- ارتفاع أسعار الوقود سيكون له تأثير على مختلف الأسعار
*رفع أسعار الوقود ليس مجرد لعبة بين نتنياهو ووزير ماليته يوفال شطاينتس.
*بل تعقبه موجة غلاء لأسعار الكهرباء والمياه والمواصلات والمواد الغذائية وغيرها من السلع الأساسية.
*من يدفع الثمن هم العمال والشرائح المُستضعَفة.
*لا بد من إسقاط هذه الحكومة وسياستها الكارثية على الصعيدين السياسي العام والاجتماعي.
اللعبة المكشوفة التي يقوم بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير ماليته يوفال شطاينتس، ضمن سياستهما القائمة على أساس توجيه الضربات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين عامة وللطبقة العاملة والشرائح المُستضعفة في المجتمع الإسرائيلي خاصة، تتكرر وبوضوح.
وتقوم على أساس قيام المالية برفع السعر بنسبة ما، مثلما شهدناها في الأسبوع الأخير، مع رفع أسعار الوقود ليصبح سعر اللتر الواحد من البنزين حوالي ثمانية شواقل. من ثم يتدخل "المُنقذ" نتنياهو ويُخفض السعر بعدة أغورات،ويلعب دور " السياسي الطيب" الذي يحرص على حماية المواطن ومتطلباته.. إنها مهزلة حقيقية تؤكد الخطر الذي يكمن في سياسة هذه الحكومة ورئيسها المُتثعلب دائما.
"رفع سعر الوقود غير مرتبط بموضوع العقوبات على إيران " كما حاول وزير المالية تبرير هذا الارتفاع، إن هذا القول ينضوي ضمن سياسة الثَعْلَبَة التي يَبْرَع فيها كل من نتنياهو وشطاينتس.لذلك لا بد من التأكيد على أنَّ رفع الأسعار ما هو إلا نتاج سياسة حكومية مخطط لها من قِبَل حكومة تُمثّل مصالح قوى رأس المال فقط لا غير.
في مقابلة لوزير المالية شطاينتس بخصوص رفع سعر المحروقات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" بتاريخ 1/3/2012 أكد أنه "لا يُمكِن تغيير سياسة الضرائب كل شهر..." وتوقع ارتفاع سعر لتر البنزين لاحقا ليصل 10 شواقل. مع أن وزير المالية وفي المقابلة نفسها حاول تغليف سبب الارتفاع الذي حدث بموضوع العقوبات على ايران كما أشرنا اعلاه، إلا انه "بق البحصة" بتأكيده " لا يُمكن تغيير سياسة الضرائب كل شهر.." إذًا الحقيقة هي "موضوع سياسة " وليس متغيرات عالمية فقط.
ارتفاع أسعار الوقود سيكون له تأثير على مختلف الأسعار، ورغم أننا ما زلنا نعيش غِمَار موجة غلاء فاحش في أسعار الكهرباء والمياه والمواصلات وغيرها من الحاجيات الأساسية والضرورية، إلا أنَّ ارتفاع أسعار الوقود سيحمل معه موجة غلاء جديده، تشمل أيضا أسعار المواد الغذائية، وأسعار مواد البناء والنقليات والسفر- المواصلات إضافةً إلى أسعار الكهرباء والمياه،أي نقف على عتبةِ موجة غلاء جديدة، ستلتهم الأخضر واليابس، وتؤدي إلى تعميق الفجوات القائمة، وزج المزيد من العائلات العمالية لدائرة الفقر وضائقَتِه، هذا إضافةً إلى تعميق الفقر المُدقع الذي تعيشه الشرائح المُستضعفة في المجتمع الإسرائيلي ومنها المُسنون وعائلاتهم.
وهنا نستطيع التأكيد على ما قلناه دائما بأن سياسة هذه الحكومة ما هي إلا سياسة كارثية على الصعيدين السياسي العام والاقتصادي – الاجتماعي، وواضح للجميع أن "تمثيلية" نتنياهو وحكومته بكل ما يتعلق بالحراك الاجتماعي الذي انطلق بقوة في الصيف الماضي، وتعهده بتنفيذ مطالب المُحتجين، من خلال "مسرحية تقرير طرخطنبرغ " ما هي إلا مواصلة سياسة التَثَعْلُب من قبل رئيس الحكومة نتنياهو وأركانها براك – ليبرمان - يشاي، لذا علينا تكثيف النضال اليومي والشعبي من أَجلِ إسقاط هذه الحكومة التي أَصبَحَت تُشكّل خطرا كبيرا، ليس فقط على الوضع المعيشي اليومي للطبقة العاملة والشرائح المُستضعفة قي البلاد فقط، بل وعلى الوضع السياسي العام للمنطقة والعالم من خِلالِ رَفْعِ وتيرة التَوتُّر وقرع طبول الحرب المسموع منها والصامت ضمن ما يُسمّى السِريّة.
