إنّ المسعى الديماغوغي إلى وضع الممرّضات والمرضى على طرفي متراس، عدا عن وقاحته غير المستهجنة على هذه الحكومة، يعبّر، سياسيًا، عن تنصّل الدولة من مسؤوليتها عن المجتمع، عن أجهزة الصحة والتربية والرفاه.
أما الابتزاز المافيوي لخصخصة التمريض وتحويل الممرضات إلى عاملات يقعن تحت رحمة شركات المقاولة الربحية، فهو الوجه الآخر لبلطجية التهديد بعدم تحويل مستحقات الضرائب إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، "قصاصًا" لها على إنجازها الأممي مؤخرًا!
ورغم الضغوطات الكبيرة لم ترضح محكمة العمل للحكومة ولم توقف الإضراب، ومن الأهمية بمكان تعزيز هذا النضال العادل بالتضامن والمؤازرة. وكل التحيّة لنواب كتلة الجبهة البرلمانية الذين كانوا، كعادتهم، مع العاملين المناضلين، بالكلمة والموقف والتواجد الميداني.
إنّ الممرّضات في هذا النضال في خندق واحد مع المرضى في المستشفيات وصناديق المرضى والمدارس وفي كافة المؤسسات والمراكز الطبية والصحية في البلاد، وفي خندق واحد مع الجمهور الواسع، ضد الإجرام الحكومي الوقح.
