يعكس الموقف الذي أطلقه أمس الاحد الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، متغيرات الميدان وارتباطها بثوابت السياسة، من جهته، ويصح التوقف عند عدد منها بلغة التأكيد.
فقد دعا الى وقف لإطلاق النار ونزيف الدم مؤكدًا تأييد جميع المصالحات المحلية الوطنية الحاصلة في الشام، وضرورة إقناع وحثّ اللاجئين السوريين على العودة الى ديارهم وبلداتهم، وضمان أمنهم وأمانهم. وهو بهذا يهشّم مزاعم عن "تغييرات ديموغرافية" يجريها النظام السوري بمساعدة حلفائه. وهي مزاعم تطلقها منابر، ممولة مِن، وتابعة للجهات التي برعت علانيةً في تبييض صورة زعماء عصابات تكفيرية ابرزها "جبهة النصرة" بعد تمويلها وتسليحها في الخفاء – وكل هذا باسم الليبرالية طبعًا!
تلك الجهات التي لم تكفّ عن دسّ السم والتحريض دون ان تتورع عن الفبركات والاختلاقات، تتحمل مسؤولية كبرى عن القتل والدمار في سوريا، ومن الوقاحة عرض نفسها "مؤيدة للثورات".. لأن من يتحرك وفقًا لمصالح أسياده الأمريكان لا علاقة له بالمرة بالثورات ولا بالثورية. بل هو جزء من أعداء الشعوب العربية ومصالحها الحقيقية. تلك الكذبة عن "ثوريتهم" يجب أن تسقط نهائيًا.
إن مصلحة شعب سوريا في وطنه الموحّد ومجتمعه التعددي وبإرادته السيادية وإمساكه بزمام أموره مصيره، تتطلب الدفع باتجاه وقف اطلاق النار والقتل والتدمير. والقرارات ذات الصلة التي اتخذت في المؤتمر الأخير في كازخستان، بحاجة الى حمايتها وتطبيقها للسير في تلك الوجهة. والحلقة المرتبطة بها لتعزيزها هي ما ذكره نصر الله بشأن وجوب إجراء المصالحات وتثبيت الاستقرار والأمان لجميع السوريين.
